مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

استعادة "حركة فتح" كعنوان الوطنية الفلسطينية

استعادة "حركة فتح" كعنوان الوطنية الفلسطينية

تاريخ النشر: 2026-04-08 | 13:30

بدايةً، نكرر ما سبق أن كتبنا حوله؛ وهو أننا عندما نتحدث عن حركة فتح،
لا نقصد تنظيم فتح، ولا السلطة الفلسطينية، ولا حتى الرئيس أبو مازن أو
أي قيادي آخر؛ فهؤلاء أدوات تتغير وتتبدل، تخطئ وتصيب. ما نقصده هو حركة
فتح كحركة تحرر وطني وتعبير عن الهوية الوطنية الجامعة وحالة شعبية
تتجاوز حتى أبناء التنظيم وهي رديف للمشروع الوطني التحرري، التي لم
يتمكن أي حزب أو حركة من التعبير عنها كما تعبر عنها فتح، وهذا ما أدى
إلى أن تقود الحركة منظمة التحرير إلى حد ألتماهي بينهما.
من يستعرض الأحزاب والحركات وكل العناوين والكيانات السياسية في المشهد
السياسي الفلسطيني، سواء تعلق الأمر بفصائل منظمة التحرير الفلسطينية
وعددها حوالي 12 فصيلاً، أو من هم خارجها كحركتي حماس والجهاد
الإسلامي،أو من انشقوا عن حركة فتح قديماً أو حديثاً وحاولوا أن يكونوا
بديلاً عن حركة فتح الرسمية والشرعية ،وصولاً إلى الجماعات التي حاولت
تشكيل بديل عن المنظمة -سواء تلك التي انعقدت في قطر أو تركيا أو غيرها-
سيلاحظ أن حركة "فتح" هي العنوان الأبرز والأكثر تمثيلاً وتعبيراً عن
الهوية الوطنية والمشروع الوطني، بالرغم من كل ما واجهته من تحديات
وانقسامات وفشل مراهنات، وآخرها المراهنة على عملية التسوية السياسية
التي انطلقت مع توقيع اتفاقية "أوسلو"، وبالرغم أيضاً من كل الانتقادات
الموجهة لـ "تنظيم فتح"، حتى من داخلها ومن المنتمين إليها، سواء بسبب
سوء أداء قيادة التنظيم، أو ما يُشاع عن فساد، أو فشل التنظيم والسلطة في
مواجهة العدوان الإسرائيلي في الضفة، أو في التعامل مع ما يتعرض له قطاع
غزة من حرب إبادة. وعندما نقول حركة فتح نعني أيضا منظمة التحرير
الفلسطينية لأن الحركة عمودها الفقري والمحدد لنهجها ولأن قيادة الحركة
نفسها قيادة المنظمة.
إن هذا التوصيف لا ينفي وطنية ودور الأحزاب والحركات السياسية الأخرى،
ممن يمارس المقاومة أو العمل السياسي، ولكنها لم تُنجز للشعب والقضية ما
أنجزته حركة فتح منذ انطلاقتها على مستوى التمثيل الرسمي والحضور الدولي
وحتى شعبيا مقارنة بالأحزاب الأخرى ، ولم يتمكن أي حزب أن يكون عنواناً
للوطنية الفلسطينية الشاملة، حتى مع ممارسة بعضها للمقاومة المسلحة
الارتجالية وقد رأينا نتائج هذه المقاومة في قطاع غزة.
إن هذا الحضور التاريخي لحركة فتح لا يعني أنها -في حالة استمرار وضعها
التنظيمي الحالي- ستحقق للشعب الفلسطيني تطلعاته بالحرية وقيام الدولة؛
فهذا يتطلب من أبناء الحركة والمؤمنين بفكرتها الوطنية -وهم قطاع واسع من
الشعب يفوق عددهم بكثير عدد المنخرطين في العمل التنظيمي والوظيفي
المباشر- الخروج من حالة "الانتظارية" والإحباط واللامبالاة، والعمل على
رد الاعتبار للحركة؛ فالسياسة لا تعرف الفراغ، وقيادات التنظيم الحاليون
ليسوا مخلدين، ومصير الحركة والقضية غير مرهون بمصيرهم، كما أن الصراع مع
العدو لن يتوقف مهما كانت نتائج هذه الجولة من الحرب.
نأمل أن يرتقي "تنظيم فتح" إلى مستوى حركة التحرر الوطني الفلسطيني "فتح"
وأن يكون المؤتمر الثامن للحركة في الشهر القادم نقطة تحول استراتيجي في
مسارها على مستوى تغيير القيادات و تحديث البرنامج السياسي وتصويب
علاقاتها مع القوى الفلسطينية والمحيط العربي، وإن لم يحدث ذلك فالوطنية
الفلسطينية ليست حكرا على أحد ولن تستطيع حركة فتح تمثيلها إلى الأبد وفد
نشهد حالة وطنية جديدة.

×
أخبار
آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط