مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

أردوغان وأبوبكر البغدادي وجهان لهدف واحد

كثر في الآونة الأخيرة، الحديث عن خرائط جديدة للعالم العربي، وانتشرت على المواقع الاخبارية المتعددة، منها ما يشير الى تقسيم وتفتيت هائل لكل دولة من الدول العربية، تقسم على أساس طائفي ومذهبي، ومنها ما هو إدماجي يشير الى رغبة لدى الاسلام السياسي بالعودة للسيطرة على مساحة الخلافة أو في ما عرف يومًا ما باسم الدولة الاسلامية.
واللافت أنه منذ بداية الحراك العربي ولغاية اليوم، لم تنفك قوى الاسلام السياسي بطرفيها الفاعلين، من التبشير بالقدرة على توحيد عالم اسلامي تحت راية واحدة، وإعادة عهد الخلافة الذي انتهى مع سقوط الامبراطوية العثمانية في بداية القرن العشرين.
ونلاحظ في خريطة كل من طرفي الاسلام السياسي بشقيه الأقوى حاليًا ( الأخوان المسلمون وداعش) ما يلي:
1- خريطة الاخوان المسلمين: وقد يكون أبرز من بشّر بهذه الخريطة وأعلنها على الملأ هو وزير الخارجية التركية داود أوغلو الذي قام خلال مؤتمر في اسطنبول في 3-4 آذار 2013، ضمّ جميع أحزاب الأخوان المسلمين في العالم، للتبشير بخريطة جديدة للعالم الاسلامي، حيث أكد أنه ولأول مرة منذ سقوط الامبراطورية العثمانية تقوم تركيا باستعادة أراضيها التي خسرتها، وإنه آن الأوان لتركيا بأن تضع نظامًا لهذه الأراضي وتعيد وربطها بعضها ببعض. ويتضح من الخريطة التي أظهرها داود أوغلو، أن الدولة الاسلامية الاخوانية الموعودة تضم جميع الدول العربية- بما فيها الدول الخليجية والشرق الأوسط والمغرب العربي- وتتوسع لتصل الى حدود البلقان وتضم دول آسيا الوسطى وتلامس حدود روسيا، أي أنها خريطة استعادة لكل الأراضي التي كان يحتلها العثمانيون حتى لو فقدوها في وقت من الأوقات قبل سقوط الامبراطورية العثمانية بقرون.
2- خريطة أبو بكر البغدادي: لا شكّ أنه بعد سقوط المشروع الأخواني العثماني، وفشل الاتراك في سياستهم المتجهة نحو إعادة رسم خريطة المنطقة كما كنت عليه الامبراطورية العثمانية وسقوط الاخوان في مصر وسوريا وبدء انهيار مشروعهم الأممي، تمّ ابراز فصيل جديد من الاسلام السياسي ينادي تقريبًا بنفس الخريطة التي نادى بها الأتراك عبر داود اوغلو. اللافت فقط أن أبو بكر البغدادي عندما أعلن عن الخريطة التي تريد \"داعش\"، كان واضحًا وصريحًا أكثر من الاتراك، الذين حاذروا ذكر اسبانيا، أو الاندلس، في خريطتهم لئلا يثيروا حفيظة الاتحاد الاوروبي أو حلف الناتو بمحاولتهم إعادة الاستيلاء على الاندلس، وإعادة التاريخ قرونًا عدة الى الوراء.
وهكذا، نجد أن الاسلام السياسي بمسمياته المختلفة، لا يختلف على الهدف النهائي من المعركة التي يخوضها على عالمنا العربي اليوم، وإنما - وكما كان خلال التاريخ الاسلامي برمّته- يختلفون \"الأمراء\" حول من يحكم هذه الخريطة الجغرافية الممتدة من حدود الصين الى حدود فرنسا، والتي تمّ احتلالها خلال القرنين السابع والثامن ميلادي، تحت مسمى \"الفتوحات الاسلامية\". لكن يختلف هؤلاء في الأسلوب واللغة المعتمدين لإخضاع هذه الدول وإزالة حدودها، فالأخوان المسلمون وقائدتهم تركيا، مزجوا نوعين من القوة أي \"القوة الناعمة\" وقوة \"الارهاب الصادم\"، وكان للقوة الناعمة وظيفتها في تسويق فكر الاخوان المسلمين بأنه فكر معتدل يقبل بالديمقراطية، ولكنهم في المقابل استخدموا العنف والارهاب كما ظهر في كل من مصر وسوريا على سبيل المثال لا الحصر، ولو أخفوا ذلك تحت أسماء تنظيمات ارهابية عدّة، لا تشير مباشرة الى حركة الأخوان المسلمين. هذا بالنسبة للأخوان المسلمين وقائدتهم تركيا، بينما اعتمد الأسلوب الداعشي على الارهاب المباشر وقطع الرؤوس والترهيب، وفي ذلك خدمة لمشروع الأخوان المسلمين في تسويقهم لأنفسهم كمعتدلين، والقول ان على العرب والغرب قبول النموذج الأخواني وإلا كان البديل النموذج الداعشي.
انطلاقًا من كل ما سبق، تتقاطع حركات الاسلام السياسي في وحدة الهدف، وهو إعادة زمن الفتوحات، وإلغاء التعددية في العالم العربي، والسيطرة بقوة الحديد والنار وفرض نظرة واحدة لا يمكن الخروج عنها للدين، واجتثاث الاقليات، وفي هذا الإطار يبدو الأسلوب الأخواني أخطر من الاسلوب الداعشي، فالاسلوب الداعشي في الفتح والغزوات، يثير الاشمئزاز ويدفع المجتمعات الى المقاومة والرفض، وقد يؤدي الى توحيد الجهود الاقليمية والدولية ضده، بينما يستعمل الفكر الاخواني ما استعملته أميركا سابقًا من محاولات \"كسب العقول والقلوب\" لتحقيق نفس الهدف الداعشي، وهو ما يشكّل خطرًا كبيرًا فيما لو استطاع التغلغل في صفوف النخب العربية واستطاع اقناع مجموعات عربية بدعمه ليصل الى السلطة ويتمكن منها، ليمارس فيها ارهابًا واقصاءً لا يختلف كثيرًا عن الممارسة الداعشية للحكم. يبدو الاثنان صنيعة واحدة، وأحدهما يخدم الآخر بالتأكيد.. إنها العثمانية تطل برأسها مجددًا على دولناـ فحاذروا تكرار التاريخ.

×
أخبار
نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط