مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

أسئلة مشروعة للرئيس الفلسطيني

أسئلة مشروعة للرئيس الفلسطيني

تاريخ النشر: 2017-05-05 | 09:17

إن مصير أي شعب من الشعوب لا يمكن ان يكون بيد الحاكم المطلق لهذا الشعب مهما حاول الحاكم أن يصور نفسه بأنه ديمقراطي وأنه يؤمن بالحرية لأبناء الشعب في التعبير عن آرائهم و مواقفهم فيما يخص قضايا حياتهم اليومية، فهو لا يطلق تلك الحرية المزيفة إلا لتكون الشاشة التي تكشف له من يخالفونه ويخرجون عن طاعته فيرسلهم في ظلمات أقبيته المكتظة بمن مارسوا حرية التعبير فرمت بهم في مهاوي الردى، ليصبح ذلك هو الجرس المعلق في رقاب الشعب ليذكرهم دائما بحدود الحرية الممنوحة لهم.

 فكيف إذا كان الشعب تحت الاحتلال وقيادته لا تعبر تعبيرا حقيقيا عن حقوقه التاريخية فوق أرضه، وإذا ما عبر الشعب عن إرادته في تمسكه بحقوقه التاريخية فإنه يقاد إلى المقصلة عبر تبريرات خطايا القيادة التي توغل في خطاياها وهي تستخدم اللغة التي يقبل بها من يحتل أرضها دون مراعاة لحقائق التاريخ والجغرافية.

 فمن داخل البيت الأبيض يخطئ الرئيس الفلسطيني الأخ أبومازن وهو يعلن أن فلسطين محتلة منذ خمسين عاما فقط، هل هي زلة لسان وقع بها الرئيس، أم هي رسالة إلى الولايات المتحدة الأمريكية بأن القيادة الفلسطينية لم تعد معنية بما قبل حزيران 1967 وأن فلسطين هي الضفة والقطاع فقط.

 إن زلة اللسان هذه تنعكس سلبا على تاريخ القضية الفلسطينية وعلى الرواية الفلسطينية التي تبدو مزيفة أمام الرواية الصهيونية وأمام المنطلق الصهيوني في غزو فلسطين الذي يدعي بأن فلسطين أرض بلا شعب لشعب بلا أرض، وأيا كانت الدوافع وراء تصريح الرئيس الفلسطيني فإن ذلك له تداعياته على أرض الواقع.

 فإذا كان احتلال فلسطين تم منذ خمسين عاما فقط، فهذا مناقض لواقع الحال الذي نعيشه اليوم، ويطرح أسئلة عديدة على الرئيس الفلسطيني المطلوب منه الإجابة عليها وتوضيحها.

 هل كان الغزو الصهيوني للأرض الواقعة بين البحر المتوسط غربا ونهر الأردن شرقا حقا مشروعا لليهود، وهل كان وعد بلفور مشروعا عندما وعد اليهود باقامة وطن قومي لهم في فلسطين التي هي غير فلسطين التي احتلت منذ خمسين عاما، وهل كان انتداب بريطانيا على هذه الأرض حقا مشروعا مارسته بريطانيا بموجب قرار عصبة الأمم و تحقيقا لمصالحها ؟

 هل كانت مقاومة الشعب الفلسطيني للغزاة الصهاينة وللانتداب البريطاني غير مبررة لأن الشعب الفلسطيني هو الذي يحتل أرض الصهاينة؟

 لماذا كانت حرب 1948 التي أدت إلى ما سمي بالنكبة الفلسطينية نتيجة لطرد الفلسطينيبن من ديارهم وممتلكاتهم.

 إذا كانت فلسطين احتلت منذ خمسين عاما، فكيف إنشأت الأمم المتحدة الوكالة الدولية لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين منذ ثمانية وستين عاما؟

 وإذا كانت فلسطين قد احتلت منذ خمسين عاما فكيف تم اقامة عشرات المخيمات في كل من الضفة والقطاع والأردن وسورية ولبنان لتستوعب اللاجئين الفلسطينيين، ومن أين أتى هؤلاء اللاجئون الفلسطينيون إلى هذه المخيمات؟

 ولماذا فكر بعض الفلسطينيين والرئيس الفلسطيني واحد منهم بتأسيس حركة التحرير الوطني الفلسطيني " فتح " قبل ستين عاما حيث لم تكن فلسطين قد احتلت بعد.

 لماذا كنتم أيها الرئيس من المؤيدين لانطلاقة الثورة الفلسطينية في 1965/1/1 إذا لم تكن فلسطين قد احتلت بعد؟

 ولماذا أنشأ الفلسطينيون منظمة التحرير الفلسطينية منذ ثلاثة وخمسون عاما وفلسطين لم تحتل بعد؟

 هل تم التنازل والتخلي الفعلي عن الأرض الفلسطينية التي احتلت عام 1948 لتصبح فلسطين هي فقط الضفة والقطاع.

 وهل الفلسطينيون الذين شاركوا في مسيرة العودة إلى الكابري يوم 2017/5/2 لا يعبرون عن جوهر الصراع في فلسطين بأنه صراع وجود وليس نزاع حدود؟

 إذا كانت فلسطين قد احتلت منذ خمسين عاما وقضية اللاجئين عمرها تسعة وستون عاما فما هي حقوق هؤلاء اللاجئين الفلسطينيين؟

 بكل أسف فأن اللاجئين الفلسطينيين يجدون أنفسهم اليوم أمام نكبة جديدة وهي شطب حقهم في عودتهم إلى ديارهم وممتلكاتهم التي طردوا منها عام 1948 وذلك بسبب زلة لسان الرئيس.

 على الرئيس الفلسطيني الأخ أبو مازن أن يعيد حساباته ويدرك جيدا أن أرض الضفة بتسميتها الصهيونية أهم من صفد وعكا وحيفا ويافا لدى الصهاينة.

 وعلى القيادة الفلسطينية ألا تجعل لكل فلسطيني له فلسطينه الخاصة به، وألا يمارس الرئيس الفلسطيني نهج حكام العالم الثالث تجاه شعوبهم الذين يرفضون تبرير أخطاء حكامهم.

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط