مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

استراتيجية "اللاحل" الاسرائيلية..

استراتيجية "اللاحل" الاسرائيلية..

تاريخ النشر: 2019-04-30 | 18:35

تسعى وتعمل وتخطط "اسرائيل"، ومنذ احتلالها للمناطق الفلسطينية والسورية في حرب حزيران 1967، على ابقاء هذه المناطق تحت سيادتها وسيطرتها، ولهذا فهي تعرقل أي جهود أو مفاوضات، أو مبادرات من أجل انهاء احتلال القدس والضفة والجولان السوري المحتل. وإنْ تم التوصل الى بادرة أمل للتوصل الى أي اتفاق، فان اسرائيل تحاول مصادرة هذه البارقة. واذا تم التوقيع حتى ولو على اتفاق جزئي من الاتفاق الشامل فهي تلجأ الى انتهاك هذا الاتفاق، وتمارس عكس ما هو مستحق عليها في بنوده. وهناك أمثلة كثيرة على ذلك ومن بينها تهرّبها من الالتزام بأهم بنود اتفاقيات اوسلو التي هي لصالح الشعب الفلسطيني. وعدم تطبيقها لما تم الاتفاق عليه في اتفاق "واي ريفر" عام 1999 برعاية اميركية ومشاركة العاهل الاردني الراحل الملك حسين.

وكلما تنازل العرب عن مطالبتهم بضرورة انسحاب اسرائيل من هذه الاراضي المحتلة، كلما زادت اجراءات التهويد والسيطرة عليها. فالقادة العرب اقروا المبادرة العربية في بيروت عام 2002 ولكن اسرائيل تجاهلت هذه المبادرة، وحتى هذا اليوم هي ترفض الاعتراف بها، وتُصّر على تطبيع العلاقات العربية معها قبل أي قرار اسرائيلي. واذا قام قادة عرب بذلك، فانهم سيرتكبون خطيئة كبيرة، لأن اسرائيل لن تنهي احتلالها، وكذلك ستتهرب من أي التزام لفظي أو ورقي، ومهما كان نوعه، لأنها لا تعتبر توقيعها على أي اتفاق أمراً مقدساً، فهي التي علّمت الرئيس الاميركي على الانسحاب من اتفاقيات دولية رغم ان ذلك يمس بمصداقية اميركا ذاتها.

وعبر السنين الماضية شهدنا وسمعنا تصريحات عديدة لقادة اسرائيل يفتخرون بأنهم حققوا أهم انجاز في حياتهم ومسيراتهم السياسية، وهذا الانجاز يتمثل في اغلاق الابواب امام أي فرصة حل نهائي وشامل مع الفلسطينيين، وامام أي امكانية للتوصل الى اتفاق لانسحاب اسرائيل من الجولان المحتل أو من اراضي الضفة والقدس.

ومن هنا يمكن القول ان استراتيجية اسرائيل قائمة على مبدأ "اللاحل". فكل ما يطرحه الفلسطينيون من أجل تحقيق سلام عادل وشامل غير مقبول من اسرائيل. وخيار حل الدولتين ولّى من خلال اجراءات اسرائيل على اراض الواقع، هذه الاجراءات ذاتها لن تسمح باقامة دولة في الوضع العام القائم حاليا، وفي ظل حكومة اسرائيلية تضم في تركيبتها ائتلافا يمينيا متشدداً وعنصرياً.

وانطلاقاً من خيار "اللاحل" أو "اللاخيار" الاسرائيلي، فان علينا ان نكون صاحين لهذه السياسة، وان نعمل من أجل الحفاظ على وجودنا، ورفض أي اتفاق أو صفقة مهما كانت اغراءاتها المادية.

قد يؤمن قادة اسرائيل أن مرور الوقت هو لصالح دولتهم، ولذلك فهم متمسكون بسياسة "اللاحل"، والعمل على ادارة الازمة أو الصراع، ولكنهم في الواقع مخطئون، لان حل الدولة الواحدة العلمانية سيفرض عليهم مع مرور الوقت واطالة أمد الصراع، لان المعطيات الدولية لن تكون كما هي الآن لصالح اسرائيل. والاجواء قد تتغير وتتبدل.. وخيار "اللاحل" سيشطب وعلى ارض الواقع قانون القومية اليهودية العنصرية الذي جاء لان هؤلاء القادة يدركون أن شعبنا سيبقى صامداً على ارض وطنه، ويدركون أن دولة اسرائيل ستواجه مشكلة أو أزمة ديموغرافية إذ أن عدد العرب الفلسطينيين وبعد عقود قليلة سيكون اكثر من عدد سكان اليهود في الدولة العبرية.

إن كل ما يقوم به قادة اسرائيل من ممارسات واجراءات ضد شعبنا وضد اراضينا سينعكس سلبا على دولة اسرائيل، وهذا ما أكده التاريخ في قضايا عالمية مماثلة أخرى، وستؤكده السنوات القادمة!

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط