مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

استعراض حماس العسكري طارد لإعمار غزة

استعراض حماس العسكري طارد لإعمار غزة

تاريخ النشر: 2025-02-09 | 07:27

كتب حسن عصفور/ في نوفمبر 2023، بدأت أول عملية تبادل بعد الحرب العدوانية على قطاع غزة، وقدمت حركة حماس في حينها، مشهدا ذا طابع إنساني آثار تفاعلا إيجابيا، بما حمل من أبعاد خلت من الاستعراضية التي بدأت تطل برأسها لاحقا.

ومنذ توقيع صفقة الدوحة للتبادل ووقف إطلاق النار في غزة 15 يناير 2025، ذهبت حركة حماس، عبر قواتها العسكرية، إلى بعد استعراضي فتح جدلا واسعا خاصة بين أهل قطاع غزة، الخارجين من الموت الباحثين عن مكان كان لهم يوما، ومكان يكون غير ما كان خيمة من عراء.

لعل الأيام الأولى للمشاهد الاستعراضية بعدما توقف موت أهل قطاع غزة، تعامل معها البعض باعتبارها محاولة تأكيد، بأن الحركة لا زالت تمتلك قوة عسكرية، كرد على حكومة الفاشية اليهودية، بعيدا عن الواقع الذي أصاب القطاع، ولذا كان التفاعل السلبي مع البعد الاستعراضي ليس صارخا، رغم أنه لم يكن مرحبا خلافا لترويج بعض إعلام حماس وتحالفها وأدوات تنفخ في نار التخريب العام، بأسماء مستعارة.

ولكن، ما حدث يوم السبت 8 فبراير 2025، بقيام حماس وقواتها العسكرية بفعل استعراضي تحت عنوان، أنها "الطوفان التالي"، هي لا غيرها من سيكون أمرا ناهيا لمستقبل قطاع غزة، ومشاهد تبحث عن تأكيد "بقايا الذات"، مشهد خرج كليا عن "سياق المقبول" وطنيا، بكل تفاصيله، بعيدا عما تم استخدامه من صور رهائن لا ضرورة لها.

وتجاهلا للمشاهد الاستعراضية "الصبيانية"، التي لا تتوافق مطلقا وحجم النكبة التي أطاحت كليا بما كان قطاع غزة، فالبعد السياسي كان الأكثر خطرا، من خلال الشعار المركزي، بأنها هي "الطوفان التالي"، بما يعني لا حكم في القطاع سوى حكمها، وهي دون غيرها من سيقرر المسار والمصير.

بداية، رسالة طوفان حماس التالي حملت إهانة سياسية، لكل من كان "شريكا" معها سواء في مغامرتها التي فتحت باب النكبة الكبرى، أو تلك التي كانت جزء من "مواجهة العدوانية" على قطاع غزة، وتكشف أنها "خدعت" من التقت بهم من "فصائل" في العاصمة القطرية حول "شراكة القادم" بعد صفقة التبادل.

رسالة طوفان حماس التالي، كشفت أنها مارست "خداع" الشقيقة مصر التي تحاول أن تدفع بمشهد فلسطيني مختلف، واحتضنت لقاءات متنوعة حول ذلك، وبذلك أراحت طرفا في الرسمية الفلسطينية من عتب مصري عليها لتهربها من تحديد موقفها.

حماس برسالتها أنها هي "طوفان الحكم التالي"، قدمت رسالة استخدامية للفاشية اليهودية بأن الحرب لا يجب أن تنتهي، وضرورة استمراها بعد الانتهاء من عودة آخر رهينة منهم، بذريعة أن حماس بقوتها لا تزال "خطرا" عليها.

ولكن رسالة طوفان حماس اليوم التالي، الأخطر، إعلانها الرسمي وبشكل تلفزيوني، لا إعادة إعمار في قطاع غزة دون "حكمها الخاص"، وبذلك تقدم الخدمة التاريخية المضافة لخدمة النكبة الكبرى، باستمرار مظاهر النكبة الكبرى، وانسحاب الأطراف التي تبحث عن المشاركة في مساعدة القطاع، نحو توفير بعض مقومات حياة إلى حين إعمار ما يمكن إعماره.

كان يمكن التعامل مع "الشعار والمشهد الاستعراضي" كشكل احتفالي، لو بادرت فورا قيادة حماس باعتبار الشعار عملا طفوليا لا يتوافق ورؤية الحركة نحو اليوم التالي في قطاع غزة، وتؤكد ما تعلنه في بعض بياناتها بأنها "خارج الحكم"، لكنها صمتت، وربما أيدت بنفخ من "طرف خفي" ليدفعها نحو مستنقع كارثي مضاف، يساهم في سرعة الخلاص منها.

حماس برسالة أنها "طوفان اليوم التالي"، وضعت حجر الأساس لوقف الجهد العربي والدولي لبحث سبل إعادة إعمار قطاع غزة، كونها تعلم جيدا، بأن "التحالف المتوقع" لن يقدم حجرا واحدا وهي موجودة، ليس في الحكم فقط بل وكحضور عسكري وسياسي.

تستطيع حماس أن تمارس الاستعراض كما يحلو لها، لكنها بذلك تقدم خدمة جوهرية لفكرة ترامب التهجيرية التي انطلقت ولن تعود للوراء، خاصة بعدما تنتهي سبل الحياة الإنسانية التي لن تجد لها دفعا ودعما.

رسالة حماس "الطوفانية" يوم السبت 8 فبراير 2025، يجب أن تصبح جرس إنذار للشعب الفلسطيني، خاصة أهل قطاع غزة، وكل قواه المجتمعية بأن استمرار الاستعراضية الحمساوية تساوي استمرارية آثار النكبة والتدمير.

الصمت على الاستعراضية الحمساوية جريمة وطنية وشراكة عملية في حرب الإبادة الجماعية...ليصرخ الكل الشعبي كفى خرابا ودمارا..اصمتوا أو ارحلوا.

ملاحظة: بعد "لعثمة" مؤقتة رأت حكومة لبنان نورها..رغم محاولة أطراف النفخ في صورها السياسي..حكومة يوم لبنان التالي لأهله ومش لقواه أي كان اسمها ومسماها..حكومة الاستقلال الجديد بدأت مع ميلاد "ثنائي خاص" أسمه عون ونواف"..لما يصير الوطن فوق الجميع الخير بيصير للجميع..فاهمين يا مستعرضين..

تنويه خاص: كانه "الرطن الكلامي" صار مودييل واحد لكل بيانات الرسميات الفلسطينية، مؤسسات منظمة وحكومة وفصايل..بيانات بتطلع ما بتلاقي فيها شي يدل على شي غير شردان من كل شي.. ويخلف عليكم أنكم حكيتوا..

لقراءة مقالات الكاتب تابعوا الموقع الخاص

×
أخبار
صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط