مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

اضراب المعلمين..

أزمة فشل تؤكد الحاجة للتغيير

أزمة فشل تؤكد الحاجة للتغيير

تاريخ النشر: 2023-03-14 | 07:55

فشل الحكومة في بلورة حل منطقي يستجيب لمطالب المعلمين العادلة، يظهر بصورة جلية إما ادارة ظهرها لهذه المطالب الحقيقية، أو عجزها عن تحقيق ذلك ، ويعكس هذا الاحتقان في قطاع المعلمين في المدارس الحكومية انعدام الثقة الناجم حصراً وبصورة جلية عن رفض الحكومة الالتزام بما وقعت عليه مع المعلمين، حيث امتنعت عن تنفيذ الزيادة على علاوة طبيعة العمل "المهنة"، التي كان من المفترض بدء سريانها بأثر رجعي من بداية هذا العام . وفي محاولة للالتفاف على هذا الاتفاق وتحت ضغط الاضراب أعلنت الحكومة استعدادها لزيادة نسبة 5% فقط بدلاً من 15% التي تضمنها الاتفاق المذكور، على أن تُدرس جميع العلاوات، وبما يشمل المهن الحكومية الأخرى في اطار مراجعة لقانون الخدمة المدنية، الأمر الذي لم يقبل به المعلمون حيث اعتبروا ذلك محاولة للالتفاف على مطالبهم وعلى الاتفاق الموقع والمعلن والمصادق عليه سابقاً من قبل الحكومة .

وكان المعلمون قد نظموا مظاهرة حاشدة في مدينة رام الله خلال شهر فبراير الماضي شارك فيها الآلاف إن لم يكن عشرات الآلاف الأمر الذي يعكس قوة التفافهم حول مطالبهم وحول الحراك الذي يقود تحركهم، وهذا يظهر أيضاً مدى المساندة الشعبية لهذه المطالب في مواجهة محاولات التحريض ضد المعلمين وتحميلهم مسؤولية تعطُّل العملية التعليمية. لكن ذلك لم ينطلِ على أهالي الطلبة، وباقي فئات المجتمع التي تعاني من أزمات مشابهة.

بعد أن ماطلت وزارة المالية في الالتزام بما أعلنته الحكومة مجدداً، وكما قيل "بتوجيهات رئاسية عبر مدير المخابرات "، بترسيم العلاوة المتفق عليها أي ال 15%، وتنفيذها جزئياً وترصيد الباقي كديون مستحقة للمعلمين على قسيمة الراتب، إلا أنه وكما يبدو تسرب للمعلمين استمرار المماطلة ومحاولة الالتفاف على ذلك . وبفعل غياب الثقة والحوار البناء استمر المعلمون في اضرابهم، وتشير المعطيات إلى انضمام أعداد اضافية للاضراب، سيما أنه قد تم الخصم من رواتبهم السابقة. كما قاموا يوم أمس الاثنين بتنظيم مظاهرة احتجاجية واعتصام مركزي حاشدين بصورة ملفتة وغير مسبوقة أمام مجلس الوزراء، بما يعكس تفاقم الأزمة وليس حلها .

لشديد الأسف فقد أظهرت الحكومة فشلها في معالجة هذه الأزمة مرة تلو الأخرى، ولم يسعفها الاستنجاد بالأمن، ولا المناشدات المستهجنة عبر مكبرات المساجد، ذلك ببساطة لان هذه الأزمة كما غيرها زعزعت الثقة وأسقطت مصداقية الحكومة، والتي للاسف تخلت عن مكانتها وصلاحياتها، وبات ينطبق عليها مثل" شاهد ما شفش حاجة" .هذا ما حصل ويحصل في أزمة القضاء، والتغيير الجوهري الذي مسَّ باستقلاليته، وهو الذي حصل ويحصل مع الأزمات التي تتراكم يومياً، وتجعل السلطة في واد والشعب في وادٍ آخر.

الحاجة للتغيير والوحدة

المعالجات الترقيعية لهذه الأزمات المتراكمة حد خطر الانفجار الشعبي في أي لحظة، في وقت أننا كشعب بحاجة لرص الصفوف ومنع الانحدار نحو حالة الفوضى، لا تتم بالوعود اللفظية، والاستمرار في سياسة الهيمنة واحتكار القرار . فالمأزق بات يهدد ليس فقط مستقبل النظام السياسي وحركته الوطنية، بل وقدرة شعبنا على الصمود ومجمل مصيره الوطني. إن الخروج من هذا المأزق بات في يد الرئيس للبدء بخطوات ملموسة لاستعادة الوحدة، والتوافق الوطني الشامل على حكومة كفاءات وطنية قادرة ومفوضة بالصلاحيات التي ينظمها القانون الاساسي، وتُحدد أولوياتها في تعزيز صمود الناس وقدرتهم على مواجهة مخططات الاحتلال لتصفية قضيتهم، واتخاذ ما يلزم من خطوات عملية نحو ترسيخ العدالة الانتقالية بكل مكوناتها، وتحضير المناخات السياسية والاجراءات الادارية التي تضمن الذهاب لانتخابات رئاسية وتشريعية في اطار جدول زمني واقعي ومتفق عليه. الحمل ثقيل والخطر على مصيرنا الوطني داهم، والتصدي الناجع لهذا الخطر يستدعي المراجعة من قبل الجميع، واستخلاص عِبَر و دروس التجارب السابقة، وبما يُوحِّد ويستنهض طاقات شعبنا في كافة أماكن تواجده نحو مهمته الأساسية في الحرية والكرامة، وإلّا فالتاريخ لن يرحم أحداً.

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط