مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

أسئلة العملية الاسرائيلية في الدوحة

أسئلة العملية الاسرائيلية في الدوحة

تاريخ النشر: 2025-09-09 | 21:15

شنت 10 وبعض المصادر ذكرت 15طائرة حربية إسرائيلية أمس الثلاثاء 9 أيلول / سبتمبر الحالي، هجوما ب 10 صواريخ على مكتب قيادة حركة حماس في الدوحة العاصمة القطرية، وأعلن بيان إسرائيلي رسمي، أن وزارة الحرب وجهاز الشاباك قادا التخطيط والاعداد والتنفيذ للهجوم على قيادة حماس وخاصة الوفد المفاوض برئاسة خليل الحية وزاهر جبارين وغازي حمد وباسم نعيم وغيرهم، وأشارت القناة "12" بان القيادة الإسرائيلية أكدت اغتيال 6 قيادات من الحركة دون ان تسميهم، فضلا عن سقوط ضحايا اخرين منهم ابن رئيس المكتب السياسي لغزة ومدير مكتبه، وحسب البيان، بأن الهجوم حقق أهدافه في القضاء على المجتمعين في المكتب الكائن في منطقة الدفنة في العاصمة القطرية، كما أشارت مصادر عبرية مباشرة بعد الهجوم، ان القيادة الإسرائيلية أبلغت الإدارة الأميركية بالعملية التي اطلقت عليها عنوان "قمة النار"، لكن بيان صدر عن بنيامين نتنياهو باللغة الإنكليزية، أن العملية بكل تفاصيلها إسرائيلية، ولا علاقة للولايات المتحدة بها، الا ان المعلومات أفادت بأن الطائرات الأميركية والبريطانية تحلق في الأجواء القطرية.
من المؤكد ان العملية الحربية الإسرائيلية ما كان لها ان تتم دون المعرفة والتنسيق مع إدارة ترمب. لا سيما وان الرئيس الأميركي أعلن قبل يومين أن لم توافق حماس على المقترح الأميركي الضبابي الذي لم تتضح تفاصيله حتى الان، سيكون الرد قاسيا وخطيرا، ولن افترض للحظة ان واشنطن لا تعلم بالعملية، لأن الحكومة الإسرائيلية لا يمكن ان تتجاوز القرار الأميركي، والرئيس ال47 المبشر دوما ب "جهنم" على الفلسطينيين وضمنا العرب، كون القيادة الأميركية هي التي تقود الإبادة الجماعية.
كما ان الهجوم الإسرائيلي على مكتب حماس في الدوحة يعتبر خرقا وتعديا على القانون الدولي، لأنه مس بشكل مباشر سيادة دولة عضو في الأمم المتحدة، ليس هذا فحسب، بل انها دولة وسيط في المفاوضات بين حركة حماس وإسرائيل بالشراكة مع مصر والولايات المتحدة الأميركية. فضلا عن انها أحد حلفاء واشنطن في الخليج العربي، كما ان علاقاتها مع الدولة الإسرائيلية جيدة، والخطوط بينهم مفتوحة، وزيارات الوفود السياسية والعسكرية والأمنية الإسرائيلية للدوحة متواصلة. أضف الى أن ايال زامير رئيس الأركان الإسرائيلي أعلن قبل أيام انه سيستهدف قيادات حماس في قطر وتركيا، وكان نتنياهو بعد عملية القدس أول أمس الاثنين أكد "انه لا حصانة لقادة الإرهاب أينما كانوا"،
مع ذلك هناك أسئلة مرتبطة بالعملية، هل يقتصر الهدف على اغتيال قادة الوفد المفاوض، أم ان نتنياهو يريد قطع الطريق على وقف الحرب، وإبقاء الإبادة الجماعية مستمرة، وتحقيق هدف التهجير القسري لأبناء الشعب الفلسطيني عموما وفي قطاع غزة خصوصا؟ وهل شاءت ان تدفع قيادة حركة حماس لرفض المقترح الأميركي الجديد، خاصة وان وفدها المفاوض كان يناقش تفاصيله ليتسلح بذريعة جديدة لمواصلة الحرب؟ ولماذا لم تتخذ قيادة حماس إجراءات امنية مغايرة لحماية قياداتها، أم انها كانت مطمئنة أن إسرائيل لن تهاجم قياداتها في الدوحة؟ ألم تتعلم من اغتيال إسماعيل هنية في طهران؟ ولماذا تتلكأ في مناوراتها دون الموافقة على المقترح الجديد لتنزع الذرائع الإسرائيلية، وتحمي الشعب الفلسطيني من الإبادة الجماعية؟ وهل ارادت القيادة الإسرائيلية إيجاد مركز قرار جديد لحركة حماس أكثر تجاوبا معها لبلوغ أهدافها؟ وهل حماية الشعب يعتبر استسلاما؟ وهل سلاح حماس اهم من مصالح الشعب العليا؟ وهل يمكن ان تستخلص قيادة حماس الدرس الأهم لتنضوي تحت راية منظمة التحرير الفلسطينية، وتعزز الوحدة الوطنية؟ وهل يعني ذلك، ان إدارة ترمب ستسمح لدولة إسرائيل المارقة بمواصلة الإبادة دون سقف زمني محدد؟ وهل هدفها إبقاء فتيل نار الحرب مشتعلا حتى بلوغ هدف التطهير العرقي الاوسع لأبناء القطاع لإقامة "ريفيرا الشرق" ونهب الغاز والنفط؟ وهل أراد نتنياهو وائتلافه الحاكم قطع الطريق على الوساطة العربية؟ وهل للهجوم على الدوحة يهدف لإرسال رسالة للقيادة القطرية والعرب جميعا، أن إسرائيل لا تعير اهتماما بسيادة هذه الدول، وان علاقاتها معهم في الوقت الراهن، ليس أكثر من التمهيد لمشروعها الاستراتيجي بإقامة دولة إسرائيل الكبرى، رغم ان رئيس الحكومة الإسرائيلية، أعلن قبل أسبوع انه لا يسعى لاستهداف سيادة الدول العربية؟ وهل سيبقى العرب مكتوفي الايدي، دون استخدام أوراق القوة الموجودة بأيدهم لوقف الإبادة الجماعية، وحماية الامن القومي العربي؟ وهل العالم سيبقى يراوح في مواقع الإدانة والاستنكار والشجب للإبادة الجماعية، بانتظار تصفية الشعب الفلسطيني وقضيته السياسية والتخلي عن خيار حل الدولتين على حدود الرابع من حزيران / يونيو 1967؟
هناك أسئلة كثيرة تتعلق بالعملية الإسرائيلية، سيتم معالجتها في قادم الأيام. لا سيما وان الساعات القادمة ستميط اللثام عن جوانب جديدة حول العملية وابعادها وتداعياتها.

 

×
أخبار
شلومو بن عامي: لا حل للدولتين في الأفق وإسرائيل تعيش واقع الأبرتهايد تحقيق استقصائي: ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأميركية يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط