مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

اسئلة المصالحة

ممارسات ميليشيات حركة حماس قبل ايام في اكثر من موضوع يخص المصالحة وتطبيقاتها على الارض، ومنها: اولا اعتقال احد العائدين من مصر تحت ذريعة ارتكابه "عمليات قتل" لانصار حماس؛ ثانيا اغلاق ميليشيات حماس البنوك للحؤول دون استلام موظفي السلطة رواتبهم، بحجة، انه لا يجوز لهم استلام رواتبهم وموظفي جماعة الانقلاب لا يستلموا رواتبهم، وعلى حكومة التوافق الوطني "صرف" مستحقاتهم المالية !؟ وغيرها من التصريحات الاعلامية المشككة بتوجهات الرئيس ابو مازن، والعودة لنغمة التحريض عليه تحت يافطة "الممارسات الفردية"، كما ان الاخ عزام الاحمد لم يسلم من التحريض، على اعتبار انه شريك في التضليل وطمس الحقائق!

الاسئلة المطروحة في الشارع السياسي قبل واثناء وبعد ما جرى ويجري في محافظات الجنوب (غزة) هل الانتهاكات الحمساوية مفاجئة للقيادة والمواطنين على حد سواء مفاجئة؟ هل خلفيات حركة الانقلاب الحمساوية في توجهها للمصالحة غائبة عن كل متابع للصراع الدائر بين الوطنية الفلسطينية والقومية العربية والقوى الديمقراطية من جهة وحركة حماس ومشروع الاخوان المسلمين من جهة اخرى؟ ورغم الازمة العميقة، التي تعيشها حركة حماس، هل إستسلمت وتخلت عن برنامجها الاخواني الاستراتيجي؟ وهل حماس ستسهل عملية المصالحة أم انها ستمارس سياسة تفجير الالغام بين الفينة والاخرى في وجهها لتحقيق اكثر من هدف 1- محاولة استعادة ثقة الشارع الغزي تدريجيا، من خلال إظهار عجز حكومة التوافق الوطني المتواصل؛ 2- كسب الوقت والرهان على حدوث تحولات لصالح جماعة الاخوان في المنطقة؛ 3- تعزيز وجودها في مؤسسات منظمة التحرير خطوة خطوة بهدف سحب البساط من تحت اقدام فتح وعموم فصائل منظمة التحرير؛ 4 – حماية وترسيخ وجودها الامني والعسكري المستقل عن مؤسسات الشرعية الامنية، ولعل ما حملته ورقة المصالحة المصرية في الجانب الامني، يساعدها في تحقيق ما تصبو اليه إن لم تضع القيادة الشرعية رؤية واليات عمل واضحة للجم مخططها..؟

وعلى صعيد حركة فتح وفصائل المنظمة، هناك اسئلة مطروحة عليها سابقا وراهنا ولاحقا، منها: هل تم نقاش جدي في اوساط الهيئات القيادية بمستوياتها المختلفة (اللجنة المركزية لفتح واللجنة التنفيذية للمنظمة) لمشروع المصالحة، ولا اقصد هنا مع ام ضد المصالحة، كما لا اقصد ان القيادات اخذت علما بما جرى، انما المقصود بالضبط، هل تم بحث جدي ومسؤول في عملية المصالحة برمتها بشكل عميق، وتم الاجابة على كل الاسئلة مثارة؟ وهل يمكن تجاوز اي خلل حصل عشية المصالحة؟  وهل لدى القيادة خطة واضحة وجلية لمواجهة التحديات، التي ستطرحها حركة حماس؟ وهل هناك تحديد لتامين حاجات الجماهير الغزية اولا؟ وهل فكرت بكيفية التصدي للازمات المطروحة بشكل عميق بدءا من فتح المعابر والتواجد عليها مرورا بازمة الكهرباء والمياه ومشاريع التنمية والبطالة والموظفين وامن المواطن ومن يتحمل مسؤوليته والحريات الاجتماعية والمصالحة المجتمعية وملف 2005 والمرقن قيدهم وموظفي حماس؟ وهل وضعت القيادة خطة اعلامية تعبوية للتصدي لاسئلة المواطنين والموظفين خصوصا، الذين ارغموا على الجلوس في بيوتهم وهددوا بالترقين لقيودهم ووقف صرف رواتبهم، والان يجري مساواتهم مع من تم ترقين قيودهم وموظفي حركة حماس؟ وهل فكرت بكيفية معالجة الجماعات التكفيرية المنتشرة في اوساط الجماهير الغزية وبعضها تحت رعاية حركة حماس او لنقل بعض تياراتها الامنية؟ وهل تم تشكيل خلية لادارة ملف المصالحة بشكل تفصيلي ويومي واسبوعي وشهري ونصف سنوي وبشكل استراتيجي لمساعدة الرئيس والحكومة على حد سواء في الوصول للاهداف الوطنية المرجوة؟  وهل ورقة المصالحة المصرية واعلان الدوحة تجيب على كل اسئلة التحدي؟ وهل هناك تنبه لخلفيات ومخطط حركة حماس في الضفة وغزة؟ وهل هناك إمكانية لتوطين حركة حماس بعيداً عن التنظيم الدولي لجماعة الاخوان؟ وكيف؟ وعلى اي اساس؟ وما هي حدود الممكن وغير الممكن؟ وهل فتح جاهزة فعلا لا قولا لتحمل مسؤولياتها الوطنية اولا على صعيد البناء التنظيمي الداخلي؛ وثانيا على مستوى تعزيز الشراكة السياسية مع فصائل العمل الوطني؟ وهل الكل الوطني جاهز للانتخابات بمستوياتها المختلفة؟ 

وتبقى اسئلة مصر والعلاقة معها ومع العرب والعالم  والتحديات الاسرائيلية ... مطلوب عدم الانتظار والوقوف في محطة ردود الفعل على إنتهاكات حركة حماس اليومية ضد الجماهير والمؤسسات الوطنية والرئيس عباس، والعمل بسرعة وجدية لحماية المصالحة، وبقدر الحرص عليها، والسعي على تخطي الغام حماس وميليشياتها، بقدر ما هو مطلوب وضع رؤية فتحاوية خاصة ووطنية عامة للتصدي لاية اخطار تهدد المصالحة من خلال دعم حكومة التوافق الوطني، وتملي الضرورة طرح الامور بوضوح فيما يتعلق بموظفي وميليشيات حركة حماس، والقول لهم، الان لا علاقة لحكومة التوافق الوطني برواتبكم وقيادتكم تعلم ذلك، وايضا الاسراع بانضمام قوات الشرطة والدفاع المدني للمؤسسات الامنية في القطاع لحماية المواطنين، ولجم تصريحات قيادات حماس التضليلية. ومتابعة كل خطوة ورصدها والرد عليها بشكل منهجي ومسؤول من قبل جهات الاختصاص.

[email protected]

[email protected]   

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط