مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

أرمينيا غربية الهوى

أرمينيا غربية الهوى

تاريخ النشر: 2023-10-07 | 09:41

تتبعثر أوراق النفوذ الروسي في محيطه، روسيا وهي في قلب الحرب الأوكرانية ومع تبديل التحالفات نتيجة ذلك تأتي ورقة الحرب الأذربيجانية الأرمينية لتعيد خلط أوراق النفوذ الروسي في القوقاز فهل خسرت روسيا نفوذها في أرمينيا لصالح المعسكر الغربي.

بدأ الصراع بعد الثورة الروسية مباشرة منذ عام 1918 وتوقف بعد انضمام أذربيجان وأرمينيا إلى الاتحاد السوفييتي عام 1922 حيث إن منطقة الصراع وهي إقليم كارا باخ جزء من الأراضي الأذربيجانية، ولكنه يضم أغلبية أرمينية، عندما بدأ الاتحاد السوفيتي بالانهيار وفي تلك الفترة قدمت أرمينيا كافة أشكال الدعم للحركة الانفصالية وحاولت أذربيجان إخماد ذلك وهذا ما أشعل الحرب بينهم وأدى إلى وقوع صراع وتهجير عرقي في المنطقة.

خلال جولات الصراع السابقة كانت روسيا الوسيط الوحيد الذي يتدخل لوقف إطلاق النار والضامن لجميع الاتفاقيات، كانت مصلحة روسيا إنهاء الحرب وأن تكسب ثقة كلا من أذربيجان وأرمينيا لتبقى ضمن النفوذ الروسي بعيدا عن أي تدخل في المنطقة من قبل قوى إقليمية مستغلة الظرف.

استمر الصراع والتوتر في تلك المنطقة ومع استمرار الوسطاء بإيجاد حلول بين الطرفين حتى عام 2020 اندلع الصراع ووصلت القوات الأذربيجانية حدود عاصمة الإقليم وتوقفت بعد اتفاق تم تمت رعايته من قبل روسيا.

في سبتمبر عام 2023 شنت أذربيجان عملية عسكرية واسعة على ما تبقى من الإقليم وبعد وساطة روسية وافق المسلحون الأرمن على إلقاء السلاح وأعلنت أذربيجان بسط سيادتها على الإقليم.

اتهمت أرمينيا الطرف الروسي بالانحياز الكامل لأذربيجان ولعل المتابع للشأن يجد انحيازا ملحوظ وتغيير في الموقف الروسي من الصراع في السنوات الأخيرة على الرغم من دعم روسيا لأرمينيا في الحفاظ على سيطرتها على الإقليم في الفترات السابقة.

ولعل سعي أرمينيا إلى تطوير علاقاتها مع الغرب وتقاربها مع الولايات المتحدة الأمريكية أدى إلى تغيير الموقف الروسي حيث اعتقدت أرمينا بهذا التقارب ممارسة ضغوط أكبر على أذربيجان وأن يؤدي الغرب دور الوسيط على حساب الدور الروسي لتسوية الصراع باعتباره وسيط محايد في نظر أرمينيا أكثر من الروسي.

كما أن المؤشرات والدلائل على أن تصبح أرمينيا غربية الهوى كثيرة أهمها إجراء مناورات تدريبية مشتركة بين الجيش الأمريكي والأرميني, تجميد أرمينيا التعاون في إطار منظمة الأمن الجماعي وهو تجمع عسكري لدول كانت منطوية تحت الاتحاد السوفيتي , ورفضها استقبال مناورات المنظمة على أراضيها , بالإضافة إلى امتناعها على توقيع وثائق مشتركة داخل المنظمة, تقديم فرنسا مساعدات عسكرية على الرغم من محاولة فرنسا لعب دور الوسيط بين أرمينيا وأذربيجان , ولعل البحث عن حلفاء جدد بالنسبة لأرمينيا جاء لتعويض تراجع الدور الروسي في منطقة القوقاز لانشغال موسكو بالحرب على أوكرانيا , كما أن اعتراف رئيس الوزراء الأرميني باعتماد بلاده على حليف واحد بالخطأ الاستراتيجي الفادح , كما انتقد قوة حفظ السلام الروسية واتهمها بعدم الإيفاء بالمهام المنوطة بها وعدم سيطرتها على ممر لا تشين الذي يربط أرمينيا بالأجزاء المتبقية من إقليم كارا باخ الواقع تحت سيطرة العرقية الأرمينية والسماح للقوات الأذربيجانية بالسيطرة على الممر ما أدى الى قطع خطوط الامداد و التواصل المباشر , ولعل آخر خطوات أرمينيا كان مصادقتها على نظام روما الأساسي وهي خطوة لإرضاء دول غربية تطالب بمحاكمة بوتين, مشاركة أرمينيا في القمة الأوروبية المنعقدة في غرناطة كما وافقت المفوضية الأوروبية على دعم أرمينيا بمساعدات تصل إلى عشرة مليارات يورو بالإضافة إلى تصويت البرلمان الأوروبي بالإجماع على ممارسة أذربيجان التطهير العرقي والتهجير القصر في إقليم كارا باخ بحق الأرمن , وهذا يشير الى انسحاب أرمينيا تدريجيا من الاتفاقيات المبرمة مع روسيا في المستقبل القريب و البعيد, على الرغم من وجود قوات روسية داخل الأراضي الأرمينية ضمن اتفاقيات موقعة مسبقا .

إن كل هذه الدلائل تشير إلى التوجه الحقيقي لأرمينيا نحو الغرب ويبقى الهاجس الأكبر بالنسبة لروسيا وهي القشة التي تقسم ظهر البعير انضمام أرمينيا إلى حلف شمال الأطلسي حيث أن هناك بعض التصريحات من قبل رئيس اللجنة الأوروبية لتنمية حلف شمال الأطلسي يدعو فيها أرمينيا إلى الانضمام إلى الحلف داعيا بايدن إلى الدفاع عن أرمينيا, وبعد ما كانت روسيا فقط التي تساهم في البحث عن الحلول الدبلوماسية في هذا الصراع أصبحت أمريكا والاتحاد الأوروبي يشارك فيها بعد ما أوجد له موطن قدم في أرمينيا من خلال تحالفها مع المعسكر الغربي مستغلة هذا النزاع لإضعاف النفوذ الروسي في منطقة القوقاز.

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط