مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

أسئلة والغاز حول الاختطاف

أسئلة والغاز حول الاختطاف

تاريخ النشر: 2026-01-07 | 13:33

عملية القرصنة الوحشية الأميركية التي تمت فجر السبت الموافق 3 كانون ثاني / يناير 2026 باختطاف الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس اثارت العديد من الأسئلة الداخلية والإقليمية والعالمية، لا يجوز لأي مراقب التغافل أو القفز عنها، والاكتفاء بالتركيز على الهمجية والبلطجة والعربدة الأميركية، على أهمية ذلك، لأنها جريمة حرب من الدرجة الأولى، لا تستهدف فنزويلا لوحدها، ولا الرئيس مادورو باسمه ومكانته الشخصية، بل تمس رؤساء دول العالم في الكرة الأرضية، ولا تقتصر حدود العملية على القارة الأميركية اللاتينية، بل تشمل دول العالم، وهو ما عبر عنه الرئيس دونالد ترمب في أكثر من تصريح، عندما أشار بصراحة مطلقة: هناك دول أخرى سيطالها ذات العمل من اختطاف رؤساء دول، الى السيطرة على أقاليم وجزر من بعض الدول، كما جزيرة غرينلاند الدنماركية، كما طالب بضم كندا الى الولايات المتحدة، وهو ما يعني استهداف للعالم كله، وفرض الهيمنة والسيطرة الأميركية على الكرة الأرضية، واستعادة العولمة الأميركية المتوحشة، ونظام القطب الواحد، بعد أن خفت دورها خلال السنوات القليلة الماضية، وارتفعت ارصدة ومكانة عالم متعدد الأقطاب، لكن ترمب المتغطرس والعنصري وفريقه الحاكم في الولاية الثانية، رفعوا شعار "أميركا أولا"، و"استعادة عظمة اميركا" وهم يواصلون العمل لتحقيق هذه الشعارات، ولم يصدق أحد في الكون، أن الرئيس ال47 يريد صناعة السلام، واكاذيبه في تحقيق سلام في 8 جبهات، ليست سوى أوهام وتلفيقات وتزوير للحقائق، بل هو وادارته انتجوا حروبا في القارات والاقاليم المختلفة، حتى طالت العالم ككل، وخاصة في فرض الرسوم الجمركية على ما يزيد عن 100 دولة، كما أن ادارته شاركت بقوة في الإبادة الجماعية على الشعب العربي الفلسطيني طيلة العامين الماضيين، فضلا عن انها لم تصنع سلاما في فلسطين، بل خطة ترمب وقرار مجلس الامن 2803 تعكس روح الحرب والاستعمار الأميركي المباشر على فلسطين عموما وقطاع غزة خصوصا، ومازال الشعب الفلسطيني في القطاع يدفعون الثمن حتى الان نتاج إطلاق يد إسرائيل النازية.
بعيدا عما تقدم، فإن من أبرز الملاحظات على الداخل الفنزويلي: كيف تمت عملية الاختطاف، رغم ان الولايات المتحدة نشرت قواتها البحرية والجوية وحاملة الطائرات في المياه الإقليمية الفنزويلية منذ فترة لا بأسبها من الزمن؟ وأين دور الأجهزة الأمنية الفنزويلية والكوبية التي قتل من جهازها الأمني المسؤول عن حماية الرئيس مادورو باعتراف كوبا وفنزويلا 32 ضابطا؟ وهل كانت القيادة الفنزويلية غائبة عن الوعي في تقدير القدرات والامكانات الأميركية؟ ألم تعلم أن الولايات المتحدة لديها قدرات عسكرية متطورة جدا، أم انها تفاجأت بحجم تطور تلك القدرات؟ وأين البدائل الفنزويلية والكوبية العسكرية لمواجهة هذا التطور العسكري؟ هل ما حصل من جريمة حرب أميركية في اختطاف الرئيس مادورو سيعلق على شماعة التفوق العسكري، أم هناك أصابع خيانة وتواطؤ أخرى في الداخل الفنزويلي، أو مساومة من قبل بعض حلفاء فنزويلا مقابل مصالح قومية خاصة؟ هل هناك صراعات بين تيارات الحزب الحاكم في فنزويلا، مثلا بين الرئيس ونائبته، أو بين الرئيس ووزير الداخلية (الرجل القوي)، أو رئيس الأركان وقائد الجيش؟ اين الخلل الداخلي؟ هل وضعت القيادة الفنزويلية الاصبع على الجرح، ام مازالت تبحث عن مخارج لأزمتها؟
ولماذا منح الرئيس الأميركي نائبة الرئيس مادورو دلسي رودريغيز، التي صوت البرلمان على توليها الحكم المؤقت أول أمس الاثنين 5 يناير الحالي لحين عودة الرئيس المختطف، هذا إذا عاد، لماذا منحها الثقة؟ وأسقط من حسابه تسليم السلطة لزعيمة المعارضة الفنزويلية، التي منحتها لجنة جائزة نوبل، جائزة "السلام" للعام 2025، وهي امرأة معادية للسلام؟ ألا يثير ذلك التساؤل، أم ان المؤسسات الأمنية الأميركية لديها تقديرات، ان رودريغيز تملك القدرة والأهلية على السيطرة على البلاد؟ وهل الادارة الأميركية تريد وحدة فنزويلا فعلا، أم تعمل على تفتيت وحدة الدول الأميركية اللاتينية، وفق مخططها في دول العالم كافة؟ وهل مثل هذا التقدير يكفي للقبول بالتعاون مع الرئيسة المؤقتة؟ وهل الخطاب الذي ألقته في البرلمان بعد تنصيبها رئيسة للبلاد، ينسجم مع روح الخطاب الفنزويلي منذ حكم الرئيس الراحل هوغو تشافيز ومرورا بحكم الرئيس المختطف مادورو؟ أم أن هناك تدوير للزوايا في الخطاب الفنزويلي يتوافق مع طابع المرحلة الجديدة ما بعد مادورو؟ هناك الغاز واسئلة عديدة تحتاج الى إجابات من الداخل الفنزويلي؟ على القيادة والنخب وأجهزة الامن الفنزويلية الإجابة عن الأسئلة المثارة، من داخل وخرج الصندوق لعلها تصل الى الجواب ذات يوم، الا إذا قررت القيادة الجديدة اغلاق ملف الأسئلة.

 

×
أخبار
شلومو بن عامي: لا حل للدولتين في الأفق وإسرائيل تعيش واقع الأبرتهايد تحقيق استقصائي: ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأميركية يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط