مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

أسئلة مشروعة

منذ زمن وفكرة اتمام المصالحة الفلسطينية تائه بين المد والجزر وتقاذفها الامواج العاتية من التصريحات والتلميحات والمؤتمرات الصحفية وكأن المجتمع والقضية تعيشان في حالة استرخاء كلينيكي أو استجمام بعد تحقيق كل الاحلام الوطنية التي يناضل شعبنا من أجلها منذ النكبة الى اليوم .

فمنذ اتفاق القاهرة وما تلاه في الدوحة وغزة وتلك الجولات والنزهات التفاوضية التي مارسها القاصي والداني تبرز لنا بعد كل أتفاق اشكاليات بحاجة الى أتفاق وكأن السادة القادة العظام حطوا على هذا الشعب من السماء ومعهم تفويض رباني والشعب الذي يدعون قيادة اليوم قاصر لا يمكن العودة أليه وأخذ رأيه في الظروف التي يمر بها ,ولكن في حقيقة الامر المفقود في كل الاتفاقات هو غير المكتوب وهو فقدان الثقة بين الفريقين وفقدان الرغبة في ترك المواقع والمكاسب التي تمتعوا بها خلال مرحلة الانقسام .

والسؤال المطروح لماذا لا يرغب (القادة العظام )التعلم من العدو قبل الصديق فمنذ ايام مضت جرت انتخابات في دولة الاحتلال وقد تم حل الكنيست بعد خلافات في الحكومة وعادوا الى شعبهم ليحدد ويجدد خيارته واصطف الصهاينة خلف تيار يميني صهيوني متطرف يكن الكثير من الحقد لقضيتنا وشعبنا والبعض المريض منا يغازله بعروض هزيلة يستبدل من خلالها مشروع التحرر الوطني بمشروع الرغيف والكهرباء وفك الحصار والبعض الاخر يحاول اسعاف مشروع طال زمان انتظار ثماره دون جدوى ,دون الايمان القاطع من قبل الطرفين بالعودة الى الشعب لماذا ؟

على الرغم من التجربة الجميلة الرائعة التي جسدها أهلنا في فلسطين المحتلة التي اراد البعض اخراجهم من الكنيست بوضع قانون الحسم فكان ردهم بالوحدة التي أفشلت مخططاتهم فهل نتعلم ؟بل هل يتعلم قادتنا ؟لماذا نجح هؤلاء لأنهم جميعا أمنوا بأنهم في مهب الريح لو استمروا في حالة التكلس خلف الافكار والخلافات والمصالح الفردية والشخصية والجهوية .

والتجربة الفاشلة الشاخصة أمام أعين الجميع هي تجربة لبنان وحالة الشلل التي تعيشها مؤسساته السيادية مجلس النواب والحكومة ومؤسسة الرئاسة التي منذ زمن بلا رئيس وتقاذفها مصالح دولة وانظمة لا تتمنى الخير لشعب لبنان .

والسؤال اليوم المطروح لو تم فعلا وجدلا التصديق بأن ما قام اطراف الانقسام ومؤمنين به تم تنفيذه بحذافيره ودون نقصان هل من الممكن ان يسلم الطرفان بالعودة الى الشعب ؟

والسؤال الثاني هل لو جرت الانتخابات وكانت بأشراف أطراف ضامنة عربية ودولية وخرجت النتائج هل سيقوم الجميع منهم بالتسليم بتلك النتائج وترك المواقع أم ستخرج لنا تأويلات وطروحات وتشكيكات وكأن الشعب مريض ولا يحق له أن يقرر ؟؟

وهنا لا بد من الحديث بصراحة ووضوح بأن الاشكالية ليست في المشاكل الظاهرة على السطح بقدر ما هي اشكالية عدم الايمان من قبل البعض بالحياة الديمقراطية وغياب مبدأ المحاسبة والشفافية في الادارة ,كذلك إشكالية وجود حكومة داخل حكومة وأمن داخل أمن وقوة داخل قوة فلا يعقل أن تكون حكومة تحكم وتكون تحت رحمة قوى عسكرية وأمنية خارجة عن سيطرتها ,ولا يعقل أن تكون حكومة وتكون مسلوبة الارادة في أدارة الشأن العام ,ولا يعقل أن تكون حكومة وحينما تريد أن تتنقل بين أرجاء الوطن تريد أن تأخذ موافقات وتفاهمات وغيره ولا يعقل ان تكون حكومة ويراد لها أن تكون لعبة في يد فلان أو علان .

من هنا كان يجب أن تكون الحكومة ليست حكومة وفاق ولكن حكومة فصائل ولتزيد من حالة الفشل الذي نعيشه ولتزيد من حالة الحصار ولتصنع لنا مجموعة من الفضائيات لنزيد من قادة الردح وشن الحروب الكلامية والتصريحات الصاروخية على كل من يقف عقبة في طريق احلام العظام من القادة .

أن عملية رهن مشروعنا الوطني بورقة تقذفها لنا دولة من هنا ودولة من هناك ومن يعتقد بأن تلك الدول مؤسسات خيرية هو واهم ولا يمتلك أي من السمات الوطنية التي يجب أن يتسم بها القادة .

واخيرا أن نتائج الانتخابات الاسرائيلية وخيارات دولة الاحتلال وتصريحات رئيس وزرائه تفرض على الجميع العمل على الاصطفاف ونبذ كل الخلافات والوحدة الصادقة القائمة على الثقة وائتمان كل طرف منا للأخر والثقة بشعبنا والعودة أليه من أجل تجديد مؤسساته التي شاخت وتجديد قيادته التي هرمت وتخليص مجتمعنا من كل الشوائب التي حلت به في سنوات البعثرة ,فهل يحمل الوفد القادم الحل وهل من في الانتظار يؤمن بالحل ؟

23-3-2015

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط