مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

استباحة الأقصى في رمضان

استباحة الأقصى في رمضان

تاريخ النشر: 2016-06-11 | 11:07

مستوطنون مستجلبون من مختلف دول العالم؛ هم حثالة البشر؛ كونهم مغتصبون محتلون؛ يستبيحون أكثر الأماكن قدسية وطهارة لدى العالم الإسلامي، وفي شهر رمضان، دون أن تخرج ولو مظاهرة واحدة على امتداد العالم العرب والإسلامي؛ وكأن التدنيس واقتحام المقدسات صار أمرا عاديا!

أشد ما يخشى؛ أن يصبح منظر تجول المستوطنين في المسجد الأقصى وتدنيسهم لباحاته؛ أمرا مألوفا وعاديا، ومن ثم تقسيمه أو هدمه، ما دام لا يجد حراكا حقيقيا؛ يمنع ذلك.

عبر التاريخ؛ وعلى بوابات المسجد الأقصى المبارك؛ وأسوار القدس العتيقة؛ أريقت دماء مئات آلاف من الشهداء المسلمين؛  للحفاظ على قدسيتها الخالصة للعرب والمسلمين وتحريرها؛ ممن تعاقبوا عليها محتلين مغتصبين، ودحرهم عنها وكنسهم لمزابل التاريخ.

القدس وباحات المسجد الأقصى؛ بانتظار المزيد من دماء الشهداء الطاهرة لتحريرها؛ من رجس ونجس الاحتلال؛ فالقدس المحتلة؛ لها معاني ودلالات مزروعة في قلب وعقل كل مسلم وعربي وفلسطيني، وعقيدة دينية متأصلة، تجعل كل فرد يقدم روحه رخيصة في سبيل الدفاع عنها، وتخليصها من الاحتلال.

ما سبق؛ لا يفهمه المستوطنون؛ الذين يصرون عل تدنيس باحات المسجد الأقصى خلال شهر رمضان الفضيل، وتكرار اقتحاماتهم جهارا نهارا؛ عبارة عن رسالة تحدي لمعتقدات الفلسطينيين وجموع المسلمين، وتأجيج للأوضاع وإشعال لحرب دينية لاحقا؛ لا تبقي على الأخضر ولا اليابس.

الاقتحامات المتعمدة والمخطط لها بدقة في شهر رمضان؛ محاولة لجس نبض الشارع الفلسطيني ومن خلفه العربي والإسلامي؛ تمهيدا لهدم الأقصى وبناء الهيكل المزعوم مكانه؛ وهو ما يشير إلى أن المخفي والمنتظر لاحقا أعظم بكثير، ويشكل خطرا حقيقيا وداهما على المسجد الأقصى المبارك.

يحزن المرء ويغضب؛ على ما يجري بحق المسجد الأقصى من تدنيس؛ فما يجري في مدينة القدس من تهويد ؛من المفروض أن يستفز إيمان الصائمين، للبحث في كيفية وقفه والحد منه. لا يجب ترك المستوطنين من دولة الاحتلال يصولون ويجولون في المسجد الأقصى على راحتهم، وكأن المسجد الأقصى لا يوجد له حماة أو مدافعين عنه من امة المليار ونصف؛ الذي  من المفترض أن يدافعوا عنه ويتحركوا لنصرته سريعا قبل فوات الأوان.

يخشى لاحقا؛ في ظل الصمت المريب؛ وعدم نصرة المسجد الأقصى والاكتفاء بالشجب والاستنكار؛ خسارة أولى القبلتين وثالث الحرمين، وان تضيع من بين أيدينا؛ مثلما حصل من خسارة الحرم الإبراهيمي في خليل الرحمن.

القدس المحتلة تئن تحت ضربات الاحتلال في شهر رمضان؛ من طرد وتهجير وهدم للمنازل، ومصادرة الأراضي، وعزلها عن الضفة الغربية التي تتنفس منها القدس، وعن بقية العالم الإسلامي.

غول الاستيطان لم يعد يستبيح وينهب أراضي القدس وحسب؛ بل أخذ يستهدف المسجد الأقصى وخلال الشهر الفضيل؛ وكأنه لا وجود  ولا اعتبار لمليار ونصف من المسلمين الذي يعتبر المسجد الأقصى لهم  أولى القبلتين وثاني الحرمين.

بقيت وستبقى القدس؛ ملازمة للوعي الجمعي للأمة؛ ومع ذلك نرى فرض الوقائع على الأرض فيها؛  وتقضم قطعة تلو قطعة، والدفاع عن القدس وهويتها ومقدساتها لا تخص الفلسطينيين وحدهم دون غيرهم؛ فكما هي في وجدان كل مسلم؛ صار واجبا أن يقدم ولو شيئا قليلا لنصرتها.

ما يقوم به المستوطنون من تدنيس أكثر الأماكن قدسية للمسلمين؛ وما يمارس بحق القدس وسكانها ومقدساتها ساعة بساعة؛على درجة عالية جداً من الخطورة، ووصل وتعدى الخطوط الحمر جميعها، ويتطلب مواقف وأفعال فلسطينية وعربية وإسلامية نوعية، تتجاوز الروتين المعروف من استنكار وشجب وتنديد، لا يغني ولا يسمن من جوع؛ يجعل "نتنياهو" في حالة من الارتخاء والارتياح والبهجة والسعادة.

هل يجوز للمسلم الصائم؛ أن يجعل عدو الله والإسلام والمسلمين فرحا فخورا بتدنيسه للمسجد الأقصى؟ أم يجعله في حالة من الضغط والضيق؛ تدفعه وتجعله يفكر ألف مرة؛ قبل أن يسمح للمستوطنين؛ بتدنيس المسجد الأقصى، ومواصلة احتلاله الظالم؟!

 

 

 

×
أخبار
آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط