مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

اسبانيا تتقدم ركب العدالة

اسبانيا تتقدم ركب العدالة

تاريخ النشر: 2026-03-15 | 11:36

شهد شلال التحول النوعي العالمي الداعم والمؤيد والمتبني للقضية والشعب والاهداف الوطنية والسردية الفلسطينية خلال الإبادة الجماعية الإسرائيلية الأميركية على الوطن عموما وفي قطاع غزة خصوصا عامي 2023 – 2025 نقاط ضوء هامة في الدول والأمم واوساط الشعوب ومجالات الحياة كافة، استحقت كل نقطة وملمح وابداع في عملية الدعم الثناء والتقدير والكتابة عنها، وتوثيقها كشهادة متميزة وناصعة في سيرورة التحول والانقلاب الدراماتيكي في الانحياز الكيفي  الفردي والجمعي للرأي العام العالمي، وخاصة في الولايات المتحدة الأميركية والاتحاد الأوروبي ودول الغرب الرأسمالي، حيث ساهم زلزال الرأي العام العالمي في إحداث تغيير هام في سياسات العديد من الأنظمة، وارغمها على اتخاذ مواقف تتناقض مع خياراتها التاريخية والاستراتيجية تجاه دولة إسرائيل النازية، رغم أن عددا منها لجأ لسياسة الممالأة في محاكاة الرأي العام في أوساط شعوبها وقطاعاتها الحيوية: السياسية والديبلوماسية والاقتصادية والفنية الثقافية والإعلامية والرياضية، وحرصت تلك الأنظمة على انتهاج سياسة مسك العصا من المنتصف، وسعت في ذات الوقت لابتزاز القيادة الفلسطينية في العديد من المسائل وخاصة في المنهاج التربوي والسردية الوطنية، لتبرئة ذاتها أمام القيادة الأميركية والإسرائيلية والمنظمة الصهيونية العالمية. كما أن التحول شمل الاوساط الكنسية وخاصة في أوساط اتباع المذهب المسيحي البروتستانتي – الانجليكاني،
المهم ان التحول في الرأي العام العالمي، لم يكن تحولا شكليا، أو عاطفيا، ولا مؤقتا، انما هو تحول استراتيجي تاريخي بعد انكشاف حقيقة دولة اسبارطة الإسرائيلية، كدولة إبادة جماعية تستهدف اجتثاث الشعب العربي الفلسطيني من أرض وطنه الام في أوسع عملية تهجير قسري وتطهير عرقي في التاريخ المعاصر، وسقوط الأقنعة كافة عن روايتها المزورة واكاذيبها، وانفضاح غطرستها ووحشيتها ووحشية من يقف خلفها، وإزالة المساحيق عن محتواها وجوهرها الاستعماري الإبادوي النازي المعادي من حيث المبدأ لأية فكرة وخطوة تعمل من اجل السلام الممكن والمقبول والمنسجم مع قرارات الشرعية الدولية والقوانين الأممية والرأي  الاستشاري  لمحكمة العدل الدولية 2024 وإعلان نيويورك 2025.  
ومن بين الدول والشعوب الأوروبية والغربية عموما التي لعبت دورا ديناميكيا مهما في إحداث التحول الدراماتيكي: اسبانيا وايرلندا، وسلوفينيا والنرويج وبلجيكا، كما ساهمت المظاهرات المليونية في فرنسا وبريطانيا وهولندا وأستراليا وكندا وغيرها دورا مهما في الضغط على حكوماتها ودفعها لاتخاذ مواقف متوازنة نسبيا، مما ساهم في دفع ما يزيد عن عشر دول للاعتراف بالدولة الفلسطينية على حدود الرابع من حزيران / يونيو 1967، وفقا لخيار حل الدولتين، وبعضها لعب دورا مهما كفرنسا في الاشراف ودعم تبني اعلان نيويورك 2025.
التركيز على التحول الأوروبي الغربي عموما، لا يسقط أو يطمس أو يغيب دور ومواقف دول وشعوب اميركا اللاتينية البطلة وشعوب العالم كافة، التي كان لها مواقف متقدمة وشجاعة، ومازالت تلك الدول والشعوب، رغم الضغوط الأميركية والإسرائيلية متمسكة بمواقفها النبيلة في دعم الكفاح الوطني التحرري وفقا لقرارات الشرعية الدولية.
وعلى أهمية مواقف الدول والشعوب المختلفة في التحول الهام، الا أن الدولة والحكومة والشعب الاسباني كان ومازال لها دورا رياديا في قيادة دفة التغيير الكيفي، ومن بين أبرز المواقف لحكومة رئيس الوزراء الاسباني بيدرو سانشيز، هي: الغاء ووقف الصفقات العسكرية مع إسرائيل؛ حظر شراء الأسلحة من الدولة العبرية؛ منع السفن الحربية الإسرائيلية الرسو في موانئها؛ جمدت التعاون الأمني والعسكري معها؛ وأوقفت التدريبات العسكرية المشتركة مع الجيش الإسرائيلي؛ وحظرت مرور أية شحنات عسكرية من مطاراتها وموانئها البحرية أو من استخدام اجوائها؛ وأيضا حظرت على الطائرات الأميركية والإسرائيلية من استخدام مطاراتها وقواعدها في أي حرب في  الإقليم؛ منعت دخول الشخصيات الرسمية الإسرائيلية المتطرفة الى أراضيها؛ ولتعزيز مقاطعة المستعمرات الإسرائيلية بدأت الحكومة في التحقيق مع الشركات الاسبانية المرتبطة بها، واتخذت إجراءات جادة لقطع العلاقات من المستعمرات؛ وأخيرا سحبت السفير الاسباني من إسرائيل، وخفضت مستوى العلاقات الديبلوماسية مع دولة الإبادة الإسرائيلية. وبالمقابل ضاعفت من الدعم والاسناد للشعب والقيادة الشرعية الفلسطينية وحكومتها في المجالات كافة، كما دعمت وتدعم وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الاونروا).
هذه المواقف وغيرها تعكس مدى صلابة وشجاعة وإقدام الحكومة الاسبانية في مواجهة الغطرسة والفجور الإسرائيلي الأميركي، ولم تأبه بأية إجراءات أو تداعيات يمكن ان تنتج عن سياساتها المبدأية الثابتة والراسخة في دعم القضية والشعب العربي الفلسطيني، ومما لا شك فيه، أن الموقف الاسباني الرائد شكل ويشكل حافز هام لأقرانه من شعوب أوروبا الغربية، وقاطرة من قاطرات التغيير الاستراتيجي لشعوب أوروبا في تبني السردية ودعم القضية والاهداف الوطنية. وكونها من العلامات الفارقة في التحول، وجبت الضرورة تسليط الضوء على مواقفها المتميزة والمتقدمة في وقوفها الى جانب العدالة الإنسانية وقوانين الشرعية الدولية.

 

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط