مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

استراتيجية إسرائيل.. تغيرات بارزة

استطاعت الآلة الحربية الإسرائيلية هزيمة الدول العربية وفق استراتيجيات أدت إلى إخراج دول من الصراع العربي الإسرائيلي عبر «معاهدات سلام». ورغم أن قادة الدولة الصهيونية، منذ تأسيس «دولة إسرائيل»، يؤمنون بالقوة العسكرية الإسرائيلية كعنصر أساسي في المحافظة على بقاء الدولة عبر توجيه الضربات الاستباقية الخاطفة ونقل المعركة إلى أرض «العدو»، إلا أن الأحداث الدموية المتسارعة في منطقة الشرق الأوسط، تجبر إسرائيل على التفكير باستراتيجية جديدة. فالضربات الاستباقية ونقل المعركة إلى أرض «العدو» أسقطتهما الصواريخ الفلسطينية والعربية، ولم يعد ذانك العنصران قادرين على الحسم، وبالذات في الوقت الذي تستغل فيه إيران هذا الوضع لتوسيع نفوذها قرب «حدود» إسرائيل، في ظل تنظيمات دينية راديكالية، جاهزة لملء الفراغ. لذلك، طالب العديد من السياسيين والمحللين الإسرائيليين بالبحث عن استراتيجية جديدة، بعد أن أسقطت الاستراتيجية القديمة السابقة «تنظيمات» وليس دول، وبعد أن تبين لهم عظم مخاطر تأثيرات المحيط العربي على «الداخل الإسرائيلي».

وقد ركز مؤتمر «الأمن القومي الإسرائيلي» الخامس عشر الذي نظمه مركز هرتسيليا مؤخراً على البحث عن وسائل تحسين قدرة إسرائيل لمواجهة المخاطر الناجمة عن التحولات التي طرأت على بيئتها الإقليمية، واستغلال فرص مستجدة.

المقدم «رون تيرا»، وفي بحث جديد معد خصيصاً لـ«معهد دراسات الأمن القومي» (INSS)، يحذِّر إسرائيل من التورط في مغامرات مكلفة تستهدف محاولة القيام بـ«هندسة سياسية» لمناطق عربية. ويقول تيرا: «إن أفضل طريقة لإسرائيل للنجاة من العاصفة الإقليمية تكمن في اعتماد استراتيجية «سور دفاعية»، مدعومة بقدرة معزّزة على تسديد ضربات بعيدة المدى، والتعاون مع القوى والدول العربية التي تنجح في البقاء». ويضيف: «إن البيئة المحيطة بنا آخذة في التبدل بشكل أساسي، وهناك فراغ يتكوّن من حولنا، فقد دخل لاعبون جدد إلى هذا الفراغ أقوى بكثير من اللاعبين القدامى، فإيران أقوى بكثير من سوريا». ويختم «تيرا» بالقول: «التعاون الإقليمي مع أكبر عدد ممكن من اللاعبين هو مفتاح هذه الاستراتيجية حتى لو تبين أن الكثير من هذه العلاقات مؤقتة، وهشة، وسرية. وينبغي على إسرائيل أن تسلّح وتشارك في تمويل مجموعات إثنية مثل: الأكراد، والدروز، وغيرهم. علاوة على ذلك، هناك إمكانية لتحقيق توازن مع جماعات محلية مثل (جبهة النصرة) في جنوب مرتفعات الجولان السورية». وفيما يخص المسألة الأخيرة، يقول المحلل السياسي الإسرائيلي يعقوب لابين: «بالنسبة لكل من إسرائيل والنصرة، يبدو أن الأهم هو منع إيران وحزب الله من إقامة موطئ قدم لهما في هذه المنطقة، وبالتالي من الممكن التوصل إلى حالة من التجاهل المتبادل مع النصرة». وفي سياق تبرير ما سبق، يأتي طرح وزير الحرب الإسرائيلي موشيه يعلون: «إن إسرائيل تتعامل مع الأوضاع الحساسة في منطقة حدودها الشمالية بصورة غاية في الدقة، مثل مبضع الجرَّاح كي تتجنّب انقضاض كل القوى النشطة في تلك المنطقة عليها إذا ما أخطأت في حساباتها».

وفي مقال لافت، كتب «إفرايم هليفي»، الرئيس السابق لجهاز «الموساد» ولـ«مجلس الأمن القومي الإسرائيلي»، يقول: «في السنوات الأخيرة، أولى قادة الدولة وزناً متزايداً لمفهوم استراتيجي ثالث هو ردع العدو. وبناءً على ذلك، وفي حالات كثيرة، تحدّدت غايات هذه الحملة العسكرية أو تلك بهدف «إعادة الردع». الحكومة الجديدة مطالبة بأن لا تستمع إلى استعراض حول قدرات العدو وقدرات إسرائيل فيما يتعلق بالتصدي للأعداء فقط، بل أيضاً القيام بمراجعة جذرية لكل المفاهيم التي عملت إسرائيل بموجبها في العقود الأخيرة ومراجعة الأهداف التي وضعتها لنفسها». ويختم هليفي قائلا: «ثمة ضلع حيوي آخر للنهج الأمني هو الجانب السياسي. فإسرائيل التي تحرص، منذ سنوات عديدة، على تحقيق ردع متبادل مع كيانات غير دولتية ليست مسألة فلسفية فقط، فالحكومة مطالبة بأن تحدّد لنفسها بوضوح ما هو موقف إسرائيل من عدويها حزب الله وحماس، وكذلك من السلطة الفلسطينية، إذ ليس لدى إسرائيل قول صريح بشأن هذه المسألة. ولا يجوز أن ننسى قاعدة أخرى هي في صلب سلوكنا: المبادرة والسعي إلى الاشتباك العسكري والسياسي مع الخصم، فالذي لا يبادر يترك الملعب للخصوم». وعن هذه النقطة الأخيرة يؤكد «عاموس يادلين»، جنرال الاحتياط ومدير «معهد دراسات الأمن القومي»، على ضرورة عودة إسرائيل إلى المبدأ الذي وُضع في خمسينيات القرن الماضي وستينياته: «إلقاء المسؤولية على الدولة التي يستخدم العدو أراضيها لشن هجمات ضد إسرائيل»!
عن الاتحاد الاماراتية

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط