مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

استقالة عباس والهدنة وأزمة الأزمات

مقالي لهذا الأسبوع يتناول ثلاث قضايا مختلفة وهي: الخبر الذي نقلته القناة العبرية الأولى بشأن نية الرئيس محمود عباس تقديم استقالته بعد شهرين، والقضية الأخرى آخر أخبار ملف الهدنة والمفاوضات الغير مباشرة مع إسرائيل، والقضية الثالثة هي سيدة الأزمات ألا وهي أزمة انقطاع التيار الكهربائي.

أولاً: استقالة الرئيس محمود عباس

نفى المستشار السياسي للرئيس نمر حماد صحة تلك الأخبار، ولكن رغم نفيه إلا أن نبأ الاستقالة يحتمل الصواب والخطأ، ولكن فرص مصداقيته أكبر بكثير من عدمها للأسباب التالية:

1- ترك المشهد بشكل مفاجئ قد يدفع أطراف لا يرغب الرئيس محمود عباس بوصولها لسدة الحكم وهي إما محمد دحلان أو حركة حماس.

2- هناك معلومات تشير إلى أن اجتماع جرى مؤخراً في إحدى العواصم وضم أجهزة استخبارات عالمية وإقليمية وكان على أجندتها قرار التخلص من عباس والبحث عن بديل.

3- قد يكون لدى الرئيس عباس رغبة بإكمال حياته وسط أبنائه وأحفاده، ودعم شخصية ما لترث الحكم يثق بها الرئيس ويدرك أنها قادرة على حماية أسرته والسير على نهجه.

4- إمكانية عدم صحة الخبر تدعمها فرضية جس نبض للدول الإقليمية والدولية وللداخل الفلسطيني وإرسال رسائل احتجاج منه ترفض إجراء مفاوضات غير مباشرة مع حركة حماس.

5-  إعلان الرئيس المتكرر بأنه سيستقيل دون تنفيذ لتهديداته.

ثانياً: الهدنة والمفاوضات الغير مباشرة مع إسرائيل

البيئة الداخلية الفلسطينية والإسرائيلية، والبيئة الإقليمية والدولية تدعم الجهود للوصول إلى هدنة وإلى صفقة تبادل بين حماس وإسرائيل من خلال قناة اتصال غير مباشرة ، فالجميع يرفض خيار الحرب، والكل يريد أن يسود الاستقرار والتخفيف عن السكان في قطاع غزة من أجل نزع فتيل الانفجار، ومن تلك البيئة ورغم حالة الضبابية التي تفرضها حركة حماس حول تلك المسألة فأنا أميل إلى صحة فرضية وجود تقدم حقيقي في عملية التفاوض، ولكن ربما المسألة بحاجة لمزيد من الوقت، ولكنه لن يطول، وفي حال أنجزت حماس تلك الصفقة فقد يليها صفقة أخرى مرتبطة برفع حماس من قوائم الإرهاب الدولي، تقودها أطراف إقليمية ودولية بدأت تدرك أهمية حركة حماس كفاعل ولاعب أساسي بالمنطقة.

ثالثاً: أزمة الكهرباء (أزمة الأزمات)

يعاني قطاع غزة من موجة حر شديد وسط انقطاع للتيار الكهربائي يرافقه سجال إعلامي حول المتسبب بالأزمة، ولسان حال المواطن الغزي يقول: لو توقفت الماكينات الإعلامية قليلاً وفكرت بحلول إبداعية ربما انتهت الأزمة منذ زمن، فحسب الخبير الاقتصادي ماهر الطباع فإن المواطن الفلسطيني دفع أكثر من مليار دولار من جيبه الخاص لجلب الطاقة لبيته، وهذا المبلغ ربما يكفي لبناء محطة جديدة تعمل على الغاز وتكون أكثر توفيراً من محطة التوليد الحالية التي يكلف توليد كيلووات 1.7 شيكل، ويباع بنصف شيكل، من هنا تبدأ الأزمة ويبدأ الفشل وتتضح غياب الرؤية والإستراتيجية، ثم يأتي جشع الحكومة التي تفرض ضرائب على شعب أنهكه الحصار والانقسام، وأقصد ضريبة البلو وغيرها، يقابلها فشل شركة التوزيع في تحصيل وجباية أثمان التيار، وتحسين الشبكة المهترئة، والبحث عن بدائل حقيقية وربما العودة لخطوط التغذية الإسرائيلية بعد تأهيلها قد يكون أحد مداخل الحل.

المواطن الفلسطيني بات يشعر بالخجل من كرم دولة قطر الشقيقة التي لم تتأخر يوماً في دعم محطة التوليد ولكني هنا أناشد دولة قطر بأن تقود مشروع تنموي مستدام لحل أزمة الكهرباء بغزة، وكلي ثقة بأن الدوحة تبحث عن ذلك حيث أعلن السفير العمادي بأن هناك موافقة بمد خط غاز لتغذية محطة التوليد.

[email protected]

 

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط