مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

أزمات اقتصادية تتواصل في غزة

أزمات اقتصادية تتواصل في غزة

تاريخ النشر: 2022-02-04 | 18:59

قالت تقارير اقتصادية أن حركة حماس لم تنجح في الحفاظ على مستوى المعيشة في غزة تحت سيطرته بل جعلت الوضع أسوأ. عندما استولت حماس على الأمن العام في عام 2007 ، كان مستوى المعيشة في قطاع غزة مشابهًا للضفة الغربية.

وأشارت صحيفة فايننشال تايمز على أنه الآن وبعد 15 عامًا ، أصبح متوسط مستوى المعيشة في الضفة الغربية 2.5 مرة أعلى منه في قطاع غزة ، وفقًا لمراجعات البنك الدولي. حتى عندما تحاول المراجعات أن تكون طبيعية ، فلا شك في أن سيطرة حماس على غزة تسببت في مشكلة اقتصادية كبيرة هناك. في المراجعات يمكننا أن نرى أن النمو الاقتصادي في قطاع غزة كان أسرع وأفضل مما كان عليه في الضفة الغربية حتى عام 2007 ، ولكن بعد ذلك تغيرت الأمور بسبب الصراعات السياسية.

تشي المعطيات الرسمية بعمق تدهور الأوضاع الاقتصادية في قطاع غزة، سيما عندما تجري مقارنتها بالأوضاع في الضفة الغربية. فحسب مكتب الإحصاء المركزي الفلسطيني، بلغ معدل البطالة في قطاع غزة 43%، مقابل 15% في الضفة الغربية؛ في حين بلغ الحد الأدنى للأجور في غزة 682 شيكل (206.6 دولارات أميركية)، مقابل 1062 شيكل (322 دولارًا أميركي)، مع العلم بأن الحد الأدنى للأجور كما تحدده وزارة المالية في السلطة هو 1450 شيكل (439.3 دولارًا).

ويتقاضى 79% من العاملين في القطاع الخاص في قطاع غزة أجرًا يقل عن الحد الأدنى للأجور، بينما تبلغ هذه النسبة في الضفة 6% فقط. وقد أسهم هذا الواقع في جعل 65% من الفلسطينيين في قطاع غزة يعانون الفقر. وفي الربع الأول من العام 2020، بلغت قيمة الناتج المحلي لقطاع غزة 670 مليون دولار، في حين بلغت قيمته في الضفة 3 مليارات و150 مليون دولار؛ حيث بلغ نصيب الفرد في قطاع غزة من الناتج الإجمالي 331 دولارًا أميركيًّا؛ وفي الضفة بلغ نصيب الفرد 1151 دولارًا. أي إن نسبة نصيب الفلسطيني في قطاع غزة من الناتج الإجمالي المحلي تبلغ 28.7% فقط من نصيب مواطنه في الضفة الغربية؛ مع العلم بأن هذه النسبة كانت 90% قبل فرض الحصار على القطاع. وتراجعت مساهمة قطاع غزة في إجمالي الناتج المحلي، نهاية عام 2019، إلى أقل من 20% من إجمالي الناتج المحلي الفلسطيني.

وبحسب البنك الدولي ، فإن الوضع الاقتصادي سيتدهور حتى بدون حروب مع إسرائيل وعقوبات من قبل المجتمع الدولي بسبب ارتفاع معدل المواليد في قطاع غزة.

قرر البنك الدولي والخبراء الماليون أنه إذا استمر الوضع ، فإن غزة ستصبح دولة العالم الثالث. ولكن من أجل جعل الحياة في قطاع غزة أفضل ، يجب على حماس التنحي وإعطاء السيطرة للسلطة الفلسطينية. كل الحقائق تظهر ذلك ، وربما ليس هذا ما يريده كل الشعب الفلسطيني ولكنه ما يحتاجه كل الشعب الفلسطيني.

اللافت أن كل هذا كان له الكثير من التداعيات ، وتقول الباحثة الاجتماعية، د. حكمت المصري: إن "سوء الأوضاع المعيشية والاقتصادية بغزة جراء استمرار الحصار الإسرائيلي منذ سنوات، أدى لارتفاع البطالة والفقر وقلة فرص العمل، وبالتالي انعكس ذلك على إقبال الشباب على الزواج وتكوين أسرة، بالإضافة إلى تزايد نسبة حالات الطلاق".

وأضافت المصري: أنه "في ظل ارتفاع البطالة داخل القطاع التي وصلت بحسب جهاز الإحصاء المركزي إلى 89%، فقد ينبأ إلى ارتفاع نسب الطلاق وانخفاض حالات الزواج"، مشيرةً إلى أن أغلب الأسر في غزة هي عائلات نووية ممتدة مستقلة وهي بحاجة إلى دخل مالي جيد ومنتظم لمواجهة الظروف الصعبة. وأشارت إلى أن انخفاض حالات الزواج يزيد من حالات العنوسة لكلا الجنسين، خاصة أن هناك نسبة من الشباب قد هاجرت إلى ال عديد من الدول في الخارج، وتزوجوا من فتيات داخل تلك البلدان".

وعن تداعيات انخفاض الإقبال على الزواج، فقد أوضحت المصري، أن "تأخر الزواج يسبب حالة نفسية سيئة على الشباب خاصة الذي تجاوزت أعمارهم الـ30 فما فوق، وكذلك على أولياء الأمور، وهذا الأمر بالتأكيد سيكون له تداعيات على المجتمع بصورة سلبية في المستقبل".

عموما فإن الأزمة الاقتصادية التي تصيب القطاع باتت بالفعل مثيرة ودقيقة ، الأمر الذي يزيد من حدة هذه الأزمة بصورة واضحة.

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط