مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

استشهد ورحل مطمئنا

استشهد ورحل مطمئنا

تاريخ النشر: 2020-08-27 | 06:23

 

19 عام كأنها امس قضت على استشهاد القائد

ابو على مصطفى

الامين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين .

غمرتنا العزة والكرامة مرتين والمرتين يتعلقا بك

الاولى عندما عدت للوطن و زرتنا في غزة الحبيبة ، والثانية عندما قام الرفاق بالنيل من راس الترانسفير المجرم رحبعام زئيفي ، ومازاات

القصة لم تتجمد ، لا يمكن لفلسطين ان تكون بطلة الا اذا غدى المدافعون عنها ابطالا شجعان ، فالنصر يأتي من صميم الشعب ، ومازالت الحكاية متوهجة ، وبريقه يلمع كالقمر ، ومهما غصت في معنى وعمق الكلمات فهي فكرا يتلضى ويتجدد ولم نعد نصل عمقها ، عقود من الزمن كانت عجاف ، حين يتحدث بلباقة وثقة تشعر بازمان طويلة ، فيقول ، اَن تغيب روح المسائل والتناقض يعني تغيب جذر المشكلة ، اي يجب فهم التناقض كقانون ومبدأ يسري في عروق الوعي والفعل والعمل كما الدم في عروق الجسم ، فهو كان حريص جدا ، ان لا يرحل الا في ساحة العمل وميدان القتال ، وقد ترجم ذلك قولا وفعلا ومدافع شجاع لقضية نبيلة وعادلة ، وهو قارئ لتاريخ ، كان منزويا في تلك الغرفة يقرأ ويثقف نفسه جيدا ومهتم في قراءة التاريخ العربي والاسلامي كما القومي والماركسي وتجارب الشعوب ، قبل 42 عام من الان وعلى سطح الفيلا وفي غرفة مخصصة للقراءة والاستراحة كان يجلس ، بالعراق في مدينة الناصرية ، وهي فيلا لاحد القادة العسكريين العراقيين والتي اعطت للجبهة لتكون بمثابة مكتب ، شادي يتذكر تلك المرحلة جيدا ، لم يكن كسولا او عجوزا بل كان في عز شبابه وذروة عطائه ، وليس له اطماع او اي مصالح او مكاسب فئوية او ذاتية او اي نزعات فوقية ، بل كان يبحث عن السبيل والوحدة بمرتكزاتها الوطنية والديمقراطية التي يرى فيها الخلاص من الاحتلال ، فهو استشهد مدافعا عن مصالح شعبه وقضاياه الوطنية والديمقراطية ، كان يؤكد دائما على الممارسة الديمقراطية واحترام الحريات والراي مدخلا لبناء جسور الثقة ، وكان دائما يدافع ببسالة عن احترام تاريخ وتضحيات شعبنا في الحرية والحياة الكريمة وكان يرفض ان يتنكر كائن من كان لاي دور جماعي او فردي في اطار العلاقات الوطنية وحذر من استشراء الفساد في مسار العمل افقيا لما هو موجود ، يستمع جيدا ويحترم الاراء ويعبر عن المصلحة العامة في سياق الحوار الدافئ ، انه ديمقراطي مرن وصلب في عدم السماح للافكار الانتهازية ان تتسرب في ثنايا المواقف الفكرية والوطنية ، كان يدرك ان شعبنا كفيل ان يبني اعظم نظام ويصنع ويجدد مجد ثورته ويحقق اعظم انتصار لانه يعلم بان الشعب هو مصنع الاجيال والابطال ، وهذا ليس حكما مطلق ، وانما نسبي في سياق طويل المدى ، ويخضع ذلك للعلاقة والانجازات المتراكمة بين التكتيك والاستراتيجي ، انه يفهم ويعي هذه العلاقة الجدلية بين كليهما ، لذلك كان منحاز لحقوق شعبه دون الانتقاص منها ومؤمن بالنصر والمستقبل المنشود ، وقد كان متواضعا وفيا لرسالة خالدة ، رفض كل المشاريع التصفوية وتحمل اعباء تلك الرفض وانتصر عليه جمعيا ليؤكد صحة قوله باننا اما عدو لا يؤمن ، لا بالسلام ولا بالحقوق ولغة المواجهة معه يجب ان لا تقل عن الكفاح المسلح ، وهو دقيق في فهم شكل الحالة وطبيعة الصراع وجمع بين الترابط الاممي والقومي والوطني والديمقراطي والاجتماعي و الفكري ، وجمعها كلها في كينونته الشخصية التي تعكس حالة جمعية لحزب ثوري لا يهتز امام الازمات والانكسارات ، لا احد يختلف عليه ، وبالضرورة كان يحمل مشروع التغير ويقود حالة من التلاحم والبناء الديمقراطي والثوري المعاصر في الحزب والساحة الفلسطينية ، وكان خصما شريفا لفتح ويرى فيها حركة وطنية مهمة في قيادة المشروع الوطني ، كما يرى في حركتي حماس والجهاد زخما اضافيا يجب ان يتم استمالته واحتضانه في مؤسسات الثورة ممثلا في م ت ف دون لبس او شك ، بل كان عصيا لا يقبل المهادنة او المساومة ، وكان محرضا محترف ، وقد ادرك هذه الحقيقة الاحتلال الصهيوني مبكرا ، فهو لم ينظر له كرجل كهل او عجوز انهكته الغربة ، فمنذ اليوم الاول التي حطت اقدامه ارض الوطن ادرك العدو خطورته ومدى عزمه وعنفوانه ، فابو علي لم يرى في عودته جريمة ، وقد عبر عن ذلك بكلمات واضحة وغير قابلة للتحريف ، ( عدنا للوطن لنقاوم ، على الثوابت لا نساوم ) فالعدو حين اقدم على جريمته البشعة كان يعلم مكانة هذا الرجل ومدى تاثيره في الساحة الفلسطينية ، استشهد المناضل المثال وضلت فكرته ازاء القضايا الوطنية والديمقراطية واليسارية تشغل بال الكثير دون متابعة او حل ، وللتعبير عن رؤيته العميقة لا يمكن ان تتم الا اذا توفر الاستعداد الذاتي لدى كل من يؤمن بأن بوابة الحرية والاستقلال الوطني تمر عبر انهاء الانقسام وانجاز الوحدة الوطنية وحمل السلاح وما دون ذلك هو عبارة عن امال في الادراج تستخدم حين الحاجة فقط ، وهو واضح ودقيق جدا ازاء الوسيلة ( الوسيط ) بين الجماهير والفكر بل ويؤكد ان الحزب الذي لا يرى في فكره سلاحا قويا وثوريا لا يمكن له ان يمتلك ارادة تؤهله بان يكون حزب الجماهير وحزب القرارت التي تتجه صوب الحرية المظفرة ، لذلك كان مرتاح ومطمئن لفعل شعبنا وثورتنا وان كان هنا او هناك عثرة او زلة ، ويرى ان تراكم الفعل في مشروع الحرية و الديمقراطية والعدالة الاجتماعية مهمة غاية المهمات التي تقرب وتحقق الاستقلال ، ولديه ثقة بان الفعل الجماعي قادر على ابداع الحلول المناسبة في قضية تزداد ازماتها يوما بعد يوم ، وهذه اشارة لرفض استمرار التفرد والجنوح نحو العمل الجماعي الافضل من اجل حقوق وكفاح شعبنا ، استشهد المناضل المثال والطريق مازالت بحاجة لجيش من الرجال .

لروحك المحبة والسلام .

×
أخبار
شلومو بن عامي: لا حل للدولتين في الأفق وإسرائيل تعيش واقع الأبرتهايد تحقيق استقصائي: ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأميركية يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط