مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

إستعصاء الوحدة الفلسطينية

إستعصاء الوحدة الفلسطينية

تاريخ النشر: 2019-02-14 | 09:45

نجحت موسكو في لملمة الفصائل الفلسطينية على طاولة الحوار، لأنها تحظى باحترام الكل الفلسطيني، ولأنها دولة عظمى تملك أوراقاً مؤثرة في مواجهة الانحياز الأميركي للمستعمرة الإسرائيلية ضد حقوق الشعب العربي الفلسطيني وتطلعاته المشروعة نحو تحرير وطنه من الاحتلال الأجنبي، وعودة اللاجئين المشردين من مخيمات البؤس والشقاء، واستعادة ممتلكاتهم المنهوبة المسروقة ، وفق القرار الأممي 194 .
نجاح موسكو يتمثل بثلاثة عوامل هي :
أولاً : إنهاء القطيعة التي وقعت بين فتح وحماس على أثر فشل التوصل إلى تطبيق اتفاق القاهرة لسنة 2017 ، كما قال معتصم حمادة عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية المشارك في الحوار وقال واضحاً « هذه الجلسات ليست لإنهاء الانقسام ، بل سعينا من خلال هذا الحوار إلى توفير أرضية تمكننا من وقف التدهور في العلاقات بين الأطراف الفلسطينية، وتوفير الظروف لإعادة الطرفين إلى طاولة حوار وطني شامل « .
ثانياً : إعادة التأكيد على رفض السياسات الأميركية الإسرائيلية المشتركة القائمة على التنسيق بين واشنطن وتل أبيب وأخطرها الاعتراف الأميركي بالقدس عاصمة للمستعمرة الإسرائيلية وتداعياتها سلسلة من الخطوات العقابية الأميركية، السياسية والمالية، وانعكاساتها في التطبيقات الاستعمارية العنصرية الإسرائيلية، عبر قانون « يهودية الدولة « وأثرها على المكونات الفلسطينية الثلاثة : على 1 – فلسطينيي مناطق 48، 2- وفلسطينيي مناطق 67، 3- وفلسطينيي المنافي والشتات من اللاجئين والنازحين، وسلسلة عمليات الهدم والتهجير والتضييق بهدف إستكمال تهويد القدس، وأسرلة الغور، وتمزيق الضفة بالمستعمرات والشوارع الالتفافية، وحصار غزة وتجويعها .
ثالثاً : إبراز الموقف الفلسطيني الموحد عبر لقاء موسكو في مواجهة اجتماع وارسو التضليلي الذي دعت له واشنطن بحضور العدو الإسرائيلي، بعد فشل المؤتمر الأميركي الإسلامي في أيار 2017 .
خطوات موسكو لم تكن أكثر من روافع سياسية معنوية، لم يكن أحد يراهن على أن تصل إلى أبعد ما وصلت، لسببين : أولهما لأن موسكو ليست بديلة للقاهرة ودورها، بل هي في أحسن الأحوال مكملة لها، وثانيهما أن طرفي الخلاف والانقسام فتح وحماس لا يملكان الإرادة الوطنية، وروح التفاني، وتفتقدان للإيثار، وتقديم التنازلات المتبادلة وصولاً للشراكة الوطنية بينهما، خاصة وأن الأطراف الفلسطينية الثالثة من باقي الفصائل ليسوا بالقدرة على فرض الإرادة والدفع باتجاه إرغام طرفي الانقسام على التلاقي في منتصف الطريق .
فتح تُسيطر منفردة على مؤسسات منظمة التحرير وسلطتها في رام الله وتملك الشرعية الأحادية التي لا تقبل القسمة إلا مع الاحتلال المفروض، وحماس تُسيطر منفردة على قطاع غزة، وتملك سلطة الأمر الواقع التي ترفض القسمة إلا مع الاحتلال المتفوق بالحصار، وكلاهما يستمد تمويله وشريان بقاءه عبر موافقة الاحتلال ورضاه، والاحتلال لا مصلحة له بتلاقي الضفة مع القطاع، وتفاهم فتح وحماس، وكلتاهما تستجيبان فقط لمصالحهما الحزبية الضيقة باستمرارية السيطرة والتحكم بما يتوفر لهما من سلطة ومال ووظائف، وسيبقى الوضع القائم مستمراً حتى تصل فتح إلى إدراك أهمية الشراكة وتتنازل عن تحكمها وتمسكها بالشرعية منفردة، وأن تصل حماس إلى إدراك أهمية الشراكة وتتنازل عن تحكمها وتسلطها المنفرد على قطاع غزة، وإلى أن تصلا إلى هذه المحطة المستعصية تكون البلاد قد سقطت بالكامل باستثناء قطاع غزة تحت إجراءات الاستيطان والتوسع والتمزيق مما يتطلب برنامجاً آخر غير البرنامج المرحلي الذي أخفق لهذا الوقت في تحرير ما تم احتلاله عام 1967، وتحولت السلطة الوطنية المؤقتة وصولاً نحو الدولة المستقلة، تحولت إلى سلطة حكم ذاتي ضيق يعيش تحت ما يوفره الاحتلال من هامش للمناورة والتحرك وحق التعبير.
[email protected]

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط