مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

أسئلة حول الدين

مع نضوب العقل وجفاف العاطفة وانحدار إنسانيتنا، ومع تفاقم التشنج وتوسّع القتل والتدمير باسم الدين، ألا يحق للناس التساؤل عن جدوى الدين والمذهب والطائفة في إقامة الدولة، وفي إعادة تأسيس المجتمع؟ ألا يجدر أن يصير الدين مع كل مشتقاته المذهبية إشكالية فردية لا ممارسة جماعية؟ ومع صيرورة الدين إلى إشكالية فردية، تصير الدولة مجرد علاقة بين الفرد والدولة؟ عندها يستبطن الفرد الدولة، يصير هو أوسع من الدولة، وأرحب مدى من تجريد اسمه الدولة.
يُقال عن كذا وكذا من أفعال هذه الوحوش المجرمة التي تقتل باسم الدين، وتهدم باسم الدين، وتمحو التاريخ باسم الدين، وتلغي الحاضر باسم الدين، وتجعل المجتمع عاجزاً باسم الدين، يُقال إن هذا ليس هو الدين الصحيح. أليس الدين هو ما يعتقده الناس؟ وأنه في هذه الحالة يتطابق الإيمان مع العقيدة؟ وهل العقيدة الصحيحة هي غير ما يؤمن به الناس؟ وهل هي غير ما يؤمن الناس بأن هذا هو الدين الصحيح؟ وهل الدين الصحيح هو غير ما يقبع في أذهان الناس؟ وهل هو غير ما يقرّر عقلانيتهم وأفعالهم؟
إذا كان كل ما يحدث من قتل وإرهاب، تقوم بهما جميع الأطراف، فكيف نميز بين الدين الصحيح وغيره، بين ما يسمى جوهر الدين والتفسيرات الخاطئة للدين؟ هل الدين أرفع من المذهب، من حيث المستوى الأخلاقي والقيم الإنسانية؟ باختصار: هل هناك دين صحيح ودين غير صحيح، بوجود العقائد؟
وكيف التمييز بين الدين غير الصحيح والإرهاب؟ ألا نعرف أن هناك حرباً عالمية على الإرهاب؟ فهناك حرب عالمية على المجتمع الذي يحمِّل الدين على غير حقيقته أصحاب الدين غير الصحيح؟ أما عن الدين الخلاصي، فهل يخلص الإنسان نفسه دون الثواب والعقاب؟ وهل العقاب والثواب سوى شكلين من أشكال الدين أو ردة الفعل عليه؟
وهل تجدر التضحية بملايين البشر من أجل العقيدة الصحيحة؟ ولنفترض أن البشرية، بسبب كثرة هذه التشنجات والتصرفات العصبية، وبسبب تكاثر السلاح، ومن بينه سلاح الدمار الشامل، الذي تملكه دول عديدة من أميركا إلى بريطانيا إلى فرنسا والهند وباكستان وإسرائيل والصين والبرازيل، وغيرها، وتمنع منه إيران (؟)، لنفترض أن هذه البشرية أبادت نفسها؟ ومع تكاثر سلاح الدمار الشامل يدمر كلُّ الناس كلَّ الناس، وهذه هي مأساة العقل الإنساني والحمق في صناعته، هل يبقى بشر كي يحملوا العقيدة الصحيحة؟ ألا تزول العقيدة الصحيحة بزوال البشر الذين يحملونها. ألا نعرّض البشرية للفناء بسبب حمق مشروعنا الإنساني ولا عقلانيته؟ في هذه الحال من الفناء، هل سيبادر الله إلى خلق بشر جديدين كي يحملوا الدين الصحيح؟ أي المعتقد الصحيح؟ وهل يحتاج الله إلى بشر يحملون الدين الصحيح أو لا يحملونه؟ هل يحتاج الله إلى البشر أم هم الذين يحتاجونه؟ لكن السؤال يبقى: هل يستمر المعتقد الصحيح مع عدم وجود الناس؟ ومع تحوّل المدن والقرى إلى قفر خالٍ من السكان؟
أما آن لنا أن نكتشف أن المعتقد الصحيح يختلف عن المعتقد غير الصحيح بالمجتمع الذي يكون في حالة تدفعه إلى هذا المعتقد أو ذاك ضمن الدين نفسه؟ الدين نصوص؛ وهذه حمّالة أوجه، وربما كانت متناقضة. المصيبة في أطراف المجتمع التي يعتقد كل منها أنه يمتلك الحقيقة وغيره يفتقدها، وبالتالي فهو كافر لا يستحق البقاء.
والمصيبة الأكبر أن وراء هؤلاء وأولئك بائعي السلاح وصانعيه الذين لا سوق لما ينتجونه سوى الحرب. في منطقتنا حروب أهلية تستهلك السلاح الذي ينتجه غيرها؛ تشتريه مجتمعاتنا بأموال لم تنتجها؛ وتقتل أنظمتنا شعوبنا بواسطة هذه الأسلحة وبواسطة هذا الدين. ويكثر الذين يعتقدون أنهم يقتلون بداعي مرضاة الله.

عن السفير

×
أخبار
بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط