مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

أزرق أبيض ائتلافُ قتلةٍ وتحالفُ أشرارٍ

أزرق أبيض ائتلافُ قتلةٍ وتحالفُ أشرارٍ

تاريخ النشر: 2019-09-24 | 05:19

طغى اسم بيني غانتس على تكتل أزرق أبيض أكثر من غيره، الذي اشتهر به وحمل اسمه، رغم أنه ليس الجنرال الوحيد فيه الذي تقلد رئاسة أركان الجيش، بل يقف معه في هذا التكتل الجديد التشكيل كلٌ من غابي أشكنازي وموشيه يعالون، وكلاهما كان رئيساً للأركان، إلا أن يعالون كان وزيراً للحرب أيضاً، ولكن ثلاثتهم الذين عملوا مع رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، وتم تعيينهم بقرارٍ منه، تعاهدوا على إسقاطه، وتحالفوا معاً لإزاحته عن منصب رئاسة الحكومة، كأنهم يصفون معه حساباً قديماً، ويثأرون منه على مسلكياتٍ سابقة، غير عابئين بما حقق وأنجز لــــ"شعب إسرائيل"، إذ يرونه فاسداً ومتهماً، ومراوغاً وكاذباً، ونرجسياً وأنانياً، تحركه غرائزه وتتحكم في تصرفاته زوجتُهُ.

تمكن الجنرالات الثلاثة من استقطاب عددٍ كبيرٍ من كبار الضباط السابقين في الجيش والمخابرات، والتحق بهم كثيرون آخرون من الناقمين على نتنياهو والغاضبين منه، والحانقين عليه والمنافسين له، فيما يشبه أوسع تمردٍ عسكري وأمني مشروع على رئيس الحكومة، بغية إسقاطه ووضع حدٍ لسنوات رئاسته المتواصلة، رغم أنهم وغيرهم من الإسرائيليين يشهدون أن نتنياهو بدد الحلم الفلسطيني في دولةٍ مستقلةٍ، وقضم غالبية أراضي الضفة الغربية، وبنى فيها مئات المستوطنات، واستطاع أن يوسع حدود بلدية القدس، ويزيد سكانها اليهود ويقلل سكانها العرب، كما نجح نسبياً في التسلل إلى "جبل الهيكل"، وأعاد اليهود إليه يصلون فيه ويقيمون طقوسهم الدينية في باحاته.

حزب الجنرالات الذي اتفق مع حزب "ييش عتيد" بزعامة يائير لابيد، يتطلع لتحقيق نقلة نوعية في المشروع الصهيوني، تحقق أحلامهم وتنهي مخاوفهم، وتمكنهم من بناء دولةٍ قويةٍ مستقرةٍ على أكبر مساحةٍ ممكنةٍ، ولهذا فهم يؤمنون بالدولة القوية والجيش القادر، الذي يتمكن من تحقيق الأهداف بقوة الصدمة وشدة الضربة، علماً أنهم من أوائل من رفعوا شعار "كي الوعي"، ومارسوه على الأرض اجتياحاً في الضفة الغربية وحرباً في قطاع غزة، ولكنهم على الرغم من فشلهم الذريع في تمريره، إلا أنهم يعلنون أنهم سيمضون في طريق القوة، وسيعتمدون على الجيش في حسم معاركهم، ليستعيد هيبته وقدرته الفائقة على الردع، ولا يخفون أبداً استعدادهم لإعادة قطاع غزة ولبنان إلى العصر الحجري في حال اندلاع مواجهةٍ جديدةٍ.

لا ينسى الفلسطينيون أبداً بني غانتس الذي كان على رأس الجيش الذي خاض الحرب على المقاومة في العام 2014، وهي الحرب الأكثر ضراوةً والأشد عنفاً، والتي استمرت لأكثر من خمسين يوماً، قتل فيها المئات من مواطني قطاع غزة، ودمر مساكنهم وخرب بيوتهم، وسوى بالتراب معاملهم ومصانعهم، وقوض اقتصادهم وزاد في حصارهم، ولن يغفروا له أبداً قتله لعائلاتٍ فلسطينيةٍ بأكملها، وارتكابه أبشع المجازر في حق المدنيين من النساء والشيوخ والأطفال، علماً أنه يفتخر بما ارتكب، ويباهي بما اقترف، ولا يظهر ندماً على الجرائم البشعة التي خلفها جيشه على أرض القطاع

كما لا ينسى الفلسطينيون جرائم غابي أشكنازي الذي عين رئيساً لأركان جيش الكيان بعد فشله الذريع في حرب لبنان الثانية عام 2006، فظن رئيس الحكومة الإسرائيلية الأسبق أيهود أولمرت أن أشكنازي سيتمكن من إعادة تأهيل الجيش واستعادة هيبته، ولكن المقاومة لم تمكنه من إتمام مهمته التي جاء لأجلها، إذ تورط وجيشه في مواجهاتٍ مع المقاومة في قطاع غزة، انتهت بحربٍ أذهبت بما تبقى لجيشهم المهزوز من هيبة، ولكنه ارتكب في قطاع غزة مجازر دموية ذهب ضحيتها أكثر من ألف شهيدٍ.

أما ثأر الفلسطينيين مع موشيه يعالون فهو جداً كبير، ولا يقتصر على إدارته لعدوان جيشه على قطاع غزة عام 2014 عندما كان وزيراً للحرب، بل إن إقدامه على اغتيال الشهيد خليل الوزير برصاصةٍ في رأسه مباشرةٍ، لهو ثأرٌ لن يُنسَ، وجريمة لن تغفر له، وإن حاول أن يظهر الآن أنه وسطيٌ معتدل، وأنه مع تقديم تنازلاتٍ معقولة إلى الفلسطينيين، تمكنهم من العيش الكريم والحياة المستقرة الآمنة.

قد نخطيء كثيراً إذا صدقنا أن هذا الائتلاف سيحقق العدالة الإجتماعية بين المستوطنين الإسرائيليين والمواطنين الفلسطينيين في الأرض المحتلة عام 1948، وأنهم سيعيدون النظر في قانون القومية اليهودية بما يحقق المساوة المدنية بين السكان العرب واليهود، أو أنهم مع دولةٍ فلسطينيةٍ مستقلةٍ.

بل هم بتشكيلتهم الواسعة، التي تضم إلى جانب الضباط العسكريين والأمنيين السابقين، ضد الدولة الفلسطينية المستقلة، ويعارضون بشدةٍ عودة اللاجئين الفلسطينيين، ويرفضون أي سيادة فلسطينية مستقبلية على الحدود، ويرفضون بالمطلق أن يكون للفلسطينيين جيش وعندهم سلاح، ويصرون على بقاء القدس عاصمةً موحدةً لكيانهم، والحدود الشرقية كلها بتصرف الجيش وتحت قيادته، ولليهود الحق المطلق في العيش في مكانٍ يرتأونه، ولا تفكيك للمستوطنات الكبرى، ولا إخراج لسكانها منها بالقوة، فهل نرجو منهم بعد ذلك خيراً ونتوقع منهم إنصافاً، أم أنهم بحق تحالف أشرارٍ سيئين وائتلاف قتلةٍ مجرمي

×
أخبار
الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط