مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

استراتيجية الحزام الأخضر تتحقق بكفاءة

 هو منطق أعوج يصعب على المرء تفسيره منطقياً ، رغم ، الوقائع الصلبة على الأرض ، إلا أن ، الغموض يعكس دهاء أمريكي كبير يقابله سوء تقدير عربي أيضاً ، كبير ، فمنذ استلام الرئيس جيمس أو جيمي كارتر عام 1977 م الرئيس التاسع والثلاثون منصب الجمهورية ، قررت إدارة البيت الأبيض اسقاط اليسار العالمي ، مقابل ، السماح الحذر للتيار اليميني أصحاب العمامات السود والبيض على مختلف توجهاتهم ، بأن ، يظهروا على سطح المشهد السياسي وتمكينهم من السلطات في منطقة الشرق الأدنى ، فكانت البداية في مصر وإيران ، حيث ، دعمت الإستراتيجية التى صاغها المستشار الأمن القومي ، حينذاك ، زيبغنو بريجينسكي مشروع الإطاحة بشاه إيران وسهلة الطريق أمام مجيء الأمام الخميني الذي يتمتع بقواعد جماهيرية واسعة تستطيع كبح جماح الحركات اليسارية والتمدد السوفيتي بالإضافة إلى تفعيل الخط الشيعي بالمنطقة ، تماماً ، رضخ السادات لسياسة أمريكا وأحدث هو الأخر تغييرات مضادة كان قد بلورها عبد الناصر ، حيث ، عقد تحالفات مع التيار الإسلامي وعلى وجه الخصوص ، الاخوان المسلمين ، لم تكن بالتأكيد غائبة عن الولايات المتحدة ضرورة رحيل زعماء من نوع جمال وغيره ، لأنهم امتزجوا الراحلين بالأمل التحريري والاستبداد القمعي لمن خالفهم الرأي ، لكن ، في وقت ذاته حرصت الإدارات الأمريكية التى تعاقبت على حكم الولايات بملء مواقع الرئاسة ، بشخصيات تُبقي على الاستبداد بقدر تجاهلها لأي استنهاض يوقف الأمة على ساقيها ، لهذا ، فقد النظام المصري تدريجياً قواعده الشعبية ، مقابل ، تضاعفت في إيران ، بسبب ارتفاع نبرة المقاومة ودعم فصائلها ، كان قد بدأ شيء مماثل في جهة أخرى من هذا العالم يتشكل نواته ، عسكرياً ، الفكر الجهادي السلفي ، بالتحديد في افغانستان ، أصبح اليوم شبكة تتمركز في جزء من العراق وسوريا وأجزاء تمتد إلى افريقيا وغرب اسيا التي تمثل ما يعادل 15 % من المساحة الاجمالية لقارة اسيا .

يرتكز دور بريجنسكي على مقاصد تتشابك فيه ، مقاصد أخرى ، تبلورت بهدوء مع مراعاة تنامي هذه التيارات ضمن استراتيجية تكفل بنقل الصراع الإسرائيلي ، الإسلامي العربي إلى مواجهات مذهبية تحرق الأخضر واليابس ، والجدير ذكره ، أن مثل هذا المشروع الذي سمي بالحزام الاخضر الإسلامي ، تطلبَ العديد من الشروط كي يحقق اهدافه من تصفيات جسدية لزعماء وشخصيات ، وصفت ، بمراكز قوى بما فيهم التيار الإسلامي ، وسحق جغرافيات وتشجيع نقاط الخلاف التاريخية بين الطوائف والقوميات ، وعلى الأخص ، الطائفتين السنية والشيعية ، المذهبين ، السلفية ، والجعفرية ، حيث ، الجهتين ، يمتلكان بنيوية ونسيج بمنسوب أعلى أو أقل ، لكنه ، يهدف إلى ذات الغاية ويخضع بالتأكيد إلى تغذية خارجية تفاقم شروره ، يعني ، أن كثافة القتل والتنكيل حول الاستثناء إلى قاعدة ، والهدف الإستراتيجي للحزام الأخضر ، أكتمل مع بدء المعارك بين الطرفين .

تكبدت المنطقة خلال السنوات العشر الأخيرة خسائر لا تحص وبات القتل له فنون ابتكارية وما الحادث الأخير للطيار الأردني معاذ سوى احد ابتكارات القتل في حروب أهلية متواصل منذ 2003 م ، لكنه يحمل دلالة ومضمون عميقين ، حيث ، اتكأ الفعل على أفكار مماثلة في السلوك والخيارات لدول كبرى مثل ألمانيا النازية التى أوجدت محارق ابتكارية خصيصاً ليهود الغرب ، اندرجت ضمن عمليات الابادة الجماعية بالإضافة إلى استعمالهم باختبارات علمية هبلة تهدف في تطوير الفعاليات والقدرات التى بواسطتها تقتل أكبر عدد ممكن من اليهود ، زجّ الإنسان في سياق ماراثوني محموم مع شهوة الترهيب ، له ، دلالة كبيرة وهي ما فعلته النازية من خلال ترويج المحرقة عبر إعلامها الذي قاده بمهارة جوزيف غوبلز وزير الدعاية ، وسجل التاريخ ابتكر الهولوكوست كفكرة لصاحبها المقرب من هتلر ، هاينرش هيملر الذي يُعتبر مؤسس المعتقلات والمحارق الجماعية ، لكن ، الظاهرة الأهم ، أنه حرص على بنائها على شكل مزارع الدجاج كونه عمل سابقاً بها ولديه خبرة ساعدته على كيفية التعامل مع المعتقلين ، وبقدر ملحوظ ، نقل الاعلام النازي المصور ، عامداً متعمداً ، تفاصيل المحرقة بهدف ترهيب العالم من بطش مؤكد لمن يفكر اعتراض مشروع هتلر ، سجل التاريخ في ذات الفترة وفي مستوى أخر ، يخص الترهيب ، الأعلى شأناً في العالم ، نشرت الولايات المتحدة الأمريكية ، إبان الحرب العالمية الثانية صور لمدينة ناغازاكي ، وبعد ما ألقت على المدينة قنبلة ذرية ، بهدف نقل حالة الدمار الشامل التى أصابت المدينة وحجم الخسائر المادية والبشرية الفادحة ، كانت خطوة أولى ، هي ، اجبار اليابان بقبول شروط الحلفاء ، وثانياً ، تلويح بالقنبلة الذرية لمن تسول من الأمم لنفسها بالعبث معها ، أي ستشهد مصير مطابق ،،، اليوم دولة داعش ، كانت أقرب إلى هذين الفعلين من اقترابها لفتوة الأمام أبن تيمية ، رغم ، أن هناك امكانية كبيرة ، مرجحة ، بأن الشريط مفبرك ، لكن ، القصد وراء الشريط ، واضح ، هو ، رفع مستوى الترهيب إلى أقصى الدرجات ، وبالرغم ، من أن مجلس إفتاء داعش تخندقوا بخندق شيخ الإسلام ابن تيمية لقضية التمثيل ، وإذا جاز القول ، فأن التمثيل هنا كان بعيد كل البعد عن فتوى ابن تيمية بقدر اقترابه ، رغم عملية الاجتزاء ، إلى حدث قال فيه الأمام علي ، رضي الله عنه ، وأخذ به الخليفة أبو بكر ، رضي الله عنه ، عندما أرسل خالد بن الوليد بهدف الاستشارة والفتوة إلى ابو بكر الصديق يسأله حول رجل يُنكح كما تنكح المرأة ، اجتمعت حينها ، صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم على قتل اللوطي ، لكنهم ، اختلفوا في طريقة قتله ، ورغم التباين ، ذهب الخليفة ابو بكر إلى أن يُحرق بالنار نزولاً عند رأي علي بن ابي طالب وقد حرقهم في التاريخ ابن الزبير وهشام بن عبد الملك .

ثمة ملاحظة أخيرة ، حول الجدل الدائر ، لا بد من الاشارة إليها للحفاظ على صحة الرد التاريخي ، لم يسجل الإسلام منذ 14 قرن ، حادث إحراق أسير حرب ، بغض النظر عن انتماءاته ، رغم ، الشدائد وظروف التى تعرض لها المسلمين في بداية دعوتهم ، لكن ، الاعجاب بأفكار نجحت مؤقتاً ، هي ، في نهاية المطاف تمديد الفشل .

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط