مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

الحلقة الخامسة..

أزمة الحركة الوطنية الفلسطينية القيادة الفلسطينية نموذجاً

أزمة الحركة الوطنية الفلسطينية القيادة الفلسطينية نموذجاً

تاريخ النشر: 2023-08-28 | 12:26

عندما تتطور المجتمعات تتطور الدول ، وتصبح القيادة فيها للمؤسسات لا للأفراد ، وتنتهي الحاجة لوجود القائد الفذ الذي يجب أن يفعل كل شيء ويحفز الناس على القيام بواجباتهم، كلما زاد وعي المجتمعات وتراجع الجهل والتخلف يكون الأفراد فيه أكثر قدرة على تحمل مسؤولياتهم، وأكثر فهماً لدور المسؤول سواء كان موظفاً أو رئيساً، دور لا يتعدى أن يكون تنفيذ الدستور الذي يحدد نوع العلاقة بين الحاكم والمحكوم، والذي أصبحت الديمقراطية أكثر نمط يحكم هذه العلاقة، وبتحديد واجبات وحقوق كل طرف في الدستور يصبح عمل المؤسسات والأفراد محدداً وواضحاً،
في الدول المتخلفة لا تزال تبحث عن القائد الملهم ، الذي يجب أن يتوفر ،حتى تبدأ رحلة الإصلاح والتطوير، لأن الشعوب المتخلفة تفتقد القدرة على فهم واجباتها، وتحديد حقوقها أو تم تغيبها عن هذا الفهم بشكل مقصود ، (فقانون بريمر الحاكم العسكري السابق للعراق سن دستوراً طائفياً صوت عليه الشعب العراقي ولا زال يعمل به إلى يومنا هذا مستغلاً النزعة الطائفية التي تم تأجيجها عقب احتلال العراق عام ٢٠٠٣) إن هذه المجتمعات تبقى مشغولة بالبحث عن شخص ذو ثقة، من أجل أن يوضح لكل طرف ما له وما عليه، شخص يقترب إلى الأساطير ، بل تعدى الأمر إلى أن تصيغ هذه الدول قوانينها الحاكمة للعلاقة بين الحاكم والمحكوم بشكل تجد هذا القائد له صلاحيات تقترب لصلاحيات الإله في الأرض، بتجميع كل شيء تحت أمره من سلطات تشريعية تنفيذية وقضائية ، وترأس لكل الهيئات المدنية والعسكرية،

●القيادة الجماعية مبدأ على الورق.
إن مبدأ القيادة الجماعية لا يلغي دور الأفراد لكنه يحميهم من ارتكاب أخطاء قد تكون قاتلة فمشاركة القيادة الجماعية في صنع القرار تقلل نسبة الخطأ فيه وتمنحه قوة،
لأن إمكانيات الفرد مهما بلغت من قوة تبقى ناقصة أمام إمكانيات الجماعة،
في الحالة الفلسطينية، ونتيجة الظروف الخاصة للشعب الفلسطيني الذي يرزح تحت الاحتلال، وحالة الشتات الذي يعيشها في كل أصقاع العالم، ويواجه احتلالاً يمتلك من القوة الشيء الكثير، ومدعوم من حلفاء كثر في العالم يصبح هذا المبدأ أكثر من ضروري لإدارة صراع قاس، ومعقد مع هذا الاحتلال لأن الخطأ هنا ثمنه دم وعذابات وإطالة لعمر الاحتلال،
لكن الذي جرى ويجري في الهيئات المختلفة للمنظمات الفلسطينية يشير بشكل واضح إلى مصادرة دور الهيئات لصالح الأفراد، ومصادرة دور الهيئات لبعضها البعض، فالمكتب السياسي يصادر دور اللجنة المركزية، والأمين العام يصادر دور المكتب السياسي، ويجمع كل الصلاحيات بيده، وفي بعض الأحيان يعطي نائبه بعضاً منها اذا كان منسجماً معه،
رغم أن كل الأنظمة الداخلية لكل القوى لا تعطي هذه الصلاحيات للأفراد أو الهيئات،
ومع استمرار تضخيم دور الأفراد في هذه القوى أصبحت مع الزمن تسمى باسم أمينها العام( فتح أبو عمار، جبهة جورج حبش، جبهة نايف حواتمة وجبهة أبو العباس إلخ.. )
وأصبح هؤلاء الأشخاص بالنسبة لأعضاء تنظيماتهم حتى وصل المرض إلى قسم من الشعب الفلسطيني يحظون بنوع من القداسة لا يمكن نقدهم، وأصبحت أقوالهم يستشهد بها في كل مكان وزمان كأنها أقوال مقدسة مرفعة عن الخطأ،
وهذه القداسة لا زالت تظهر رغم غيابهم عندما تتعرض القضية أو الشعب لخطر ما يصبح الحديث ( لو كان هذا الزعيم أو ذاك موجود لما حصل الذي يحصل ) كأن هذا أو ذاك وحده الذي يمتلك العصا السحرية لحل هذه المعضلة أو تلك،
● النظام السياسي أكثر مأساوية...
إن النظام السياسي الفلسطيني لا يختلف عن واقع المنظمات الفلسطينية بل هو أكثر مأساوية، وتأثيراته أكبر بكثير من خطأ مسؤول تنظيم هنا أو هناك لأنه يمثل شعب بأكمله لذلك يصبح خطأ القائد هنا كارثة وطنية سيدفع الشعب ثمنها( أوسلو
نموذجاً )
(عندما فازت حركة حماس بانتخابات عام ٢٠٠٥ استبشر الشعب الفلسطيني خيراً كونها قدمت نفسها بديلاً لكن الذي حصل في أول تجربة لها عندما شكلت الحكومة الفلسطينية بدلاً من أن تذهب إلى حكومة تضم كل الطيف الفلسطيني بكل مكوناته وكفاءاته شكلت حكومة خاصة بها ونقلت مرض العصبوية التنظيمة إلى المؤسسة الوطنية، حتى بعد سيطرها على قطاع غزة عام ٢٠٠٦ بدلاً من أن تدير قطاع غزة بالكفاءات الوطنية وكل المكونات الوطنية شكلت إدارة خاصة بها)
لنلاحظ عمل وقرارات الهيئات والمؤسسات الفلسطينية المختلفة التي لم ينفذ منها شيئاً إلا إذا كانت على مقاس الرجل الأول( المجلس الوطني... المجلس المركزي.... اللجنة التنفيذية... مجلس الوزراء... المجلس التشريعي سابقاً )
لاقيمة لهذه المؤسسات إذا كانت لا تعكس رأي ذاك الشخص.
في وقتنا الراهن كل الحالة الفلسطينية مشغولة بمن سيأتي بعد الرئيس أبو مازن إذا غادر لسبب أو لآخر، والكل يضع السيناريوهات المختلفة لما بعد الرئيس أبو مازن، من سيخلف الرئيس وكيف ؟ هل ستكون هناك مرحلة انتقالية كما حدث بعد استشهاد الرئيس أبو عمار ومن سيتولاها وكيف؟ كل هذا بسبب غياب دور القيادة الجماعية والمؤسسات القوية،
لقد آن الأوان أن تقرأ القيادات الفلسطينية التجربة، وتجري مراجعة شاملة لكل أدائها، والتخلص من الموروث الذي يقدس مكانة الشخص على حساب الجماعة،
إن غياب القيادة الجماعية في الحالة الفلسطينية على المستوى الخاص والعام، هو أحد الأسباب التي أدت إلى الفشل، والتراجع في النضال الفلسطيني...

×
أخبار
شلومو بن عامي: لا حل للدولتين في الأفق وإسرائيل تعيش واقع الأبرتهايد تحقيق استقصائي: ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأميركية يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط