مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

ارهاصات التغيير وانعدام المعالجات

ارهاصات التغيير وانعدام المعالجات

تاريخ النشر: 2021-01-28 | 21:50

سميح خلف
سميح خلف

بلا شك ان مظاهر التغيير والاصلاح بدأت تدب وبشكل جدي وان كانت قفزات غير منظمة بالقدر الكافي يقابلها ردات فعل تجعل من مفهوم الاصلاح أمرا واقعا وملحا على كل كل ال حياة الفلسطينية سواء على المستوى الاطاري للسلطة او فتح او منظمة التحرير، مع الاستدراك بان الحياة السياسية الفلسطينية تحتاج للنبش والتقليب ووضع الدوائر الخطرة عن مسببات الانهيار سواء على مستوى السلطة او فتح او المنظمة ومن هم المسؤلين بشكل مباشر عن تراجع البرنامج الوطني الفلسطيني الذي اصبح متخبطا تارة وتارة أخرى مصابا بالضعف والوهن وغير قادر على إدارة المرحلة والصراع على كافة المستويات، مما رسم لوحة غاية من الظلم والظلمات امام المواطن ومستقبله والقضية ومستقبلها.

التغيير اصبح واجبا على هذا الواقع الذي يفرض ان يرحل الحرس القديم فلم يعد يستطيع تقديم ما هو جديد للشعب الفلسطيني بل مزيدا من الخسائر واضعاف للايقونة الفلسطينية ليغطي على فشله سواء على صعيد فتح او السلطة او المنظمة
ارهاصات التغيير تأتي من ظواهر العجز والاحباط والظلم وانهيار المؤسسة واللجوء لظاهرة حكم الفرد التي قد تصل التأليه له، حيث تغيب العدالة وتضيع الحقوق، وتتغول اجهزة الأمن في سلوكياتها تجاه المواطن حماية لفرد حاكم او طاغية وليس حماية القانون او حماية برنامج ممن يعرقلون تنفيذه اذا كان هذا البرنامج عليه اجماع وطني.

ارهاصات التغيير وانعدام المعالجات/

تلك الارهاصات مهمة يجب ان تتقدم للسعي لوحدة فتح وبرنامجها في ظل قيادة جماعية تعيد النظر في البرنامج واعادة هيكلة الاطر والمؤسسات ومن ثم العمل على وحدة بقاياالوطن وقيادة جماعية لمنظمة التحرير وشركاه وطنية مسؤلة لقيادة السلطة من كل القوى الفلسطينية وحل مشاكل قطاع غزة المتراكمة وصياغة برنامج وطني يحدث نقلة نوعية لمواجهة الاستطيان والتعنت الاسرائيلي المتلكيء والمعاند في تطبيق قرارات الشرعية الدولية بخصوص الدولة والقدس واللاجئين والحدود.
ربما الأيقونة الفلسطينية بكل التعقيدات التي تواجهها من الاحتلال من أجل نيل حريتها وتحقيق دولتها على الارض بعد ما يقارب 7 عقود من الاحتلال للارض الفلسطينية، قد اصابها مظاهر الهيمنة على اقدارها ومصيرها ليس من الاحتلال ومشاكله مع الشعب الفلسطيني وحقوقه والحروب التي تعرض لها عن طريق التة العسكرية، وليس من كم الشهداء والجرحى والأسرى الذي قدمه الشعب في مواجهته للاحتلال والمشروع الصهيوني، بل هناك الهجوم الداخلي في احشاء تلك الأيقونة يعمل مفتتا ومزيفا للثقافة الوطنية وتقاليدها ومبادئها، وتطويع جبري لسلوك الفرد وسلطته وحكمه من خلال الاذلال السيكولوجي والمادي للفرد بالتحكم في أرزاق العباد وقطع رواتبهم على قاعدة الولاء من عدمه للفرد وليس للوطن ومتطلباته.

السلطة الفلسطينية التي لا تملك من السيادة على الأرض لأي مقومات وجود سلطة لها التزاماتها تجاه شعبها وبطبيعة الحال فهي سلطة في ظل الاحتلال وقوانينه وسيادته، الغريب ان تكون هذه السلطة ليست متوافقة مع متطلبات شعبها وآماله وطموحاته بل تتحول كعصى غليظة ضد مواطنيها مستخدمة كل سلوك النرجسيات الحاكمة السلطوية ضد مواطنيها ان خرج احد منهم عن طوع الرئيس أو خالفه في الرأي.

أمام هذه المعضلات من سلوك الرئيس التي ادت الى مظاهر تهديد للسلم الاجتماعي والعدالة الاقتصادية لابناء الشعب الواحد في بقايا الوطن والمضي قدما في تكريس الانقسام واهمال جزء رئيسي وهام من المعادلة الوطنية والمعادلة الفتحاوية الداخلية، بل الحاق الضرر بالشعب الفلسطيني كله في غزة لخلاف سياسي او منهجي يحقق له ذاته ووجوده بصرف النظر ان كانت تلك المنهجية تحقق طموح الشعب او تحقق معادلة وطنية تحقق تقدما في بناء الذات الفلسطينية التي تعاني ما تعانيه من من فقر وبطالة، فالاعمار مشروط باداء الطاعة كل شيء اصبح في غزة مشروط باداء الطاعة وان لم تطيع تقطع الرواتب ويجمد توريد غاز الطهي والوقود ومستلزمات صحية ومن هذا القبيل، اما في الضفة الغربية فالواقع ليس افضل حالا من تكمييم الافواه واداء الطاعة مساءا وصباحا للرئيس ووزرائه المقربين فما حدث لزكارنة رئيس نقابة الموظفيين العموميين ورئيس التلفزيون وخريشه وغيره من اعتقال ونقل تعسفي وتلفيق القضايا للتخلص من كل من يعارض نهج الرئيس.

لا تقف الأمور عند هذا الحد اصبح الرئيس يعيش في هاجس قوي مؤمنا بنظرية المؤامرة على كل من حوله، اسقاطات تنم عن شعوره بالفشل الذي يحوله لانتقام لكل من اعترض طريق فشله ومنذ اكثر من نصف عقد بسنوات فبعد عضو اللجنة المركزية محمد دحلان وفصله تعسفيا وخارج النظام من المركزية وتحت مبدأ سلوك الطاغية الصغير كما وصفه القائد الفتحاوي دحلان، قد شاط غضبا من تصريحات ياسر عبد ربه امين سر المنظمة لمجرد انه ادان قتل اطفال غزة وادان العدوان. اصبح الرئيس خائفا على ملكه وجبروته وقوة قراره فلحق الامر برئيس الوزاء السابق سلام فياض رئيس حزب الطريق الثالث متهما الثلاثي بتدبير مؤامرة انقلاب عليه من كل من محمد دحلان وعبد ربه وفياض ومجردا عبد ربه من صلاحياته في الصندوق القومي ومن الاعلام سابقا اما فياض فقد هوجمت مؤسسته الخيرية وصودر منها بعض الملفات ومتهما دولا اقليمية تدعم ما يزعم به مؤامرة عليه.

القرارات المتتالية التي يصدرها الرئيس بحل التشريعي والتدخل في القضاء وترسيمه حسب اهوائه والعقوبات على غزة وقطع الرواتب هي حالة هستيريا تمتلك الطغاة دائما واحساسهم بالفشل فهو يذهب لمجلس الأمن بمشروع محرف يسقط الحدود والقدس واللاجئين لكي يلاقي قبولا من امريكا وليسجل نصرا ذاتيا له ولو على حساب القضية، ثم يتراجع عن تقديم مشروعه تحت مبدأ التشاور وفتح الطريق لمبادرات ومفاوضات..!!

ا يجب ان نتقدم للسعي لوحدة فتح وبرنامجها في ظل قيادة جماعية تعيد النظر في البرنامج واعادة هيكلة الاطر والمؤسسات ومن ثم العمل على وحدة بقاياالوطن وقيادة جماعية لمنظمة التحرير وشركاه وطنية مسؤلة لقيادة السلطة من كل القوى الفلسطينية وحل مشاكل قطاع غزة المتراكمة وصياغة برنامج وطني يحدث نقلة نوعية لمواجهة الاستطيان والتعنت الاسرائيلي المتلكيء والمعاند في تطبيق قرارات الشرعية الدولية بخصوص الدولة والقدس واللاجئين والحدود.
سميح خلف

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط