مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

أسئلة ليس لها أجوبة

أسئلة ليس لها أجوبة

تاريخ النشر: 2015-11-01 | 21:19

عندما يمسك العربي رأسه بيديه ويجلس القرفصاء ويسرح في حاله ومواله ومصيره، فلربما تتردد على خاطره أسئلة كثيرة… ثم ينهض ويخرج من بيته حاملاً كل هموم الدنيا على كاهله… يسير في الشارع فيلعن أباء وأجداد الشوارع المتهالكة والسيارات المتطاحنة والرؤوس المتناطحة!.

فيعود ليسأل نفسه… ترى لماذا نحن هكذا مثل رأس الأقرع الذي تسيل على وجهه إفرازات القرع فتغطى وجهه وتعمي عينيه وليس معه منديلاً يمسح به وجهه!.

كبرى دول العالم تتآمر علينا، وتتحكم في زعماءنا… لماذا؟.

لماذا لا تفشل أية مؤامرة علينا بينما مثقفينا يقولون لنا ابتعدوا عن نظريه المؤامرة؟!.

لماذا أصبح الدين عبئا ثقيلاً ومصدر احتقار لنا… ومصدر دمار لنا ومصدر الفقر والجهل والتخلف؟.

كنا نقول “اطلبوا العلم ولو في الصين” فأصبحنا لانطلب العلم ولكن نطلب البضائع… المسبحة والسجادة والمروحة والسيارة والسكين… وحتى “الغطرة” التي نضعها على رؤوسنا كرمز لعروبتنا، وحتى الشبشب الذي نلبسه في أرجلنا… وهكذا أصبحنا نطلب كل شيء ولو في الصين!!.

لماذا نستورد الورق والأقلام والتلفونات الأرضية والجوالة والحواسيب التي عرَّبنا اسمها من كمبيوترز ولم نعرب صناعتها وانتاجها؟.

لماذا تسود الأسماء الإنجليزية على معظم المحلات في مدننا، وعلى معظم أسماء برامج قنواتنا الفضائية؟… لماذا لا نفهم ولا نعرف شيئاً عن تلك القطعة السوداء الصغيرة التي نوجهها إلى التلفزيون فتضيئه وتغير وتبدل المحطات ونسميها “الريموت”، ولا ندرك أي شيء من العلم والصناعة التي وراء ذلك… ونكرر “سبحان من سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين”؟.

لماذا نسينا تماماً الحديث الشريف “المسلم للمسلم كالبنيان المرصوص” ! أو أن “ مَثَلُ المؤمنين في تَوَادِّهم وتراحُمهم وتعاطُفهم: مثلُ الجسد، إِذا اشتكى منه عضو: تَدَاعَى له سائرُ الجسد بالسَّهَرِ والحُمِّى

لماذا المسلم العربي يذهب ليعمل ويشقى في خدمة دولة عربية مسلمة فيعيش السنون مقهوراً مذموماً مدحوراً، بينما أخوه يذهب إلى بلد علماني أجنبي غربي فيتحول بعد سنوات قليلة إلى مواطن موقر محترم له كامل الحقوق التي لأهل تلك البلد؟.

لماذا تُصدر “الجامعة العربية” قراراً باستدعاء حلف “الناتو” لتدمير دولة عربية؟! ولا يطرف لهم جفن و لا تخجل لهم ذمة!! ولا يشعرون بضياع القيمة والهمة ولا تثور عليهم الأمة؟!.

لماذا كل هذا الذي نراه في البلاد العربية؟! ولماذا كل هذا الذي لا نراه في أنفسنا من حقد وتباغض وتنافر وتقاتل كأننا قطيع من البقر أُصيبت بمرض جنون البقر؟!

لماذا يغدر الأخ بأخيه والابن بأبيه وإخوته وأولاد عمومته وجيرانه وأصدقائه دونما ذنب لهم ولا جريرة ودون أن يندم أو يخجل؟.

لماذا ينتشر بيننا النفاق والعقوق والكذب وانكار المعروف، والاهمال في صيانة النفس والعمل؟.

لماذا لم يعد يهم أي مسلم في طول الأرض وعرضها ما يحدث في فسطين ولفلسطين؟! ولماذا لم يكف أهل العروبة عن التقاعس ومواراة وجوههم خلف ظهورهم فلا يرون ولا يتلمسون الخطر الصهيوني الداهم لهم جميعاً؟.

لماذا ذهب العرب بعيداً عن قضاياهم إلى إثارة الأحقاد والموروثات الدينية التافهة بين بعضهم البعض، بين سُنة وشيعة وبين سُنة وسُنة وبين شيعة وشيعة بل وحتى بين جامع وجامع؟.

ثم يتطور ذلك التخلف ليصل إلى معاداة دولة مسلمة لدولة أخرى مسلمة بتحفيز وتشجيع من بعض الدول الاستعمارية الكبرى واسرائيل، حيث أن إسرائيل دائماً شريكة لكل شر يعتري الأمة العربية ودول الأمة العربية.

لماذا لا تتوحد الفصائل الفلسطينية وقد بُح صوت كل المنادين بالوحدة والمصالحة بينما الأخطار تحيق بالجميع مقدمة لإفنائهم جميعاً؟.

لماذا تصر أمريكا على المناداة بالتهدئة الأمنية والعودة للمفاوضات بعد أن رأينا وخبرنا وعرفنا أن المفاوضات هي وسيلة لمضيعة الوقت… وقتنا، واستثمار الوقت… وقت العدو في التمادي في تهويد كل شبر من فلسطين وما علينا إلا الهدوء والصبر حتى تحقق اسرائيل كل أهدافها

ثم نحضر وجوهنا للطم وعيوننا للبكاء وأجسادنا للفناء وزعمائنا للغنى والإباء!! وبهذا نطبق النشيد

فلسطين تفديك منا النفوس

فإما الضياع وإما الفناء

انتظري أيها الفصائل الفاصلة العابثة الذكية جداً والوطنية جداً والغنية زعاماتها جداً، والفقيرة أعضاؤها جداً جداً.

لماذا نموت فيحتج العرب؟ ولماذا نتحرك فيصمت العرب ويتمادون في وضع أوزارهم وتغطية وجوههم ويسجدون لا ندري ليدعوا لنا أم علينا ؟! … لماذا؟؟!!!!!.

لماذا رجال العرب يهرمون في الأربعين ما عدا زعمائهم الذين لا يهرمون أبداً حتى يتذكرهم عزرائيل؟!

لماذا شباب العرب مثل “الشبابة” أو الناي أو المجوز أو الأرغول لا نسمع لهم صوتا ولا نجد لهم حركه حتى يأتي من يمسك بهم فيحركهم وينفخ فيهم فيزمرون ونسمع أصواتهم دون أن يعلموا أين ومتى ولماذا؟!!.

ثم تذهب ريحهم فينطلقون في الشوارع بلا عمل أو أمل… وعلى حساب آبائهم يُتَرْمِلُون ويدخنون ويعاكسون ويتحرشون!!.

لماذا عادت نساؤنا إلى الخلف… إلى القرن الثالث عشر (المشؤوم) الذي حكمنا فيه المماليك فتحجبت وتنقبت النساء خوفاً من الاختطاف والاغتصاب؟.

لماذا لا نعرف أن “هيومان رايتس واتش” هي منظمة صهيونية، والمرصد السوري لحقوق الانسان ومقره لندن هو مصدر للادعاءات والأكاذيب؟.

ولماذا لا يدرك رجال الإعلام العرب وخاصه المصريون أنهم لا يخدمون وطنهم ولكنهم يخدمون شركات الإعلان ويعرضوا وطنهم للخطر ويكشفون عوراته؟.

لماذا نتواجد في القرن الحادي والعشرين ونعيش في القرون الغابرة كأنما ركبنا آلة الزمان فأخذتنا بعيدا بعيداً إلى الوراء… ولا زالت؟.

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط