مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

ازمة الفضاء العربي المأزوم

ازمة الفضاء العربي المأزوم

تاريخ النشر: 2016-01-13 | 22:26

بداية لا نريد ان ننبش في طرقات التاريخ وصراع الحضارات وما وفرته الرسالة النبوية الاسلامية من فضاء عربي تحول الى فضاء اسلامي ممتد من الصين الى ابواب باريس، ولا نريد ان نتوقف على الامبراطورية العثمانية وما تركته من ويلات للشعوب العربية  والتي كانت فيها الشعوب العربية تحت مظلة الفضاء العثماني .

بعد الحرب العالمية الثانية وبعد تبادلية الاستعمار للامة العربية من عثمانية الى غربية  وفي حقبة نهوض عربي بثورات وطنية عربية  ولواء وخطاب وحدوي  بدأ من ثورة يوليو في مصر الى الجزائر وسوريا والعراق واليمن  والتي واجهت بعض منها حلف بغداد   والمشروع الصهيوني الذان اتيان على اساس منع تجسيد اي فضاء عربي موحد  سياسيا وافتصاديا وامنيا وعسكريا ورسم جغرافيا قومية عربية ، ولم تفلح جامعة الدول العربية لان تكون هي الماعون والبوتقة الموحدة للعرب.

فشل مشروع عبد الناصر الوحدوي  بما واجهه من تحديات ونكسة في عام 67 اضعفت ثورة يوليو وكان للهزيمة او النكسة مسببات داخلية وخارجية ليس بسبب البحث فيها واسقط مشروع الوحدة بين  مصر وسوريا  ومن بعده اسقط مشروع  اتحاد الجمهوريات العربية ، ومن بعد رحيل عبد الناصر استمر العقيد القذافي في نداءاته الوحدوية  باكثر من محاولة وفي اكثر من اتجاه ، وبوضوح نادى العقيد القذافي في نهاية القرن الماضي بوجوب فضاء عربي ام فضاءات تتكون في العالم كالاتحاد الاوروبي والصين  وايران ، وعندما فشل في اطروحاته ايضا اتجه لفضاءات القارات فاراد من افريقيا ان تكون فضاء موحد سياسيا واقتصاديا وامنيا وعسكريا من خلال تطويلر منظمة الوحدة الافريقية الى الاتحاد الافريقي ، كانت خطورة القذافي تتمثل بانه استطاع المضي قدما  في انجاز الاتحاد الافريقي والاستغناء عن منطقة الدولار  الان ان الواقع الافريقي للدولة الرسمية لا يختلف عن واقع الدول العربية من اختراقات للانظمة من قبل فرنسا  وبريطانيا وامريكا بل اشعلت الحروب الطائفية والقومية في عدة دول افريقية .

عودة  لاهمية وجود فضاء عربي  والتي لعبت الاحزاب العربية ضد ارادة الدولة الوطنية  والثورات العربية  وبالتالي لم تكن بالصدفة اثارة المناطقية الجغرافية في الدولة الواحدة والجغرافيات الاقليمية  وهناك من سعى بتخوف على مكتسباته بالوقوف امام التكامل الاقتصادي .

حقيقة ميثاق جامعة الدول العربية وخاصة بند اتفاقية الدفاع المشترك لم يفعل منذ انشاء الجامعة  بل اتخذت جامعة الدول العربية قرارات وتوصيات تدعم  التدخل الاجنبي في سوريا وليبيا والعراق ، هذعه القرارات كانت يمكن ان لاتكون لو تحققت فكرة الفضاء العربي امام الفضاءات الاخرى في العالم وخاصة  ان العرب يمتلكون سلاحان مهمان القوة البشرية والثروات الطبيعية وبموقع جغرافيا متحكما في منافذ الملاحة الدولية.

واقع عربي مازوم وازداد تأزما باختراق ما يسمى الربيع العربي لايقونته الوطنية والقومية  وليساهم هذا الربيع بظهور فضاء احدثته الثورة الايرانية وتقدمها التكنولوجي السريع ، امام قصور ثقافي وطني وقومي عربي جعل من  التطرف المذهبي وسيلة  لتفتيت الدول الوطنية .

ربما كانت ظاهرة ايجابية هو بروز  مجلس التعاون الخليجي وبرغم عدة اشكاليات يصادفها في داخله الا انه حافظ على بنيته  وكان من المهم المضي قدما لتجسيد نظام اقتصادي واحد وعملة نقدية واحدة ليجسد طليعة فضاء عربي  بعد ان رسخ وحدة العمل الدفاعي لدول الخليج .

رمال متحركة قد تصاب فيها كثير من الدول العربية بحالة التسحر  ان لم يتيقظ العرب لخطورة المشروع الصهيوني  كبؤرة  عملت وما زالت تعمل على عدم تحقيق فضاء عربي موحد  واعتقد ان من اوليات المواجهة هو مواجهة المشروع الصهيوني  وتحصين البنية الثقافية والاخلاقية والوطنية للمواطن العربي  التي تحقق السلم الاجتماعي بين ابناءه امام ظواهر التطرف والفوضى  والانفلاش .

من المهم  السعي لتشكيل فضاء عربي محصن من الاختراقات والغزو والتاثير من الدول الاخرى وخاصة ما تسمى الدول العظمى التي ما زالت مدافعة عن اسرائيل ووجودها  على حساب الشعب العربي وممارستها القتل والتدمير واستباحة مقدسات الامة .... ولن يكون هناك فضاء عربي يحفظ كرامة المواطن العربي والمشروع الصهيوني قائم بثقافته .

 

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط