مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

أزمة الوعي اليهودي 

أزمة الوعي اليهودي 

تاريخ النشر: 2019-08-14 | 08:32

العقل الديني والميثالوجي اليهودي يعيش حالة من التشوه والتناقض على أكثر من مستوى وصعيد ‍نتاج إرتكازه على ‍عدد‍ من رك‍ائز اساسية

في بناء منظومته ‍الدينية و‍الفكرية السياسية، ‍ومنها: ‍الأولى الميراث المشوه لسيرورة ‍وصيرورة تطور ‍الديانة اليهودية، ‍وتناقضاتها المتجذرة

في وعي اليهودي اينما كان، وغياب القواعد والشرائع الواحدة ‍والناظمة ‍لها؛ ثانيا فلسفة الغيتو المتجذرة ف‍ي اللاوعي لليهودي، والشعور

بالإغ‍تراب عن كل واقع محيط به، والرغبة المتجددة بالإنطواء على الذات؛ ثالثا عدم القدرة على الربط بين "الأنا" اليهودية المتغطرسة، أو

"الأنا الأعلى" مع الآخر، أو "النحن الجمعية" الإنسانية، ورفض اي آخر بغض النظر عن موقعه ومكان إقامته وخلفيته الفكرية السياسية

الدينية؛ رابعا ‍عقدة النقص، التي تلازمه منذ الولادة حتى الممات، الناتجة عن التناقض الصريح والواضح بين "الأنا العليا"، التي تتماهى مع

الألوهة عند فرق ومدارس الحريديم‍ والدينية عموما‍، وبين الدور الوظيفي الإستعمالي له من قبل الآخر  في محطات تاريخية مختلفة وآخرها

عند ‍الغربي الرأسمالي، التي تعيده لدور التابع والمأجور؛ خامسا البناء المركب والمعقد تاريخيا لوعي اليهودي، ‍المتمظهر عن أولوية نشوء

وظهور الديانة اليهودية، كأول ديانة سماوية، وبين عدم إنتشارها، لا بل وإضمحلالها، وتراجع مكانتها الكونية من حيث الإنتشار والتوسع

في أوساط بني الإنسان، بعكس الديانتين السماويتين الأخريتين المسيحية والإسلامية، ‍والشعور بالغبن الذاتي‍، وإرتداد ذلك على الذات

بالخشي‍ة والخوف من الزوال، والإنتفاء والإغتراب عن الآخر، مطلق آخر. ولهذا في محطات تاريخية، ومع ظهور أزمات دينية أو إجتماعية

أو سياسية يلاحظ إنفكاك اليهودي عن تبعيته اليهودية، وتغيير جلده الديني بسهولة، ودون تردد؛ سادسا سعي اليهودي لإدماج البعد الديني

بالبعد القومي، لإضفاء الخصوصية والتميز عن الآخر الديني، أو الحزبي، أو السياسي، وهو ما يخالف كل النظريات الوضعية المثالية

والمادية، والقوانين وقواعد بناء الأمم والدول والقوميات؛ سابعا عدم تمكن المدارس والفرق الحريديمية والدينية، وحتى الدولة الإسرائيلية

من تحديد ماهية اليهودي، ومن هو؟‍ وما هي مرجعياته، و‍أسس تهوده؟ هل هي التابعية الدينية، أم التابعية للأم، أم الإعلان عن الإنتماء

للديانة اليهودية؟ ‍ثامنا البنية الربوية الصيرفية النفعية للعقلية اليهودية، التي تعيش على الأزمات بألوانها ومسمياتها المختلفة: الدينية

والإجتماعية والإقتصادية والسياسية‍ على مر التاريخ‍، وهو ما عزز عزلتها وغيتواتيتها عن كل آخر في المجتمعات البشرية؛ تاسعا نتيجة

الخوف من الآخر، لجأ اليهودي إلى الخديعة، وعدم الوفاء، وعدم الإلتزام بالمعاهدات والمواثيق بين‍ه‍ وبين الآخر؛ عاشر‍ا إرتباطا بما تقدم،

بحث دائما عن حامي له في كل الأزمان، حاكما، أو سلطانا، أو إمبراطورا. وفي محطات التمكن والسيطرة التاريخية المتناثرة في التاريخ

لجأ للعسكرة والحروب مع الذات اليهودية والآخر غير اليهودي‍؛ حادي عشر مع نشوء وقيام إسرائيل كأداة للغرب الرأسمالي في الوطن

العربي لم تتمكن من حل المسألة اليهودية، ولم تتمكن من تأمين الوعاء الحاضن لها، وبقدر ما شكلت لبعض الوقت ملاذا للهاربين من

محارق أوروبا عموما وألمانيا النازية خصوصا، بقدر ما فتحت أبواب محرقة جديدة للشعب العربي الفلسطيني، وكأنها تحاول ممارسة

ساديتها وعنصريتها على الشعب صاحب البلاد وبالحديد والنار والكراهية للإنتقام من البشرية عموما والعرب خصوصا، رغم انهم لا يمتوا

للمحرقة اليهودية بصلة، لا بل كانوا على مدار التاريخ ال‍حاضنة الآمنة لليهود واليهودية على وجه الخصوص. وبالنتيجة إسرائيل لم تشكل

حتى الآن، ولن تشكل غدا في الوعي اليهودي الصهيوني‍، ولا إرتباطا بمعطيات الواقع، ومحددات الصراع مكانا آمنا له، ولمستقبله،

ومستقبل ابنائه.

مجموع العوامل المذكورة، وغيرها عمقت أزمة الوعي في أوساط اتباع الديانة اليهودية، وتركتهم لقمة سائغة للمجهول، والغموض

والإلتباس، وضحية الميثالوجيا والأساطير الخرافية، مما زاد من تشوه وتخبط الوعي الفردي والجمعي لليهود. ‍ولا يبدو في ظل المعطيات

والوقائع الموجودة أن هناك إمكانية لحل مضلة الأزمة البنيوية العميقة، إلآ بالتصالح مع الذات أولا، وبالإبتعاد عن دور المأجور والأداة ثانيا،

وبالتصالح مع الآخر، مطلق آخر، وبناء ركائز السلام، الكفيل بضمان العيش الآمن والمستقر بعيدا عن كل الموبقات والأساطير الصهيونية.

×
أخبار
آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط