مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

أزمة التعليم والاقتصاد في الضفة.. من المسؤول؟   

أزمة التعليم والاقتصاد في الضفة.. من المسؤول؟   

تاريخ النشر: 2025-08-13 | 20:22

الوضع الكارثي التي تعيشه فلسطين، تحديدًا خلال الفترة الحالية بلغ ذروته، خاصة في ظل ما يمارسه قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين، في الضفة الغربية، التي تشهد أراضيها، حالة من التجريف والهدم، سواء في الأراضي الزراعية أو المباني السكنية، وغيرها، ما يشير إلى رغبة الاحتلال في تنفيذ مخطط الضم.

 

تعيش مدن وقرى الضفة الغربية، حالة من الانفلات الأمني، بسبب الممارسات التي تقوم بها المقاومة المسلحة، والتي كان لها انعكاسات خطيرة على الأوضاع الاقتصادية والتعليمية. وتقلصت العملية التعليمية الفلسطينية، بسبب ممارسات الاحتلال، التي أعاقت الجهات المعنية لصياغة نظام تعليم يفي بمتطلبات وطموحات المجتمع الفلسطيني في الترقي والتطور، كذلك حاول الاحتلال جاهداً التقليل أو التهميش من دور التعليم في تعزيز المفاهيم الوطنية والاخلاقية والانسانية التي يطمح أي نظام تعليمي لغرسها في المجتمع، وبدلاً ان يلتفت المجتمع الفلسطيني الى بناء طاقات شعبه وتعزيز جودة موارده البشرية.

 

 

- رأس المال البشري 

 

 

خُصصت الموازنات والمجهودات لإعادة بناء ومعالجة أثار الاحتلال السلبية، مما خلف المجتمع الفلسطيني عن مواكبة تطور العصر، كما أن التعليم في فلسطين يحمل خصوصية لا تتوافر لدى معظم شعوب الأرض، وهي أن فقر فلسطين بالموارد الطبيعية جعل من رأس المال البشري محط اهتمام خاص، وأصبح نظام التعليم الفلسطيني يشكل أحد اهم روافد العملية النضالية والتي هدفت إلى تعزيز الشعور بالهوية، وترسيخ الانتماء الوطني وتشكيل حواجز أمام عملية التهويد والتخريب الأخلاقي التي حاول الاحتلال ايجادها.

 

أيضا، واجه التعليم الفلسطيني، ظروف قاسية وصعوبات وعقبات كبيرة، في ظل الاحتلال الإسرائيلي للضفة الغربية، حيث كان يتم إصدار أوامر عسكرية وتعسفية للمؤسسات التعليمية بكافة أنواعها وأشكالها، والتي كانت جميعها تهدف إلى خلق جيل جاهل يعمل في سوق العمالة الرخيصة في إسرائيل، فعمدت إلى تجاهل المؤسسات التعليمية في الضفة الغربية وقطاع غزة، فعاش الشعب الفلسطيني تحت ظروف قاسية منها النقص في الأبنية المدرسية وتجهيزها وإرفاقها بالملاعب والمختبرات والمكتبات، فقد هدف الاحتلال بشكل عام إلى طمس معالم الشعب الفلسطيني الثقافية والحضارية والاجتماعية، وكيانه وذاته وبالنهاية إلى نسيان أرضه ووطنه، وتهجير الشعب الفلسطيني وتجيير عائدات الاقتصاد الفلسطيني لصالح إسرائيل. 

 

 

- انقطاع قسري عن سوق العمل 

 

 

 

وتشير الأرقام الأخيرة، إلى أن معدل البطالة بين الأكاديميين في الضفة الغربية قد بلغ 42% خلال الفترة 2024-2025، بزيادة لافتة تصل إلى 13% مقارنة بما قبل السابع من أكتوبر، هذه النسبة المرتفعة لا يمكن النظر إليها بمعزل عن المشهد الأمني والسياسي الذي يطغى على المنطقة، إذ أدى إغلاق المعابر المؤدية إلى الأراضي المحتلة وإلغاء تصاريح العمل إلى شل جزء كبير من حركة الأكاديميين والكوادر المؤهلة، ما انعكس بشكل مباشر على فرص العمل في المؤسسات التعليمية والبحثية، بل وحتى في القطاعات الاقتصادية التي تستفيد عادة من خبراتهم.


هذا الواقع يضع القطاعين التعليمي والاقتصادي أمام أزمة مزدوجة، فمن جهة، يعاني الأكاديميون من بطالة طويلة الأمد، ما يهدد بفقدان المهارات والخبرات نتيجة الانقطاع القسري عن سوق العمل، ومن جهة أخرى، يخسر المجتمع كفاءات أساسية كان من الممكن أن تسهم في تطوير مؤسساته التعليمية أو دعم قطاعاته الإنتاجية من خلال البحث والتطوير. ومع غياب هذه الطاقات، تتراجع جودة التعليم، وتضعف القدرة على الابتكار، وتتآكل فرص تحسين الأداء الاقتصادي على المدى الطويل.

- تشديد القيود 

 

الجانب الأمني يفرض نفسه هنا كعامل حاسم في رسم معالم الأزمة. فالإجراءات الإسرائيلية، المتمثلة في تقييد الحركة وإلغاء التصاريح، لا تستهدف فقط الجانب المادي من حياة الأكاديميين، بل تعيد تشكيل البنية الاجتماعية والاقتصادية بشكل يكرّس حالة العجز والاعتمادية. ومع تزايد نشاط المقاومة المسلحة، تتذرع سلطات الاحتلال بمبررات أمنية لتشديد القيود، ما يخلق حلقة مفرغةـ تتمثل في تدهور الأوضاع الأمنية يؤدي إلى إغلاق المعابر، الأمر الذي يفاقم البطالة، ويؤجج بدوره حالة الغضب واليأس، ويغذي بيئة عدم الاستقرار.

الحل في مثل هذه الظروف ليس بسيطاً، لكنه يبدأ بالاعتراف بأن التعليم والاقتصاد لا يمكن عزلهما عن السياسة والأمن، وبالتالي استمرار هذه السياسات سيؤدي إلى إفقار العقول قبل الجيوب، وإلى هجرة الكفاءات نحو الخارج بحثاً عن أوضاع مستقرة، وهو ما سيترك فراغاً يصعب تعويضه، ويتطلب كسر هذه الحلقة مقاربة شاملة تأخذ في الاعتبار أن تمكين الأكاديميين ليس ترفاً، بل ضرورة وطنية لحماية الهوية المعرفية والاقتصادية للشعب الفلسطيني في مواجهة التحديات المتصاعدة.

 

- ممارسات الاحتلال 

 

ولكن، الصراع القائم بين المقاومة المسلحة، وقوات الاحتلال الإسرائيلي، يُعد السبب الرئيسي، في تدهور التعليم والاقتصادي في الضفة الغربيية، وهو ما يُشكل خطورة كبيرة على مستقبل الأجيال القادمة، ويكبل يد الحكومة الفلسطينية، التي تواجه صعوبات شديدة، أمام ممارسات الاحتلال، ورغم ذلك، تبذل جهودًا من أجل تخفيف الأعباء عن الشعب الفلسطيني، ووضع خطط وبدائل، لمواجهة العدوان الإسرائيلي.

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط