مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

أسئلة حول داعش وأميركا وإيران

لم يكن لتنظيم \"داعش\" ان يتسع ويتمدد في العراق لولا فشل الحكومة العراقية، ومن يقف وراءها، في اعادة بناء الاجتماع السياسي العراقي على قواعد الدولة الوطنية. وما كان لهذا التنظيم ان ينمو ويتمدد في العراق لو لم تكن النزعة الاقصائية داخل السلطة العراقية هي الاقوى، بل المتحكمة بالعقل السياسي الحاكم الذي عمّم الفساد وشجعه، واستعان باستنفار العصب المذهبي، في سبيل توطيد سلطته، للاستئثار بمقدرات الدولة، بعدما ايقنت هذه السلطة ان ليس لديها ما تباهي به من انجازات وطنية او تنموية او اصلاحية... ليس هذا ما يختصر اسباب نشوء داعش، فالاحتلال الاميركي والتمدد الايراني في العراق هما سببان اوّلان لا يمكن تنزيههما عن مسببات نشوء هذه الظاهرة، ولا عن تضخيم وجودها ودورها اليوم.
لم يكن لهذا التنظيم ان يدخل الى سورية ويتمدد في احشاء المعارضة السورية لولا فتح الحدود العراقية – السورية من الجهتين أمام جحافله القادمة من اجل ضرب قوى المعارضة السورية في فصائلها الاسلامية والعلمانية وجيشها الحر. بل هو غضّ النظر المالكي عن تسلحه وانتقاله الى العراق، ما دام يقاتل المعارضة وينأى بنفسه عن الاصطدام بجيش النظام السوري. وقبل ذلك ما كان للثوار السوريين ان يقوموا في وجه النظام السوري في العام 2011 لولا سياسة الاقصاء والالغاء، بل سياسة الاعدام، التي اعتمدها هذا النظام ضد كل ظاهرة سلمية تدعو الى تطوير النظام وتوسيع هامش المشاركة في الحياة السياسية. فمنذ وراثة الرئيس الاسد الابن السلطة عن الاسد الأب، لم يوفر هذا النظام اي وسيلة لقمع الاصوات السلمية الداعية الى تطوير النظام واصلاحه، وتوسعة دائرة المشاركة في السلطة.
لم يكن لنزعة التطرف ان تسود لدى اكثر الفصائل المعارضة في سورية لولا هذا التكالب الاقليمي والدولي لمنع الشعب السوري من ان يغير النظام. وقد وفر الصمت الدولي المريب، عن الارتكابات بحق السوريين، مناخا مؤاتيا، لا بل شعر الكثير من السوريين ان هناك شيئا اكبر من تقاطع مصالح جمع بين الدول الكبرى وعلى رأسهم الادارة الاميركية وايران والعراق واسرائيل يتقاطعون عند عدم تغيير النظام. فالإدارة الاميركية اكتفت بنزع السلاح الكيميائي من سورية، بمباركة روسية وايرانية، في مقابل تراجع الادارة الاميركية عمليا عن المساعدة في اسقاط النظام، كما فعلت في عراق صدام حسين. وذلك كله كان يتم فيما الجميع ينظر كأنه لا يرى، الى عمليات التدمير الممنهج للدولة السورية، بدءاً بما يشبه عمليات الابادة للسكان، وعمليات تهجير غير مسبوقة منذ نكبة فلسطين لابناء البلد نحو دول الجوار والعالم.
والا ما معنى الا تستجيب الادارة الاميركية لمطالب الائتلاف الوطني السوري ضرب قواعد تنظيم داعش في سورية، فيما تسارع الى مؤازرة الحكومة العراقية وجيشها بالخبراء وسلاح الطيران لضرب هذا التنظيم في العراق؟
القضية اليوم هي اعادة تشكيل المشهد السياسي في العراق: الاميركيون لا يبالون بتنظيم \"داعش\" في سورية، لا بتقدمه ولا انكفائه ولا بانتصار حزب الله والنظام السوري في المليحة ولا في هوية من من حصّل مكاسب في عرسال. الاولوية عراقية اليوم، أي اعادة تركيب المعادلة السياسية، وهو في جوهره استثمار للتراجع الايراني الاستراتيجي في العراق. ذلك ان مرحلة حكومة المالكي، التي استندت في وجودها خلال السنوات الماضية الى الدعم الايراني والرضا الاميركي والانكفاء السني او تهميشه، انتقلت اليوم الى تثبيت المثلث الشيعي الكردي السني. وهو تراجع فرضه التطور الميداني، الذي دفع ايران والحكومة العراقية الى تقبل، بل دعوة، الادارة الاميركية إلى الدخول مجددا الى العراق تحت عنوان الحرب على الارهاب.
على ان المتغير في المثلث العراقي عما كان عليه الحال قبل الخروج الاميركي من العراق، هو التناغم الكردي – السني اليوم على حساب التناغم الكردي – الشيعي في ظل الاحتلال. التراجع الايراني والتقدم الاميركي في العراق اليوم على حصان داعش وفي وجهها يفرض، بحكم الموازين على الارض، الاقرار الايراني والمكون الشيعي بالحاجة الملحة الى معونة اميركا للحدّ من التداعيات السياسية والميدانية. هذا من دون ان تشكل هذه المعونة ضمانة لاصلاح ما افسدته الانقسامات العراقية، وسوء السياسات الحكومية والادارة الايرانية الاستراتيجية لها.
إزاء كل ذلك فإن المحاولات ستتكرر للتغطية على الضربة الكبيرة في العراق، بتحقيق الانتصارات التكتيكية من المليحة الى عرسال، وربما على امتداد الحدود اللبنانية مع سورية من العرقوب الى عكار، مع الادراك الكامل ان الاستنزاف اقوى من الحسم والانتصارات التكتيكية لن تغير في موازين القوى السورية ولن تؤثر في الوقائع العراقية الجديدة، تلك التي جعلت من العراق اليوم هو الميدان الذي يقرر المسار في سورية. واهم: لأن اهمية العراق لايران هي اضعاف ما تشكله سورية ولبنان من اهمية وتأثير عليها.
عن صدى البلد اللبنانية

×
أخبار
آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط