مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

اسئلة الحراك المثارة

هناك إجماع فلسطيني على دخول المسيرة الوطنية مرحلة جديدة، بغض النظر عن المواقف المتباينة بين الاتجاهات السياسية مما يجري في الميدان، وأي كان التشخيص للحالة الراهنة، إن كانت حراكا اوهبة شعبية او إنتفاضة، فإنه لا يلغي الانعطافة النوعية في المشهد الفلسطيني.

غير ان التباين في المواقف، لا يسقط عن الجميع المسؤولية الملقاة على عاتقهم تجاه تنظيم الحالة الفلسطينية، حتى لا تترك الامور على عواهنها من دون ربان، لذا هناك ضرورة لوضع نواظم لاليات العمل الشعبي في الوطن ككل وفي كل محافظة على انفراد، لتتكامل الجهود في رسم آفاق الكفاح الوطني، وتحديد اهدافه الانية والبعيدة.

ولرص الصفوف يثار اسئلة عديدة، منها، هل صيغة التنسيق بين القوى الوطنية القائمة، مؤهلة لقيادة الحراك الشعبي أم لا؟ أم ان هناك حاجة لتشكيل قيادة وطنية موحدة جديدة؟ وهو ما يعني إستنساخ تجربة الانتفاضة الاولى، ناسيا او متناسيا اصحاب هذا الاتجاه، أن شروط اللحظة الراهنة، مختلفة تماما عن ظروف الانتفاضتين السابقتين. وإذا كان منطق الاستنساخ لا يقبل القسمة على اللحظة الراهنة، فهل هناك ضرورة لايجاد إطار جديد، قادر على قيادة الحراك الشعبي المتواصل منذ إسبوعين تقريبا؟ أم ان الاطار القائم مؤهل على الامساك بزمام الامور، إذا ما تم رفده بكفاءات وطاقات جديدة؟ واين هو دوره في الميادين المختلفة؟ وهل حاول وضع خطة عمل قصيرة او متوسطة المدى للحراك؟ ام أن القائمين عليه، إكتفوا بوضع انشطة إسبوعية تتعلق بالمركز (في محافظة رام الله والبيرة) دون المحافظات الاخرى؟ وهل هذه الطريقة قادرة على التناغم والتجاوب مع حجم وشكل الحراك الشعبي المتصاعد؟ وما هي اهداف الحراك الشعبي؟ ماذا نريد آنيا؟ هل نريد وقف الاجراءات الاسرائيلية في القدس الشرقية والغاء قرارات حكومة اليمين المتطرف الجائرة والافراج عن اسرى الحرية؟ هل نريد إرغام حكومة نتنياهو على الانسحاب من المناطق المسماة B وC؟  ام نريد وقف التنسيق الامني او وقف الالتزام باتفاقيات اوسلو من قبل قيادة منظمة التحرير؟   الهدف النهائي معروف وواضح، وهو، كنس الاحتلال الاسرائيلي عن اراضي الدولة الفلسطينية المحتلة في الرابع من حزيران 1967، لكن هل هذا الحراك اي كان إسمه، سيواصل الكفاح لبلوغ هدف الحرية والاستقلال والعودة ام مهمته الضغط على حكومة إسرائيل للجلوس على طاولة المفاوضات والاعلان المسبق عن الاستعداد للالتزام باستحقاقات التسوية؟ وها القيادة الاسرائيلية جاهزة ومستعدة للتسوية؟ وهل صيغة المفاوضات السابقة ودور الرباعية الشكلي، قادر على إلزام إسرائيل بوقف الاستيطان الاستعماري؟ ام مهمة الحراك الشعبي الضغط على الاقطاب الدولية والامم المتحدة لتأمين الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، وإصدار قرارات أممية جديدة من مجلس الامن لرفع  مكانة  فلسطين في الامم المتحدة كدولة عاملة، وإدانة الاستيطان الاستعماري الاسرائيلي في اراضيها ،وعقد مؤتمر دولي لحل المسألة الفلسطينية؟  .... إلخ

هذه الاسئلة وغيرها تحتاج إلى وقفة شجاعة وبسرعة فائقة وقبل فوات الاوان، لوضع الاجابات عليها، والعمل على تجاوز حالة المراوحة والتعثر والكف عن العمل بالقطاعي. الشعب بحاجة ماسة إلى أطر قيادية مؤهلة، قادرة بما تملكه من مصداقية وشجاعة وكفاءة، على نيل ثقة الشارع الوطني، وتوحيد جهوده في الميدان، ورص صفوف القطاعات الشعبية، وحماية المكتسبات الوطنية، والتقليص للحد الادنى من نزيف الدم الفلسطيني، وفي نفس الوقت، المضاعفة من إرباك جيش الموت الاسرائيلي وقطعان المستعمرين، وصيانة العملية التعليمية في مختلف مراحلها، وخلق حالة من التناغم بين المؤسسات الرسمية والقطاعات الشعبية، والاهم وضع رؤية برنامجية للمرحلة الحالية والقادمة، لتكون بمثابة بوصلة الكفاح الشعبي تحت راية القيادة الشرعية حتى تتكامل اشكال النضال في تحقيق الاهداف الوطنية.    

[email protected]

[email protected]           

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط