مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

أسباب ازمة معبر الكرامة

أسباب ازمة معبر الكرامة

تاريخ النشر: 2026-01-19 | 11:47

بين الفينة والأخرى تعود لسطح المشهد الفلسطيني أزمة معبر الكرامة، وخاصة في شهور الصيف، وبعد اجازات الطلاب النصفية المتوافقة مع أعياد الميلاد ورأس السنة، مع ان وزيري داخلية دولتي فلسطين والأردن التقيا قبل شهور قليلة جدا وبحثا ذات الموضوع، وتم تواصل هيئة المعابر مع سلطات الاحتلال الإسرائيلية المختصة، كما ان الاشقاء في المملكة الأردنية تواصلوا معهم، وحسب ما اعلم، تدخل الاميركيون في هذا الشأن، الا ان الازمة مازالت تؤرق أبناء الشعب العربي الفلسطيني، الذين يكتوون بانتهاكات  سلطة المعابر الإسرائيلية للاتفاقات المبرمة معهم فيما يتعلق بالية عمل المعابر واجازات الأعياد الاسرائيلية وساعات فتح المعابر كافة، ونتاج خروقاتها المتشعبة والمتواصلة لم تعد تلتزم بأي بند من بنود الاتفاقية، وتعمل عن سابق تصميم وإصرار على تضييق الخناق على المواطنين الفلسطينيين المسافرين للخارج والعائدين للوطن، كجزء من مجمل الاعمال العدوانية التي ترتكبها  الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة منذ نشوء وقيام السلطة الوطنية في عام 1994، وبتفاوت بين فترة وأخرى، حيث شهدت الأوضاع على المعابر المختلفة وخاصة معبر الكرامة زمن حكومات نتنياهو الستة تعقيدات وازمات حادة مضاعفة.  
لكن المشكلة لا تكمن في الازمات التفصيلية المتتالية، انما يعود السبب الأساس في أولا طبيعة اتفاق أوسلو، وخاصة ملف المعابر، حيث لم يتضمن أي سلطة حقيقية لهيئة المعابر الفلسطينية عليها؛ ثانيا عدم وجود أي رقابة دولية لتنفيذ الاتفاق؛ ثالثا احتفاظ إسرائيل بالكرت الأحمر، والصلاحية الكاملة على المعابر، ولم يعد من المبادئ الناظمة لآليات عمل المعابر أي أثر، والسلطة الإسرائيلية أمست المقررة فيما تشاء من إجراءات، وتغلق المعبر في أي وقت تقرره؛ رابعا غياب وحدة الموقف الفلسطيني الأردني المشترك في الضغط على إسرائيل لإلزامها بتنفيذ الاتفاق المبرم بشأن المعبر (الكرامة)؛ خامسا إعطاء مساحة واسعة للشركات الخاصة لتقرر في اليات العمل وفق مصالحها الخاصة، مما أثر سلبا على المسافر الفلسطيني.
كان ومازال هناك فرصة للضغط على الجانب الإسرائيلي، من خلال التوجه للهيئات الدولية، وللولايات المتحدة الأميركية لإلزامه بما تم الاتفاق عليه، ولفتح المعبر على مدار الساعة، تسهيلا لحركة الذهاب والإياب دون عوائق. كما يفترض ان تلغي الشركة الأردنية "جت" فكرة "المنصة" من حيث المبدأ. لأنها ساهمت في تعقيد الأمور على المسافر الفلسطيني، فضلا عن انها، لا تلتزم بها، وتستغلها لابتزاز المواطن الفلسطيني، بما في ذلك، المواطن الذي يلجأ للسفر عن طريق ال VIP وتعمل كأسنان المشط في استغلال المواطن الفلسطيني، حتى باتت تكاليف السفر للمملكة الأردنية تضاهي السفر لأي دولة أوروبية، وهو عبئ إضافي على المواطن الفلسطيني، أضف الى ان هيئة المعابر الفلسطينية رفعت رسوم المعابر بشكل متدحرج مما ضاعف من تكاليف السفر، ولا أعرف سببا موضوعيا لهذا الرفع، مما يضع علامة سؤال كبيرة حول الخلفية لذلك. والمعروف حسب ما أعلم، ان الدول لا تُحصل رسوما على مواطنيها أثناء المغادرة، وإن وجدت، فهي رسوم رمزية.
بالمحصلة هناك ازمة حادة ومتواصلة تتعمق بشكل ملفت للنظر، الامر الذي يتطلب وقفة جدية من قبل هيئة المعابر الفلسطينية مع الاشقاء المعنيين في المملكة الأردنية لبحث جذور الازمة، وإيجاد مقاربات إيجابية ومسؤولة تأخذ بعين الاعتبار مصالح المواطن الفلسطيني أولا وثانيا.. وعاشرا، وتخفيف معاناته النفسية والمالية والخدماتية، ووقف الارباك الناجم عن الالية المتعبة.
وفي السياق، اطالب من الاشقاء في المملكة الغاء عدم الممانعة المفروضة على أبناء قطاع غزة المقيمين في الضفة، أو حتى القادمين من القطاع في الظروف العادية، وإلغاء شباك (10)، الذي يشكل عبئا نفسيا معنويا إضافيا على المواطن الفلسطيني، وكأنه لا يكفيه انتهاكات وقرصنة سلطات الاحتلال الإسرائيلية عليه، كما يفترض وقف الاجراء المتعلق بحملة الجوازات الديبلوماسية في المطار المتعلقة بأبناء القطاع، لأنها ليست مفهومة، ولا مبررة، وليس لها ضرورة، ويفترض التعامل مع المواطن الفلسطيني كفلسطيني بعيدا عن مكان إقامته، أو ولادته، وهذا لا يعني تدخلا في الشؤون الأردنية، انما هو حق الاخوة المشتركة والروابط العميقة بين الشعبين، فنحن شعب واحد، لا يفصلنا عن هويتنا الوطنية مكان ولادتنا. فهل يرتقي الاخوة في الأجهزة الأمنية الأردنية وسلطات المعابر الى مستوى المسؤولية ويخففوا الأعباء عن اشقائهم الفلسطينيين في هذه الجزئية البسيطة. لأن أبناء فلسطين يشدون ازرهم بأشقائهم في الأردن الشقيق.  

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط