مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

إرضاء المرشد والشيخ والأمير

إرضاء المرشد والشيخ والأمير

تاريخ النشر: 2021-09-18 | 10:49

لا يمكن لأحد أن يدعى أن الدين سبب تأخر الدول وتخلفها، كما لا يمكن لأحد أيضا أن يدعى أن الدين سبب تقدم الأمم أو تحضرها، لأنه بديهيا فإن للتقدم أو التخلف مقومات معروفة، كما أن للتقدم أو التخلف معايير علمية للتقييم ليس من ضمنها «الدين» وإنما يمكن أن يدرج من ضمن أسباب التقدم أو التأخر «كيفية ممارسة الدين»، وكيفية ممارسة الدين هنا لا تعنى قدر الالتزام بالشعائر بقدر ما تعنى قدر الالتزام بالقيم الاجتماعية فى غير أوقات ممارسة الشعائر.

والحقيقة أنه منذ منتصف سبعينيات القرن الماضى ومع بزوغ الحركات الدينية الإسلامية التنظيمية مثل الجماعة الإسلامية والجهاد والتكفير والهجرة والتبليغ والدعوة، ومع عودة نشاط جماعة الإخوان المسلمين بشكل أكثر حرية، ثم مع بزوغ نجوم الإسلام الإعلامى مثل الشيخ الشعراوى والدكتور زغلول النجار وتبعهما شيوخ الموجة الجديدة مثل عمرو خالد ومعز مسعود ومصطفى حسنى، فإن معادلة الالتزام بالقيم الاجتماعية قد اختلت لصالح التفاخر بالشعائر والتمسك بالمظهر، باتباع أسلوب الدين الذى تحث عليه الجماعات أو الذى يروج له الأفراد.

والحقيقة الأخرى أن هناك تيارات حاولت إفهام الناس أن للتقدم أسبابه غير ما يروج له هذا التيار المتوغل فى كل جنبات مصر وعلى مستوى جميع شرائحها الاجتماعية، ولكن كانت هذه التيارات خفيضة الصوت أحيانا، ضعيفة الحجة أحيانا أخرى، وغير منظمة فى كل الأحيان، والأهم أن الطريق لإجهاضها كان دائما سهلا يسيرا إما بالاتهام بالإلحاد والخروج عن الملة مؤديا إلى الاغتيال المعنوى، واللجوء إلى التصفية الجسدية كما حدث لنجيب محفوظ وفرج فودة، أو الإبعاد كما حدث للدكتور نصر حامد أبوزيد أو التهميش لكثيرين، بالإضافة لدعوات الحسبة والسجن للبعض الآخر، ومن الحقيقتين السابقتين نجد أن كشف الفارق الواضح بين التوجهين لا يحتاج إلى ألمعية، لأن التوجه الأول له سند من الجماعات التنظيمية، وفى أحيان أخرى من دول وأجهزة مخابراتية، بينما اقتصر التوجه الثانى على إيمان بعض الأشخاص بقيم الحداثة والتقدم وفهموا اللعبة السياسية المقصود بها هذا التوجه دون أى إرادة سياسية مساندة فى وقت زادت فيه التنظيمات قوة وانتشارًا وازداد التيار الحداثى ضعفًا وتشتتًا.

والحقيقة الثالثة أن الاشتباك المقصود باستخدام الدين فى السياسة، واستخدام الدين فى الاستقطاب والحشد لم يقتصر على الجماعات الدينية التنظيمية وبعض الأفراد وإنما انضم لذلك المعترك المؤسسات الدينية الرسمية التى لم تترك الفرصة المواتية تمر دون استغلال الاستخدام السياسى للدين فدخل الأزهر ودار الإفتاء ووزارة الأوقاف فى السجال الدائر، معتبرين أنهم معبرون عن الدين الصحيح من وجهة نظرهم حينا أو معبرون عن الدين الحكومى أحيانًا أخرى مما لم يترك أى مجال للنقاش فى الحياه الاجتماعية للأفراد إلا للدين والدين المخالف أو المزايد عليه.

وبالنظر لخطورة هذا الوضع الذى يدارى معظم النار تحت الرماد، خرج الرئيس عبدالفتاح السيسى معلنا عن الإرادة السياسية للإدارة المصرية فى مسألة التسلط الدينى، مبديا رأيه فى الحرية الدينية ومعلنا بشكل واضح موقف الدولة من حرية الفرد فى اختيار دينه ومحاولة فهم ما اعتاده فى السابق دون مناقشة، ثم تحدث عن احترام التنوع والتعدد والاختلاف، وذلك فى مبادرة أكبر بكثير من الكلمات المعبرة عنها لأنها تيار تنويرى مستند على دعم من الدولة يجب أن تشرع له قوانين خاصة، وأن تلغى من أجل تحقيقه قوانين أخرى للوقوف أمام تيارات الدين السياسى بما تفرضه من محددات شكلية على المنتسبين لها، وذلك بتحرير العقيدة الدينية الشخصية من قبضة الجماعات، لتزدهر الحرية الدينية وممارسة شعائرها، ليصير الدين علاقة بين الإنسان وربه دون النظر لإرضاء مرشد أو شيخ أو أمير.

عن المصري اليوم

×
أخبار
نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط