مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

أزمة اليسار الفلسطيني في ظل الاضطراب الإقليمي!!

أزمة اليسار الفلسطيني في ظل الاضطراب الإقليمي!!

تاريخ النشر: 2017-04-29 | 16:54

 تحول الحديث في ندوة سياسية دعت لها الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين من القضية الفلسطينية في زمن الاضطراب الإقليمي إلى الحديث عن أزمة اليسار الفلسطيني في زمن الاضطراب الإقليمي، حيت تركز الحديث عن دور فصائل اليسار الفلسطيني على مختلف مسمياتها باعتبارها جزء من أزمة الحركة الوطنية وليست بعيداً عن هذه الأزمة، حتي لو حاولت التظاهر بعدم المسؤولية عن أزمة النظام السياسي الفلسطيني، باعتبارها جزء من منظمة التحرير الفلسطينية وتتحمل مسؤوليه وطنية وسياسية وأخلاقية للحالة التي وصلت لها الأمور في الساحة الفلسطينية، بعد عشرة سنوات من الانقسام البغيض.

فمعظم المداخلات التي أعقبت الورقة التي صاغها الرفيق فهد سليمان نائب الأمين العام للجبهة الديمقراطية والتي قدمها الرفيق صالح ناصر مسؤول الجبهة الديمقراطية في غزة، والتي حملت عنوان "القضية الفلسطينية في زمن الاضطراب الإقليمي" حيث شرح فيها الأوضاع الدولية والإقليمية والفلسطينية، خلال الفترة الحالية، والتي تتميز بالاضطراب السياسي وانعكاساتها على القضية الفلسطينية، حيث حاول في هذه الورقة الرفيق فهد سليمان شرح السياسة الرسمية الفلسطينية ودور الانقسام في تعزيز ازدواجية السلطة، ومكانة منظمة التحرير الفلسطينية باعتبارها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، وموقف الجبهة الديمقراطي من هذه التطورات، تركزت على دور اليسار الفلسطيني ولم تتطرق بعمق لطبيعة التحولات الدولية والإقليمية.

فمعظم المداخلات والتعقيبات التي قدمت سواء من المعقبين أو الحضور لم تركز على التحولات والتطورات الإقليمية وإنما ركزت على دور اليسار الفلسطيني في الخروج من هذه الأزمة، حيث تمحورت مداخلة الأستاذ الدكتور إبراهيم ابراش الكاتب والمفكر الفلسطيني والأستاذ طلال عوكل الكاتب والمحلل السياسي، حول دور اليسار الفلسطيني، في الخروج من الأزمة، حيث أكد الدكتور ابراش أن فصائل اليسار الفلسطيني هي جزء من النظام السياسي ومنظمة التحرير وهي شريكة في النجاح والفشل، وأن الانقسام الفلسطيني تتحمل مسؤوليته فصائل اليسار الفلسطيني كما تتحمل مسؤوليته حركتي فتح وحماس، وأكد أن هناك انفصال بين الفكر والممارسة على الأرض، لأن فصائل اليسار على مختلف مشاربها ومسمياتها تطرح أفكار ورؤيا سياسية لا تجد مكان لها على الأرض، وأن هذه الفصائل غير مؤثرة في الشارع، وتسأل الأستاذ طلال عوكل عن دور اليسار الفلسطيني في حل الأزمة الحالية، وطالب فصائل اليسار بالانفتاح على العقل الوطني وأن لا يبقى كل فصيل من فصائل اليسار يردد النغمة المعهودة أنه أول الدنيا وأخرها.

وهذا ما دعا النائب جميل المجدولات أن يقدم مداخلة أكد فيها تقاعس فصائل اليسار الفلسطينية في قيادة الجماهير نحو الخروج من الأزمة، عبر وحدة التيار الديمقراطي الفلسطيني، الذي يمكن أن يكون بديلاً عن ثنائية فتح وحماس، حيث طالب كافة فصائل اليسار الفلسطيني بالتواضع والاتفاق على التكتل في جبهة وطنية ديمقراطية قبل فوات الأوان.

نعم لقد تحول الحديث عن القضية الفلسطينية والحلول السياسية المطروحة، وخاصة الحل الإقليمي للحديث عن قضية لا تقل خطورة عنها، وهي أزمة اليسار الفلسطيني، فالكل الوطني، سواء كان داخل اليسار ومن خارجه أصبح يتسأل عن دور اليسار الفلسطيني في الخروج من الأزمة، وعن مواقفه من التطورات الجارية، سواء على مستوى التطورات المحلية الفلسطينية، وخاصة موقف فصائل اليسار من مبادرة الرئيس للإنهاء الانقسام، أو مواقفه من موقف حركة حماس من مبادرة الرئيس، أو مواقفه من للتطورات الدولية والإقليمية وتداعياتها على القضية الفلسطينية، فالجميع يريد لليسار الفلسطيني الخروج من المنطقة الرمادية، وتقديم مواقف واضحة، والتخلي عن سياسة مسك العصا من الوسط، التي أصبح يجيد استخدامها، عبر نقد فتح وحماس في نفس الوقت.

لا شك أن اليسار الفلسطيني يمر في أزمة باعتباره جزء من الأزمة العامة التي تمر فيها الساحة الفلسطينية، ولا شك أيضا أنه يتحمل جزء كبير من هذه الأزمة باعتباره جزء من النظام السياسي الفلسطيني، إلا أنه لابد أن يدرك المواطن الفلسطيني أصبح يعول كثيراً على فصائل اليسار الفلسطيني في قيادة الجماهير للخروج من الأزمة، الأمر الذي يتطلب من فصائل اليسار الفلسطيني التخلي عن سياسة مسك العصا من الوسط، والاتفاق على موقف واضح ومحدد من الانقسام والطرف المعطل للمصالحة لها، وتجديد خطابه السياسي، الذي لم يتغير منذ 74، بما يتوافق مع طبيعة التحولات السياسية والفكرية في الساحة السياسية الفلسطينية والعربية والدولية، وعدم الافراط في استخدام المصطلحات التي عفى عليه الزمن، والتي لم يعد المواطن الفلسطيني يفهم معناها، وأن يستخدم خطاب سياسي واقعي موضوعي يستطيع الوصول للشارع الفلسطيني بسهولة، وعليه أيضا التوحد وقيادة الجماهير بتجاه الضغط لإنهاء الانقسام الفلسطيني.

×
أخبار
بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط