مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

أرقام إعادة إعمار قطاع غزة..رسائل ترهيب سياسي برؤوس نووية

أرقام إعادة إعمار قطاع غزة..رسائل ترهيب سياسي برؤوس نووية

تاريخ النشر: 2024-10-23 | 06:51

كتب حسن عصفور/ منذ أن بدأت دولة الفاشية اليهودية حربها العدوانية على قطاع غزة، يوم 7 أكتوبر 2023، (بعد حادث سيكتبه التاريخ الوطني الفلسطيني بـ "حروف سوداء")، وهدفها المركزي تدمير مقومات الحياة الإنسانية والبنائية، بما يدخله في مسار مجهول لسنوات لم يعد من السهولة تحديدها.

وترافقا مع حرب التدمير الشاملة لقطاع غزة، تسارعت "الدراسات والأبحاث" الخاصة بما أصبح تعبيرا سائدا "إعادة اعمار قطاع غزة"، زمنا وتكلفة، بدأت بعدد من السنوات ومليارات محددة إلى أخر ما صدر عن مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية، بأنه يحتاج إلى 350 عاما كي يعود قطاع غزة لما كان عليه قبل "نكبة أكتوبر 2023".

دلالات الأرقام، من حيث الأهمية تكشف مقدار الجريمة التي قامت بها دولة الفاشية المعاصرة، والأهمية الكبرى لمطاردتها سنوات إلى أن تدفع ثمنا لما ارتكبته جرائم إبادة لحياة ومكان، ولكن هذه الزاوية التي لا يجب أن تغيب أبدا، تخفي بداخلها "رسائل" تحمل رؤوس نووية سياسية، لا بد من رؤيتها مبكرا.

بعيدا عن "التشكيك" في الجهات الأممية أو الإقليمية، التي أصدرت التقارير الخاصة بمستقبل قطاع غزة، وأنها قد تكون "ضرورة مسبقة"، وقد يراها البعض عملا مهنيا يساهم في الاستعداد المبكر بعد وقف الحرب الإبادية، وتلك زاويا هامة، ولكن ومن ذات الزاوية، أليس من الممكن القيام بتلك الدراسات والاحتفاظ بها دون نشر وإعلان، وتبقى في إطار تبادل معلومات بين "أطراف محددة"، يمكن اللجوء لها فور الحاجة الاستخدامية.

قد لا يقف أهل قطاع غزة كثيرا عند تلك الأرقام راهنا، لأنهم يبحثون "البقاء" أو ما بات مصطلحا عاما بين أهله، "تأجيل الموت" لحظات أو ساعات أو زمن غير معلوم، ومع ذلك فإن الأرقام بذاتها تزيد من عمق الكارثة الإنسانية لمن يدفع ثمنا كل لحظة من حياته.

الأرقام، مالا وسنوات، تضع أهل قطاع غزة أمام أسئلة معقدة جدا، بل وخيارات أكثر تعقيدا:

 *من هي الجهات التي يمكنها تمويل ذلك المشروع الكبير، وهل له ثمن سياسي أم سيكون "عمل خيري"، وأين دور أمريكا منه، التي قادت حرب الإبادة في قطاع غزة، هل يعقل أن تنتقل من "حرب التدمير إلى حرب التعمير" دون مقابل، وما هي طبيعة "الإدارة المحلية" والنظام الحاكم، وكيف يمكن الحياة خلال سنوات البناء الجديد، وهل من سبل حياة وسط الركام الذي بات سمة قطاع غزة، ومتى يمكن انطلاقة العمل الأكبر في تاريخ فلسطين.

*ماذا لو تعطلت عملية توفير أموال تلك العملية، كيف يمكن أن تواصل الحياة الإنسانية في قطاع غزة، وهل هناك "أونروا" جديدة أم توسيع صلاحياتها وتعديل مهامها، وهي اتي تتعرض لأكبر حملة كراهية من دولة العدو الاحلالي.

* هل يمكن إعادة الإعمار تحت الاحتلال، أم بعد خروج كامل لقوات الفاشية المعاصرة.

في الواقع هناك مئات أسئلة اشتقاقية من الأسئلة العامة، ولكن يبقى السؤال المركزي، ألا تمثل تلك الدراسات الرقمية ونشرها سلاح ترهيب سياسي لأهل قطاع غزة، بأن ما ينتظرهم سوادا لن يقل عن حرب الإبادة بمسمى جديد، ما يدفع قسم منهم، إلى التفكير بخيارات بديلة، والأقرب هو الهجرة "الطوعية"، تحت باب إنساني أو بحث عن حياة في ظروف إنسانية.

لم يكن مجهولا أبدا، منذ انطلاقة حرب الإبادة المعاصرة يوم 7 أكتوبر 2023، ان أحد أهدافها المركزية دفع أهل قطاع غزة نحو التهجير، والذي بدأت ملامحه سريعا تحت بند "إنسانيات"، وما سيكون لاحقا تسريع وتيرة ذلك أضعافا وأشكالا مختلفة.

نشر ارقام دراسات إعادة إعمار قطاع غزة ليس سوى عربات القطار السريع لتحقيق المشروع الأمريكي الأول عام 1955 بتعديل مستحدث، بدلا من التوطين في سيناء إلى التهجير، أو أشكال أخرى بما يضمن خروج ما يزيد نصف سكانه بالحد الأدنى، ليبقى متسعا لما يقارب "المليون مواطن".

ربما بات مهما أن تخاطب حكومة دولة فلسطين، الخالية من حرارة الفعل، المؤسسات المختلفة، بعدم نشر دراسات حول إعادة إعمار قطاع غزة، ومن لديه رؤية أو دراسة خاصة ترسل لها أو إلى مقر الجامعة العربية ومكتب الأمين العام للأمم المتحدة.

وبديلا عن الحديث الضبابي حول تشكيل لجان إعادة الإعمار، لما لا تبادر فلسطين باقتراح تشكيل لجنة ثلاثية "فلسطين، الجامعة العربية والأمم المتحدة"، لوضع المقترحات الخاصة بكل ما يرتبط بـ "إعادة إعمار قطاع غزة"، وقطع الطريق على الاستخدام السياسي الترهيبي لها.

تشكيل "خلية ثلاثية" يمكنها أن تساهم بمحاصرة "أفكار" بدأت تطل من باب إعمار قطاع غزة، نهايتها خراب سياسي وطني كبير..المسألة تحتاج حركة سريعة ما لم يكن هناك "فيتو أمريكي" يمنع الرسمية الفلسطينية من القيام بها.

ملاحظة: هو ليش الوزير "بلبل" الغى زيارته للأردن..اللي طلع من الجهتين ما حكاش الصحيح..معقول يكون خايف من غضب الناس لتحاصر مقره..بس هاي صعبة شوي.. معقول يكون عارف أنه صاحبه زوج سارة ناويها على الفرس..بس كمان هاي لا..طيب ليش ..سؤال كتير مجعلك..بس الأكيد راح أو ما راح الناس حتقول منيح اللي ما راح..

تنويه خاص: إعلام محورجي هلل وطبل أنه مسيرة قيساريا "جرحت" شبابيك غرفة نتنياهو..طيب منيح وكتير كمان..بس ليش رأس حربة المحور الفارسي في طهران عالسريع قالك مش أنا اللي عملتها هاي حزب الله..واال شو من ساند وداعم إلى مخبر وعلني كمان..أما محور اللي طلع بابه مخبوع..يا مخابيع العقل..

لقراءة مقالات الكاتب تابعوا الموقع الخاص

×
أخبار
نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط