مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

أزمة النازحين في العراق إلى أين ... ولماذا انعدمت الحلول ؟!

تعتبر أزمة النازحين من أبرز الملفات العالقة والتي أصبحت شبه مركونة ضمن العديد من الملفات الأخرى كالخدمات التي أصابها الشلل التام في جميع المحافظات العراقية, والسبب معروف هو فساد الساسة الذين أوكلت إليهم مهام توليها, فالمتتبع لملف النازحين, يلاحظ وبكل وضوح إن هذا الملف أصبح التعامل معه بنفس طائفي عنصري بحت هذا من جهة ومن جهة أخرى, استخدام هذا الملف لسرقة واختلاس الأموال المخصصة لهذه القضية, سواء كانت هذه الأموال مخصصة من قبل الحكومة العراقية أو من المتبرعين أومن الدول المانحة والمساهمة في دعم صندوق النازحين.
لكن ما هو اخطر من مسألة اختلاس وسرقة أموال النازحين من قبل بعض السياسيين خصوصا من كلفوا بمهمة توزيع الأموال على مستحقيها, الأخطر من ذلك هو التعاطي مع هذه الأزمة بنفس طائفي وعنصري, فبعد سقوط الموصل بيد العصابات الإرهابية " داعش " نزحت العديد من العوائل " الشيعية " من مناطق سكناها, وتم استقبالهم من قبل الحكومة العراقية ومن قبل المؤسسات الدينية بشكل يليق بهم وتم فتح كل المؤسسات الحكومية لاستقبالهم, وحتى تعالت الدعوات من على منابر الجمعة التي تطالب الناس بتقديم العون والمساعدة لتلك العوائل,وفتحت البيوت والمنازل والفنادق والمدارس وكل المؤسسات بوجه تلك العوائل, ولم يكن هناك شرط " الكفيل " ولم تطلب منهم أي ضمانات! وتم احتضان كل العوائل الشيعية النازحة.
أما العوائل السنية ومع توالي الإحداث, لجأت قسم منها وهم أصحاب الحظ الأوفر إلى المخيمات المخصصة والتي تفتقر لأبسط مقومات الحياة, والقسم الأخر من استطاع أن يصل لإقليم كرودستان وهنا أيضا قسمين, هناك من استطاع أن يحصل على سكن خص به من خلال الإيجار ودفع المبالغ المالية من جيوبهم الخاصة, وهناك من ذهب للمخيمات المخصصة لهم والتي تفتقر للكثير من الخدمات, وهناك عوائل – سنية - وهي القسم الأخر والأكبر وخصوصا العوائل النازحة من محافظات الانبار وصلاح الدين وديالى, فقد خيرت بين أمرين أحدهما أمر من الأخر, بين البقاء في مناطق سكناهم وهذا يعني الموت المحتوم أما من داعش أو من المليشيات التابعة لإيران.
والخيار الأخر الأكثر مرارة هو الذهاب إلى الساحات والعرصات المكشوفة ليفترشوا الأرض تحت أشعة الشمس الحارقة, ويمنعون من الدخول إلى المحافظات القريبة عليهم كبغداد وبابل وكربلاء والنجف, ويشترط عليهم في حال سمح لأحدهم بالدخول بتقديم كفيل ؟ ومن يكفل عائلة سنية من الشيعة وهو مشحون ومحقون بسموم الطائفية ؟! إلا مقلدي المرجع الصرخي فقد كفلوا العديد من العوائل النازحة, ونتيجة لذلك أصبحوا ملاحقين من قبل المليشيات وهم يتعرضون للتهديد والوعيد والاعتقالات بتهمة إيواء عوائل سنية ؟!.
فأين ذهبت تلك الدعوات التي كانت تنادي بتقديم العون للنازحين التي ضجت بها منابر الجمعة ؟ وأين ذهب الدعم الحكومي ؟ ولماذا اشترط على السني توفير كفيل بينما لم يطلب من الشيعي ذلك واستقبل في المحافظات دون قيد أو شرط ؟ ولماذا أغلقت الجوامع والمؤسسات بوجه العوائل السنية على خلاف إخوتهم الشيعة ؟!.
وهنا تكمن المشكلة, وهذا ما جعل من مسالة النازحين مأساة وقضية عويصة لا يمكن حلها, فالساسة والمؤسسات الدينية هي من أوجدها وأمعن فيها, فكل الأطراف السياسية الآن مشتركة بتعقيد مسألة النازحين, وبسبب التعامل معها بشكل طائفي وعنصري ومذهبي أخذت هذه القضية بالتوسع, وهذه الأطراف ذاتها تتعمد إبقاء معاناة النازحين مستمرة من أجل الاستفادة منها من خلال اختلاس وسرقة الأموال المخصصة لهم.
وحل هذه المعضلة التي افتعلها أهل السياسة, يكمن في إبعادهم جميعا عن تولي ملف النازحين وتسليم هذا الملف لمنظمة الأمم المتحدة, لأنها تتعامل بحيادية واستقلالية إلى حد ما , وهذا ما أوصى به المرجع الصرخي في مشروعه – مشروع خلاص - الذي أعد وبإحكام من أجل إنقاذ العراق مما هو فيه, وذلك بقوله ...
{ ... 2ـ إقامة مخيّمات عاجلة للنازحين قرب محافظاتهم وتكون تحت حماية الأمم المتحدة بعيدةً عن خطر الميليشيات وقوى التكفير الأخرى ...}.
فلابد إذن على المعنيين أن يتمسكوا بهذا المشروع لإنقاذ ما يمكن إنقاذه ولإنهاء هذا الملف الشائك ملف النازحين والمهجرين, ويكون بإشراف جهات بعيدة عن النفس الطائفي لتحل أزمة النازحين شيئا فشيئا أو على الأقل تقلل من معاناتهم التي أصبحت واقعا من حياتهم اليومية حتى أصابهم اليأس والقنوط من إيجاد أي حل مما دفع ببعضهم أن يخرج على وسائل الإعلام ويعرض جنسيته العراقية للبيع مقابل أن يحصل على لقمة العيش ؟؟!!.

×
أخبار
نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط