مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

إرهاب وعنصرية إسرائيل يرتدان عليها

إرهاب وعنصرية إسرائيل يرتدان عليها

تاريخ النشر: 2022-03-30 | 12:57

إبراهيم أبراش
إبراهيم أبراش

قد يكون للبعض تحفظات من حيث المكان والزمان على العمليات الفدائية الأخيرة ضد الإسرائيليين في النقب والخضيرة وتل أبيب، ولكن ماذا يمكن أن يفعل شعب خاضع للاحتلال وتُمتهن كرامته وتُدنس مقدساته وتُسرق أرضه كل يوم. دون أفق واضح لنيل الحرية والاستقلال؟.

الأمر الطبيعي والمتوقَع من الشعب الفلسطيني الخاضع للاحتلال أن يقاوم الاحتلال بما هو ممكن ومتاح، بينما الأمر غير الطبيعي هو الاستسلام للأمر الواقع والتعايش مع الاحتلال الذي يتنكر لحقوق الشعب ويرفض حتى التفاوض السياسي لإيجاد حل للصراع كما رفض تطبيق قرارات الشرعية الدولية التي تطالبه بالاعتراف بحق الشعب الفلسطيني بتقرير مصيره الوطني وبحقه بدولة مستقلة، بالإضافة إلى ممارساته العنصرية ضد فلسطينيي الخط الأخضر، وإهانة وتعذيب الأسرى في المعتقلات وحرمانهم من حقوق تكفلها لهم المواثيق الدولية  .

منذ حوالي ثلاثين عاماً بسطت قيادة منظمة التحرير يدها للسلام وتم توقيع اتفاقية أوسلو كبداية لحل الصراع حتى الوصول للدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس على 22% فقط من مساحة فلسطين ، إلا أن إسرائيل تنكرت لهذه الاتفاقية وواصلت احتلالها و استيطانها و إرهابها.

ومنذ ذلك الوقت والقيادة الفلسطينية ومعها غالبية الشعب تطالب بالسلام العادل دون مُجيب، والرئيس أبو مازن  يناشد إسرائيل بوقف سياستها العدوانية والجلوس على طاولة المفاوضات ويُحذر من تحويل الصراع لصراع ديني ولكن بلا جدوى، بل اتخذ نتنياهو ومن بعده بينيت قرارات بوقف أي اتصالات سياسية مع القيادة الفلسطينية.

ماذا كانت إسرائيل تنتظر عندما تتجاهل وجود شعب فلسطيني تعداده أكثر من 14 مليون نسمة في الوطن والشتات؟ وماذا تنتظر إسرائيل عندما تمارس العنصرية ضد فلسطينيي الخط الأخضر والذين يحملون الجنسية الإسرائيلية؟ وماذا تنتظر إسرائيل عندما تحاصِر قطاع غزة وتشن عليه موجات عدوان متتالية؟ وماذا تنتظر إسرائيل عندما تستمر عمليات تدنيس المقدسات واقتحام المسجد الأقصى على مرأى ومسمع أكثر من مليار ونصف مليار مسلم ؟ وماذا تنتظر من أسرى تم تعذيبهم وإهانتهم وقضوا سنوات في سجونها ؟.

ستكون إسرائيل واهمة إن اعتقدت أن تطبيع علاقاتها مع دول عربية وإسلامية سيُنهي الصراع ويدفع الشعب الفلسطيني للاستسلام؟ و واهمة إن اعتقدت أن اتفاقات (السلام الإبراهيمي) التي تجاهلت الشعب الفلسطيني وقيادته ستجلب لها السلام، حيث لا سلام بدون سلام وسلامة الفلسطينيين وبمشاركتهم؟ ومخطئة إسرائيل إن اعتقدت أنها دجَّنت الشعب الفلسطيني من خلال التحكم بقوت يومه ومصدر رزقه أو لأنها وجدت من يتعامل وينسق معها في سلطتي غزة والضفة؟

نعم، الشعب يريد أن تكون المقاومة في إطار استراتيجية وطنية يتم التوافق فيها على مكان وشكل المقاومة المناسب والأكثر جدوى وتجنب أعمال المقاومة الفصائلية الموسمية أو المرتبطة بأجندة خارجية أو أعمال المقاومة الفردية ، ولكن إلى حين التوصل لهذه الاستراتيجية لا يستطيع أحد أن يكبت المشاعر والعواطف لمواطن فلسطيني أو أسير مُحرر يرى كرامته تُهان وأرضه تُسرق ومقدساته تُدنس ويقوم بما يمليه عليه ضميره وانتمائه الوطني وينفذ عملية إطلاق نار أو طعن أو دهس!!!.

إسرائيل لا تريد الفلسطينيين الداعين للسلام والتسوية السياسية كما هو الأمر مع الرئيس أبو مازن وقيادة منظمة التحرير وترفض الجلوس معهم على طاولة المفاوضات، ولا تريد  الفلسطينيين الذين يرفضون التسوية السياسية ويمارسون حقا مشروعا بمقاومة الاحتلال، ولا تريد وقف ممارساتها العنصرية ضد الفلسطينيين داخل الخط الأخضر، فماذا تريد إذن؟.

إسرائيل هي المسؤولة عن كل ما يجري، واحتلالها وارهابها وعنصريتها يرتدون عليها، ومحاولتها شيطنة أعمال المقاومة ونسبتها لتنظيم داعش لن تُفيد لأن الشعب الفلسطيني يعرف من هو تنظيم داعش ومن أسسه ولأي أغراض، وقد تابع الفلسطينيون أعمال داعش الإرهابية في سوريا والعراق وليبيا ومصر الخ، ولن يكون لداعش مكان عند الشعب الفلسطيني لأن الشعب الفلسطيني لن يُناضل إلا تحت راية الوطنية الفلسطينية، ومحاولة إسرائيل إقحام داعش في وقت انعقاد قمة النقب هدفه تحريض المجتمعين على المقاومة، وربما تستغل إسرائيل الأمر للقيام بإجراءات خطيرة ضد الفلسطينيين داخل الخط الأخضر أو في الضفة وغزة مُعد لها مسبقا.

يبدو أن الكيان الصهيوني لم يأخذ العبرة من أحداث يوم الأرض قبل 46 سنة عندما انتفض فلسطينيو الداخل دفاعا عن أرضهم وهويتهم وخصوصا أن بعض من قاموا بالعمليات الفدائية الأخيرة من فلسطينيي الداخل، وأن يُحيي الشعب الفلسطيني اليوم وفي كل أماكن تواجده هذه الذكرى معناه وحدة الشعب وأن كل فلسطين تخضع للاحتلال .

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط