مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

إرحلوا عن بلادنا

إرحلوا عن بلادنا

تاريخ النشر: 2017-10-01 | 09:46

بهذا هتف الفلسطيني، وعليه أن لا يتوقف ويواصل الهتاف ومعه الأردني وكل العرب والمسلمين والمسيحيين الذين يؤمنون أن فلسطين هي وطن الفلسطينيين، وأن لا وطن لهم سواه، رداً على احتفالات قادة الدولة المارقة التي اقيمت بفعل الاغتصاب والاحتلال وقيم الأبارتهايد الصهيوني اليهودي الاسرائيلي، على أرض فلسطين، فالاحتفال الذي قاده نتنياهو وقادة المستوطنين المستعمرين في بيت لحم، يشير الى ضرورة الصحيان واليقظة لكل من رفع شعار « تمضية الوقت « لدى بعض قادة الفلسطينيين، لعل الحال يتغير، وهو لن يتغير بمفرده، بل يحتاج لأدوات التغيير، والبشر هم أدواته، وها هو يتغير نحو تخليد الاستعمار الاستيطاني التوسعي واستعمال مفردات استفزازية للعقل وللمشاعر وللواقع المأساوي لأن الاحتلال وأدواته يعملان على تغيير الواقع لصالحهما، لصالح بقاء الاحتلال واستمراريته، وحال شعب فلسطين لن يتغير اذا لم يلتقط الشعب الفلسطيني نفسه أهمية أن يبادر هو لتغيير الواقع، كما حصل في المنفى عبر منظمة التحرير قبل عام 1993، وكما حصل داخل الوطن عبر الانتفاضة الأولى عام 1987، والانتفاضة الثانية عام 2000، وانتفاضة القدس الثالثة تموز 2017، وما الفعل الذي تحقق في القاهرة ببدء خطوات المصالحة، الى قبول فلسطين عضواً في الانتربول الدولي، الى عملية نمر الجمل من بيت سوريك، سوى خطوات ومواقف دالة على أن شعب فلسطين مازال يقظاً معطاء رغم نتائج القمة الأميركية الاسلامية يوم 21/5/2017، والتي تحولت لتكون عنواناً متسلطاً على مواقف وسياسات البلدان العربية والاسلامية.

هتف الفلسطيني ارحلوا عن بلادنا رداً على الانحدار الأخلاقي والسياسي الذي يتماهى مع نتنياهو وفريقه من المستعمرين، وهو ذاك الذي صرح به، وأعلنه سفير واشنطن لدى تل أبيب ديفيد فريدمان بقوله ان حدود المشروع الاستعماري التوسعي الاسرائيلي « لم تكن آمنة «، قبل عدوان واحتلال عام 1967، وأنه خلال أي تسوية مقبلة ( قل استسلام مقبل ) يرى فيردمان أن المشروع الاستعماري الاسرائيلي سيتوسع ويحتفظ « بجزء كبير من الضفة « الفلسطينية مع التأكيد وفق كرم فريدمان ونتنياهو « سيتم اعادة مناطق غير مطلوبة لأمن اسرائيل « ويرى السفير الأميركي أن وجود المستعمرات الاسرائيلية اليهودية على أرض فلسطين، يعود لأسباب ليست مقتصرة على الدوافع الأمنية بل لتوجهات « قومية ودينية « لدى الاسرائيليين.

فرديمان عبر تصريحاته، لا يحترم مشاعر الفلسطينيين ووجودهم وحقوقهم، وكأنهم غير موجودين، لا قيمة لهم، لا اعتبار لمصالحهم، وهو لا يتصرف كسفير دولة يجب أن تتوفر لديها الحد الأدنى من احترام قرارات الأمم المتحدة، ومعايير حقوق الانسان، وكونها وسيطاً بين الفلسطينيين والاسرائيليين، ولكنه يتصرف وينتصر لخياراته وخلفيته كونه مستوطناً مستعمراً، يملك بيتاً في مستعمرة اسرائيلية قائمة على أرض فلسطينية منهوبة ومصادرة، قبل أن يُعين سفيراً لدى تل أبيب، ولذلك لم تكن تصريحات فريدمان مفاجئة لمن يعرف من هو، وما هي خلفيته كمستوطن، وواحد من الفريق اليهودي الذي قاد حملة ترامب الانتخابية مع كوشنير وجرينبلات وثلاثتهم يهود صهاينة متعصبون .

يتوهم من يعتقد أن قوة ونفوذ المشروع الاستعماري التوسعي الاسرائيلي وتفوقه سيبقى مخلداً، فها هو السفير السابق أوري سفير عبر صحيفة معاريف يوم 26/9/2017، يقول أن « اسرائيل تعيش أزمة عميقة « بفعل الاستيطان، وضد حل الدولتين، وجموح القومية الدينية المتعصبة، وغسل الدماغ الذي يقوم به نتنياهو واليمين الاسرائيلي المتطرف، وهم لا يختلفون عن تنظيمي القاعدة وداعش باستثناء كيفية استعمال الأدوات، فالتفكير واحد وهو العداء للأخر، وادعاء اليقين، والتوجه الأحادي العقائدي الذي يقوم به وتجسده أفعال أحزاب المستوطنين المستعمرين من اليهود الذي تم جلبهم من بلاد العالم المختلفة، كما جاء للقاعدة وداعش عناصر اسلامية مضللة من بلدان العالم لاقامة « الدولة الاسلامية « كما فعل المستعمرون الصهاينة في اقامة « الدولة اليهودية «.

[email protected]

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط