مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

أرهبة حماس في ميزان الدول

أرهبة حماس في ميزان الدول

تاريخ النشر: 2022-02-21 | 15:09

د. حسام الدجني
د. حسام الدجني

ليس هي المرة الأولى التي تذهب دولة باتجاه تصنيف حركة حماس على قوائم الإرهاب الدولي، فقد سبق أستراليا بريطانيا ومن قبلها الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة وكندا وغيرها من الدول، ويبقى السؤال الأهم: ماذا حققت تلك الدول من هذا التصنيف...؟ وماذا فعلت حركة حماس لمواجهة هذا التوجه...؟

أولاً: المكاسب الدولية عند تصنيف حركة حماس حركة إرهابية.

تصنيف حماس على قوائم الإرهاب من وجهة نظر الدول التي ذهبت إلى هذا التوجه يتلخص في التالي:

1. استجابة وإرضاء لدولة الاحتلال الإسرائيلي ومنها كسب ود واشنطن.

2. وقف أي تمويل أو دعم محتمل قد يصل إلى حركة حماس، وبذلك عزلها سياسياً وإعلامياً.

3.  دعم المشروع الصهيوني وضمان بقائه واستمراريته، حيث يعتقد البعض أن عزل المقاومة وأرهبتها من شأنه تقويض القضية الفلسطينية وبذلك تمدد وانتصار المشروع الصهيوني.

قد نتفق أو نختلف على المكاسب الدولية، ولكن ما لا تعلمه تلك الدول هو قراءة تداعيات أرهبة الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي لحركة حماس منذ أحداث سبتمبر/2001م ما يطرح تساؤلات أهمها...؟

ماذا حققت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي نتيجة أرهبة حركتي حماس والجهاد الإسلامي...؟

على المستوى العسكري والأمني أصبحت حماس أقوى أضعاف المرات من السابق، وعلى المستوى الشعبي ازدادت حاضنة حماس أضعاف المرات من السابق، ولعل انتخابات 2006م مؤشر هام على صحة ما نقول.

واضح أن المجتمع الدولي بات يقرأ فشل أرهبة تلك الفصائل ولكنه راهن على استخدام الحصار كورقة لكسر إرادة المقاومة عبر ضرب الحاضنة الشعبية وإضعاف القوة العسكرية، ماذا كانت النتيجة...؟ الحاضنة الشعبية للمقاومة في تزايد، والقوة العسكرية عكست نفسها في معركة سيف القدس، وعليه فشل الحصار وفشلت سياسة الأرهبة التي تحرم دولاً عديدة من لعب دور بارز في الملف الفلسطيني.

تنضم أستراليا إلى بريطانيا في الوقت الذي تبحث به بعض الدول الأوروبية والولايات المتحدة على مراجعة تلك السياسة، عندما تذهب الولايات المتحدة إلى رفع أنصار الله (جماعة الحوثي) من قوائم الإرهاب، وتطالب مراكز بحث بضرورة مراجعة قانون الإرهاب لعام 1987م، هذا يعني أن أستراليا وقبلها بريطانيا تطبق المثل القائل: "اللي رايح على الحج والناس مروحة".

إن من يظن أن أرهبة فصائل المقاومة ستنعكس إيجاباً على إسرائيل وعلى عملية السلام وحالة السلام والاستقرار في المنطقة أقول له من باب النصح أنكم أخطأتم التقدير، لماذا...؟

لأن تصنيف فصائل المقاومة بالإرهاب سيكون بمثابة رسالة دعم وتعزيز للتيار الراديكالي داخل فصائل المقاومة، وإضعاف للبراغماتيين، فمن أوقف العمليات الاستشهادية في الداخل المحتل كان يتوقع أن يكافئه العالم برفعها من قوائم الإرهاب، ومن عدل الميثاق وعكس براغماتية سياسية تجاه الدولة على حدود الرابع من حزيران/1967م كحل مرحلي لا يخالف الإجماع الوطني مع احتفاظ حماس كحركة بعدم الاعتراف بإسرائيل كان يتوقع بأن العالم سيكافئ حماس ويرفعها من قوائم الإرهاب، ومن يرفض نتيجة الانتخابات الديمقراطية في العام 2006م لأنها جاءت بحركة حماس يؤكد أن مزيد من البراغماتية الحمساوية يقابل بمزيد من الحصار والأرهبة والتضييق، فماذا تتوقع تلك الدول المرحلة المقبلة، أعتقد أنها مرحلة القوة والمواجهة.

ثانياً: حماس وقرارات الأرهبة.

 لا شك أن حركة حماس بذلت جهوداً كبيرة من أجل رفعها من قوائم الإرهاب، سواء عبر الدبلوماسية الرسمية والشعبية، أو من خلال تجويد أدبياتها وخطابها وسلوكها على الأرض، أو عبر اللجوء إلى المحاكم التي لم تحترمها أوروبا، ورغم ذلك إلا أن حركة حماس تحتاج إلى مزيد من الخطوات تمزج بين إيضاح إجراءاتها وخطواتها للرأي العام الغربي، وفي نفس الوقت تزيد من الضغط على الاحتلال عبر مسارين:

1. الاشتباك بكل الأدوات والوسائل وفي كل المناطق وممكن التفكير بالعودة إلى كل أشكال المقاومة بما فيها العمليات الاستشهادية.

2. العمل وبكل قوة على دخول منظمة التحرير الفلسطينية عبر قيادة تكتل وطني يطالب بإصلاح م.ت.ف من خلال الذهاب للانتخابات، وبعد ذلك قيادة عملية تصحيحية تهدف إلى تصحيح المسار السياسي الذي نشأ بعد أوسلو، وفي حال تحقق ذلك ونجحت حماس وكل من يؤمن بصواب فكرة تغيير وظيفة السلطة الفلسطينية في هذا المسار التصحيحي فإن الاحتمال الأرجح يتمثل في العودة إلى ما قبل أوسلو بمقاومة مخالبها قوية قد تحدث تغييراً في المنطقة ككل.

الخلاصة: إن الاستماع إلى فصائل المقاومة مباشرة بدل الاستماع عنها من خصومها هو أقصر الطرق لتحقيق السلام والاستقرار، على قاعدة رد الحقوق لأصحابها، وعدم الكيل بمكيالين.

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط