مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

أسباب عدم التصويت

أسباب عدم التصويت

تاريخ النشر: 2019-12-08 | 15:50

التصويت في الأمم المتحدة على القرارات الأممية مرهون بمجموعة عوامل، منها: أولا خلفية النظام السياسي السياسية في الدولة العضو؛ ثانيا مصالح الدولة السياسية والإقتصادية والأمنية؛ ثالثا تحالفات الدولة السياسية، وأثر ذلك على تصويتها تجاه القرار المحدد؛ رابعا قدرتها من عدمه على مواجهة الضغوط الدولية وخاصة من الأقطاب المؤثرة في العالم كالولايات المتحدة؛ خامسا مدى فائدتها ومردودها السياسي وغيره من التصويت على القرار المحدد؛ سادسا الإنعكاسات السلبية أو الإيجابية من تصويتها على اي من القرارات.

ويخطىء من يعتقد ان عدالة اي قضية، هي الناظم لعملية التصويت على هذا القرار أو ذاك. العدالة مطلوبة.

لكنها ليست اساسية. لإن العالم مازال يقوم على حساب المصالح، وموازين القوى الإقليمية والدولية، وايضا بمكانة ودور الدولة والشعب صاحب المصلحة في هذا القرار أو ذاك في التأثير على الدول المصوته، وما يملكه من أوراق قوة سياسية وديبلوماسية وإقتصادية وعسكرية، والعكس صحيح بشأن الدولة المتضررة من هذا القرار او ذاك.

إرتباطا بما تقدم، يوم الأربعاء الماضي الموافق 4 كانون أول/ ديسمبر الماضي (2019) جرى التصويت على 4 قرارات ذات شأن وصلة بالقضية الفلسطينية حصل إثنان منها على تصويت عال وداعم للقضية الفلسطينية، وقراران حصل تراجع واضح فيهما، الاول القرار المعنون "اللجنة المعنية بممارسة الشعب الفلسطيني لحقوقه غير القابلة للتصرف"  صوت لصالحه 92 دولة، و13 دولة ضد، و61 دولة إمتنعت عن التصويت. والقرار الرابع المتعلق ب"شعبة حقوق الفلسطينيين بالأمانة العامة"، حظي بتصويت 87 دولة مع، و23 دولة ضد، و54 إمتنعت عن التصويت.

الملفت في القرار الأخير، ان 13 دولة أوروبية على رأسها المانيا لإول مرة تقف ضد القرار، وشاركها من دول الإتحاد الأوروبي كل من: التشيك، النمسا، اليونان، بلغاريا، الدنمارك، أستونيا، ليتوانيا، هولندا، رومانيا، سلوفاكيا، أوكرانيا، ومن أميركا اللاتينية كل من: البرازيل، كولومبيا، والمكسيك، والسلفادور وبوليفيا.

ووفق تقديرات هيليل نوير، المدير التنفيذي لمنظمة " UN Watch " ومقرها جنيف، فإن التغيير المفاجىء في نمط التصويت للدول الأوروبية ال11 سببه التركيز غير المسبوق على المانيا، التي تعهد وزير خارجيتها، هايكو ماس في وقت سابق من العام الحالي بمعارضة "المعاملة غير المنصفة في التصويت ضد دولة إسرائيل." وعلى اهمية ما اورده السيد نوير، فإن التشخيص الدقيق لعملية التصويت تتجاوز البعد المذكور، ولا تستثنيه، لإن هناك عوامل أخرى مرتبطة بما جرى من تحول نسبي في السياسة الألمانية بعد الإنتخابات الأخيرة. كما نلاحظ ان الغالبية من الدول الأوروبية المصوتة، هي من اوروبا الشرقية، التي باتت مرتعا للنفوذ الصهيوني المتزايد؛ وأيضا إرتهانها لعاملين متلازمين هما الرشوة والعصا الغليظة الأميركية؛ وكذلك لإنزياح الأنظمة السياسية في اوروبا وأميركا اللاتينية نحو اليمين القومي المتطرف، أو وجود أنظمة دفعت بها الولايات المتحدة لسدة الحكم بوسائلها المختلفة؛ ولا يفوت المرء هنا، ان يؤكدعلى تأثير الصراعات الإقليمية في الشرق الأوسط الكبير على عمليات التصويت، وايضا غياب الثقل العربي الرسمي في المشهد الأممي، والإنقسام الفلسطيني الناجم عن إصرار حركة الإنقلاب الحمساوية على خيار الإمارة، والتساوق مع الصفقة الأميركية، والمشروع الكولونيالي الإسرائيلي. كما ان المشهد العالمي مازال يعيش حالة من التخبط، واللاإستقرار، وتغير ملامح النظام الدولي والتحالفات والكتل المشكلة لمنظومته العالمية.

جميعها عوامل مؤثرة في عملية التصويت لصالح أو ضد القضية والحقوق الوطنية الفلسطينية. وهي بمثابة إنذار للقيادة الفلسطينية، تستدعي وضع التحولات الجارية على طاولة البحث والحوار، وإشتقاق الأساليب والسبل الممكنة والمطلوبة لوقف التراجع النسبي الحاصل، وحماية عملية التصويت الدولية بمنسوبها العالي، كواحد من الدعمات الإيجابية للقضية والحقوق والثوابت الوطنية، والشروع بالتحرك الفوري مع الدول ذات الصلة لترشيد مواقفها السياسية، مع ضرورة التسلح بأوراق القوة العربية والإسلامية والمنظمات الأممية وخاصة منظمة دول عدم الإنحياو، ومجموعة ال77 + الصين، ومنظمة التعاون الأفريقية وغيرها لتعزيز المكانة الفلسطينية.

×
أخبار
الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط