مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

أزمة المشروع الوطني في ذكرى انطلاقة الثورة

أزمة المشروع الوطني في ذكرى انطلاقة الثورة

تاريخ النشر: 2018-01-01 | 22:36

مع اشراقة عام جديد على انطلاق الثورة الفلسطينية المعاصرة يكون عمر المشروع الوطني الفلسطيني الذي يكثر الحديث عنه 53 عاما وهذا العمر هو جزء من المسيرة الكفاحية للشعب الفلسطيني في سعيه لنيل الحرية والاستقلال الوطني في دولة وطنية حديثة كدول المنطقة العربية التي افرزتها عملية التجزئة السياسية الممنهجة. . هذا المشروع الوطني الذي يأخذ حيزا كبيرا في سجل قائمة المصطلحات السياسية في أدبيات النضال الوطني الفلسطيني هو ليس وليد نزعة إقليمية قطرية عند الشعب الفلسطيني بقدر ما هو تعبير قومي يكشف عن التناقضات بين الوجود العربي المتجذر تاريخيا في فلسطين وبين وجود الكيان الصهيوني الغازي الدخيل لذلك فإن الدفاع عنه وتصحيح مسيرته السياسية والتنظيمية هي قضية وطنية في وقت ما زال يعاني هذا المشروع من ازمته البنيوية ولم يحقق أي هدف من أهدافه فلا تم تحرير فلسطين حسب البرنامج الاستراتيجي للثورة الفلسطينية ولا تم إنهاء الاحتلال وإقامة دولة فلسطينية مستقلة بعاصمتها القدس الشرقيه حسب البرنامج المرحلي الذي تبنته منظمة التحرير الفلسطينية باعتباره برنامج تسوية سياسية و أقره المجلس الوطني الفلسطيني في احدى دوراته لأن اتفاقية اوسلو التي وقعتها منظمة التحرير الفلسطينية مع الكيان الصهيوني فقد كانت قراءة خاطئة لطبيعة الكيان الصهيونى العنصري حيث أنه كيان عدواني فاشي ليس على استعداد لدفع استحقاقات السلام بحكم تأسيسه القائم على الرؤية اليهودية لذلك فقد تخلى عنها دون أن يعلن ذلك بهدف أن تستمر حملة الاستيطان اليهودي لمنع اقامة أي دولة فلسطينية مستقلة مع بقاء السلطة الوطنية الفلسطينية كأداة مدنية تقوم بوظيفة أمنية كما تخلت ايضا الولايات المتحدة راعي عملية السلام التي بدأت بمؤتمر مدريد عن مشروع حل الدولتين واعترفت بالقدس الموحدة عاصمة للدولة اليهودية إسرائيل. .. على أساس هذه الحقائق يمكن استنتاج أن المشروع الوطني لم يجد طريقه إلى التحقيق وظل مشروعا سياسيا يعاني من وطأة الظروف العربية والاقليمية والدولية والداخلية وهي الأخطر الآن حيث يدفع استمرار الانقسام السياسي وعدم الوصول إلى مصالحة حقيقية إفساح المجال لانهيار المشروع برمته باتجاه تقسيم الكيانية الوطنية الفلسطينية مسايرة لمخطط التقسيم الجاري لدول المنطقة ..أزمة المشروع الوطني التي بدأت مترافقة مع انطلاق الثورة الفلسطينية كانت تشحن دائما بعوامل إضافية متفجرة حتى أصبحت الان أزمة بنيوية وبرنامجية عميقة تستدعي صياغة استراتيجية وطنية جديدة للنضال الوطني لكن العاملين الأكثر حدة في الأزمة كانا على الدوام لهما الحضور السلبي المؤثر وبسببهما فقد المشروع الوطني فاعليته الكفاحية الكبيرة التي كان من المؤمل أن يقوم بها في مواجهة المشروع الصهيوني العنصري الاجلائي أولهما ؛طبيعة المواجهة مع الصراع العربي الصهيوني حيث لم تتوفر للمشروع حاضنة ثورية سواء من المحيط العربي أو الاقليمي أو الدولي وذلك في ظل تحالف أمريكي امبريالي مع الكيان الصهيوني الأمر الذي دفع بحركة فتح صاحبة الانطلاقة وقائدة المشروع رفع شعار يا وحدنا ؛ ؛ وهي عبارة تلخص المصاعب الذي وضعها الواقع السياسي العربي أمام النضال الوطني الفلسطيني ثانيهما : افتقاد المشروع الوطني الى جبهة وطنية متحدة عريضة اكثر متانة وقدرة من الناحية السياسية والتنظيمية من منظمة التحرير الفلسطينة ( النموذج الفيتنامي ) لها برنامج عمل سياسي ملموس يشتق من تحليل علمي للواقع الموضوعي ومن تقدير سليم لطبيعة القوى التي تحكم عملية الصراع مع الكيان وايضا من تشخيص دقيق لمصالح القوى الاجتماعية تستخلص منه اساليب النضال الكفيلة بتعبئة هذه القوى واستنهاضها دفاعها عن مصالحها في تناقضها مع معسكر الأعداء وربطه بالنضال الوطني العام .. لكن أزمة المشروع الوطني الفلسطيني وعلاقته بالوضع التنظيمي وبالظروف العربية والاقليمية والدولية ليست أزمة جديدة في الواقع السياسي الفلسطيني فهي أزمة قد رافقت الحركة الوطنية الفلسطينية منذ أن بدأ النضال الوطني ضد الاستعمار البريطاني والغزو الصهيوني منذ أوائل القرن الماضي وفي تلك الفترة عانى المشروع الوطني ايضا من انتكاسات متتالية ولم يحقق أي هدف من اهدافة بسبب تسلط الأحزاب الإقطاعية الدينية والبرجوازية على قيادته وكذلك الواقع السياسي العربي المرتبط بالأستعمار والذي أجهض الثورة الفلسطينية الكبرى عام 36 وقد ظلت الأزمة خانقة على مسيرة المشروع الوطني حتي أفضت إلى حدوث النكبة عام 48 ومازالت هذه الأزمة قائمة إلى يومنا الحالي ولكن المهم التأكيد على أن المشروع الوطني الفلسطيني يجب أن يستكمل مسيرته بكافة الخيارات ومهما كانت طبيعة التطورات السياسية القادمة فمعركة الاستقلال الوطني تدور الآن فوق الأرض الفلسطينية وليس من الشتات ولن تستطيع اي سياسات معادية أو قوانبن صهيونية عنصرية عرقلة نتائجها التي هي حتما ستكون لصالح الحقوق الوطنية .. 

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط