مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

اسباب مطاردة "مساواة"

منذ تم الاعلان عن تأسيس فضائية ال48 ثم "مساواة" قبل ما يزيد على العام قليلا، وهي تخضع وطواقمها الفنية والادارية للمطاردة والملاحقة من قبل حكومة نتنياهو المتطرفة، مع ان مكتب الخدمات الفنية في الناصرة، هو ذاته، الذي قدم ويقدم الخدمات اللوجستية لقنوات أخرى مثل فضائية "الاقصى" الحمساوية، و"الميادين" الايرانية و"المنار" التابعة لحزب الله اللبناني وغيرها من القنوات ذات الخطاب السياسي، الذي تعتبره إسرائيل معاد لها. غير ان الائتلاف الحاكم العنصري لم يحرك ساكنا تجاه تلك الفضائيات، ليس إحتراما ولا استجابة لحرية الراي ولا إلتزاما بمعايير الديمقراطية، انما لاعتبارات وغايات خاصة عند راسم السياسة الاسرائيلية.

لكن فضائية "مساواة"، التي تحاول محاكاة الاسرائيلي، وتنقل له خطابا ورؤية مغايرة غير، التي يسمعها، رؤية بعيدة عن التضليل والديماغوجيا. تؤكد من خلاله على المساواة بين افراد المجتمع امام القانون وفي العمل والمدرسة والحي، وامام السلطات المختلفة؛ خطاب يعزز لغة السلام والتعايش والتسامح، ويرفض العنصرية والفاشية، ويظهر اخطار منطق "الجيتو" والانغلاق على الذات اليهودية الصهيونية؛ خطاب يعري الرواية الصهيونية، ويميط اللثام عن اسفارها الزائفة ورجعيتها، ويدافع عن الرواية الفلسطينية المتماثلة والمتناغمة مع لغة الارض والتاريخ والاثار والثقافة والشعب صاحب الميراث الحقيقي في كل زوايا فلسطين التاريخية، ومع ذلك، ورغم النكبة وجراحها العميقة، يؤمن الفلسطينيون بالسلام، ويعملوا من اجل التعايش، ويؤصلوا لبناء دولة كل مواطنيها. لهذا كله ترفض حكومة اليمين المتطرف الاسرائيلية خطاب فضائية "مساواة"، وتعتبرها خطرا جاثما في عقر دولتها الفاشية. وهو ما يؤكد على ان الائتلاف المفرط في عدائيته للديمقراطية والسلام، معاد لحرية الرأي والرأي الاخر، ولا يقبل القسمة على اي معيار من معايير الديمقراطية.

حكومات إسرائيل المتعاقبة واجهزتها الامنية وخبراءها الاستراتيجيون كانوا ومازالوا مع تغذية الخطاب الشعبوي المتطرف، ليقدموه للاسرائيليين المضللين لتحقيق اكثر من غرض، اولا تشوية الرواية الفلسطينية العربية؛ ثانيا للتحريض على انصار السلام عموما والقيادة الشرعية خصوصا، لانها متمسكة بخيار السلام؛ وبالتالي ثالثا لتعميق خيار العنصرية والصعود الى متاهة الفاشية وتداعياتها المعروفة.

لكن اي صوت عقلاني مؤمن بالسلام، ويعمل من اجله ترفضة حكومة إسرائيل جملة وتفصيلا. لانه يتناقض مع خلفيات وتوجهات صانع القرار الاسرائيلي الاستعمارية. وفي حال نجح وترسخ اي صوت واقعي يعمل من اجل العدالة الاجتماعية والسلم الاهلي وتعزيز ركائز الديمقراطية في المجتمع الاسرائيلي، فهو مرفوض، لانه يخلخل اسس ما بنته وكرسته طيلة العقود الماضية من إقامة الدولة الاسرائيلية الكولونيالية. لذا لا حلول وسط مع خطاب قناة "مساواة"، الامر الذي دفع بجهات الاختصاص الاسرائيلية باغلاق القناة للمرة الثانية، لتكميم صوتها، وإعدامها للحؤول دون مخاطبتها الشارع الاسرائيلي. الامر الذي يفرض على القائمين على الفضائية الدفاع عن صوتهم وخطابهم وحقهم الديمقراطي في البث إسوة بكل الفضائيات الاسرائيلية، التي تغص بالخطاب العنصري المدمر. ويفترض ان يبقى صوتها مدويا وعاليا، حتى لا يموت صوت العدالة الاجتماعية والتعايش والتسامح ودولة كل مواطنيها وبناء السلام المستند على خيار حل الدولتين على حدود الرابع من حزيران 1967، وضمان حق العودة للاجئين الفلسطينيين على اساس القرار الدولي 194.       

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط