مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

أردوغان إذ «يَهْرب» نحو.. إسرائيل!

في أسباب الأزمة التي تعصف بحكومة رجب طيب أردوغان، على نحو يتهدد فيه مستقبله السياسي، بعد أن بات في دائرة الاتهام ولم تنجح «نظرية المؤامرة» التي تبنّاها للرد على ما كشفته التحقيقات ومسار الفساد، الذي وقع فيه مقربون منه، وزراء ومدراء وحتى من داخل أسرته (نجله بلال)، ما دفعه إلى ارتكاب «مذبحة» حقيقية في جهازي القضاء والشرطة (دع عنك الاعلام والمؤسسات الصحفية والشبكة العنكبوتية)، كشفت (المذبحة) في جملة ما كشفته، هشاشة الرطانة الديمقراطية التي تخفّى اردوغان خلفها، منذ عقد من السنين لكنه بات الآن تحت الأضواء الكاشفة وعليه أن يواجه ساعة الحقيقة، التي ستكون «مقدماتها» في صناديق الاقتراع أواخر شهر آذار القريب، عندما يذهب الأتراك لانتخاب ممثليهم في المجالس المحلية (البلديات) والتي ستكون بلدية أسطنبول معركتها الأبرز، لأسباب شخصية (أردوغان ترأس بلديتها أواسط تسعينيات القرن الماضي) وأخرى بمثابة اختبار لشعبية حزب العدالة والتنمية الحاكم وثالثة عمّا إذا كان الأتراك قد «بلعوا» تبريرات أردوغان حول «المؤامرة الكبرى» التي تقودها جهات داخلية وأخرى خارجية لاسقاط حكومته وتشويه سمعته.. على ما واصل الزعم.

هل قلنا مؤامرة؟

نعم، ففي أسباب الأزمة قال أردوغان ان جماعة الداعية الإسلامي محمد فتح الله غولن... الخدمة (حِزْمِت بالتركية) التي تشكل «دولة داخل الدولة» على ما اتهمها أردوغان شخصياً، منخرطة في مؤامرة ثلاثية مع أميركا وإسرائيل..

قد يكون لدى أردوغان وأجهزته الأمنية الأدلة والبراهين على مؤامرة «مثلثة» كهذه، وله أن يتخذ ما يشاء من إجراءات وتدابير لاحباط هذه المؤامرة في اطار من القانون وترك الأمر للقضاء كي يصدر حكمه النهائي في هذا الشأن... هذا داخلياً، أمّا خارجياً، فليس ثمة مجال لإعلان الحرب (الكلامية بالطبع) على دولتين كانتا-وما تزالان-حليفتين استراتيجيتين لبلاده ولم تنقطع تلك العلاقات بابعادها السياسية والتجارية وخصوصا الأمنية ذات لحظة (يجب ان لا ننسى الدرع الصاروخي الأطلسية في ملاطية والتي ترسل ما تجمعه من معلومات إلى إسرائيل عبر الأقمار الصناعية العسكرية.. فوراً) حتى في خضم التوتر الذي شاب علاقات أنقرة بتل أبيب على خلفية مقتل تسعة نشطاء أتراك، بعد ان هاجمت قوات الاحتلال سفينة مافي مرمرة ونكّلت بركابها وجميع من كانوا على متن زوارق «أسطول الحرية» الذي كان يسعى إلى فك الحصار عن قطاع غزة أو الاحتجاج عليه.

الأوساط الإسرائيلية، إعلامية وسياسية ودبلوماسية حرصت على التأكيد ان تراجعاً-ولو طفيفاً-على صعيد التنسيق الأمني والعسكري بين البلدين لم يحدث اطلاقاً، ناهيك عن ارتفاع معدل التبادلات التجارية، بل ودائماً في ارتفاع اعداد الإسرائيليين الذين يقصدون أسطنبول والشواطئ والمنتجعات التركية للسياحة.. كذلك فإن «المفاوضات» حول استعادة دفء العلاقات «الدبلوماسية» لم تنقطع، وبقيت الخلافات تدور حول قيمة التعويضات التي ستدفعها إسرائيل لعائلات الضحايا الأتراك، إذ طالبت أنقرة بثلاثين مليون دولار، فيما كانت تل أبيب عرضت مائة ألف دولار لعائلة كل ضحية، ثم فجأة-وبعد ان رتّب أوباما حكاية الاعتذار بطريقة ملتبسة لم يضطر فيها نتنياهو إلى الاعتذار الرسمي المكتوب، بل عبر هاتف الرئيس الاميركي-ارتفع المبلغ إلى عشرين مليون دولار، ويمكن ان تتم تسوية الفرق بالاتفاق على (25) مليون، عندها يعود السفير التركي إلى سفارته التي يديرها الان دبلوماسي بدرجة سكرتير ثان.

ماذا عن الشرط الثالث وهو رفع الحصار عن غزة؟

سقط في «الأثناء»، ولم يعد مهما لدى اردوغان الذي اراده«ورقة» في هجمته نحو البلاد العربية ورغبته باستعادة ارث اجداده العثمانيين واعادة اسطنبول (او انقرة) لا فرق، إلى باب عال جديد، يضطر فيه العرب إلى اخذ الاذن منه وتنفيذ اوامره بعد ان ظننا ان «قرناَ» مضى على سقوط السلطنة وسلاطينها كفيل بان يعيد الاتراك إلى حجمهم الطبيعي وان يتعاملوا بندّية مع العرب ولم يكن تدخل أردوغان الفظ في سوريا ولاحقاً في مصر دون اهمال تونس وليبيا، سوى مؤشر على ذلك الحنين العثماني.. الخائب.

مناسبة الحديث هي التصريحات المُضلّلة التي خرج علينا بها، أحمد داود اوغلو، يقول فيها لصحيفة هآرتس الاسرائيلية يوم امس بان تطبيع العلاقات بين تركيا واسرائيل... بات اقرب من اي وقت مضى؟

تُرى هل كانت العلاقات غير مطبعة ذات يوم؟

فعلى مَنْ يقرأ اوغلو.. مزاميره؟

عن الرأي الاردنية

×
أخبار
تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط