مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

أربع نقاط في زيارة بايدن

أربع نقاط في زيارة بايدن

تاريخ النشر: 2022-07-17 | 09:16

 زيارة الرئيس الأمريكي "جو بايدن" الى المنطقة كانت حافلة بالتوقعات والافتراضات فمن قائل أو محلل أنها ستؤسس لناتو عربي-صهيوني، ومن قائل أنها بداية النهاية للأمة العربية التي بدأت تنجرف نحو التطبيع الكامل مع "إسرائيل" دون أدنى اعتبار للقضية الفلسطينية، وبالاتجاه الآخر اعتبر العديد أن المصالح السياسية-الاقتصادية يجب ان تسود بين دول المنطقة بما فيها "إسرائيل" دون عُقَد! وان الدول العربية تعرف ما تفعل. الأصوات المغايرة من الصحافة الاجنبية وخاصة الامريكية ركزت على الوضع الداخلي الأمريكي وما يمكن أن يحققه الرئيس بايدن بهذا الشأن فيما تحدث عنه في مقاله بواشنطن بوست ثم لاحقًا بإشاراته في جدة، حول مواجهة عدوه الرئيس الصين وروسيا، والاهتمام بالطاقة وسلاسل التوريد والممرات، والانتخابات لديه، وتكتيل المنطقة في مواجهة القوة العالمية الصاعدة وضد إيران، إضافة لسعيه الحثيث لتثبيت "إسرائيل" قوة مركزية محورية في المنطقة. لا شك أن فكرة المصافحة لولي العهد السعودي كانت مثار نقاش على عادة الصحف الاجنبية التي تجعل الآخرمتوترًا ويقف على قدم واحدة، فيقدم أقصى ما لديه مسبقًا إرضاء للسطوة الامريكية القادمة كهبوب الريح تكتسح المنطقة، ما لم يحصل من ولي العهد السعودي. ما بين الحفاظ على أمن "إسرائيل" وتواصل دعمها الذي هو سياسة أمريكية منذ موافقة الرئيس الامريكي ولسون على وعد بلفور عام 1917 فإن فكرة التطبيع العربي التي يسعى لها الامريكي مع الإسرائيلي تجعل الأمريكي كما الإسرائيلي يتحلل شيئا فشيئا من القيام بدوره في القضية الفلسطينية، في سعي لعكس ذلك على العربي. ما حصل من الزيارة للرئيس الامريكي بالمنطقة أثبتت بما لا يدع للشك 4 نقاط رئيسية هامة يمكن البناء عليها: أولاها أن الانحياز الامريكي الرسمي وعبر الحزبين ل"إسرائيل" هو قرار يدخل في صلب الامن القومي الامريكي، فلا خلاف عليه عندهم، وإنما تتنوع العروض والعزف على ذات وتر تعزيز قوة وهيمنة وامن "إسرائيل" بالمنطقة بشكل أو بآخر، رغم بعض الأصوات اليسارية الامريكية المنصفة. اما النقطة الثانية فلقد أثبتت جولته في المنطقة العربية أن العرب رغم ضعفهم وخلافتاتهم مازالوا يعتبرون فلسطين أو القضية الفلسطينية شأنا من شؤونهم، وإن تم التعبير عن ذلك بأشكال متفاوتة من التراخي أوالاعتدال أو الانسحاب الخجول، ما ظهر في كلمات الامراء والرؤساء في قمة جدة وماذاك إلا لأن القضية عادلة، ولن يستطيع اي زعيم أن يتخطى رقاب المصلين جميعًا ليقفز للصفوف الأولى دون فلسطين مهما فعل أو ظن بذلك أنه يخدم عرشه أوشعبه أو أمته. اما النتيجة الثالثة فهي أن المطالب الفلسطينية مازالت كما كانت منذ استقر الرأي العربي والفلسطيني على الحل المرحلي ممثلًا بالصيغة الأمثل والأدق سياسيًا أي استقلال دولة فلسطين -القائمة بالحق الطبيعي والتاريخي والقانوني- تحت الاحتلال، والتي يتم التعبير عنها جدلًا باسم حل الدولتين. اما رابعًا ولربما المفاجاة لدى الأمريكي أن كل إشارات الإزدراء أو الاستخفاف وإظهار عدم الاحترام للعرب قد انعكست ضده، فالأمة رغم كل ما يقال باتت تفهم مصالحها جيدًا ولو كان لديها فقه الوحدة السياسية الاقتصادية الثقافية لوقفت كالنمر العربي الأبيض لتقول لا بالفم الملآن للكثير، عمومًا هو باعتقادي أبصر إشارات لم تعجبه، فإن كانت المصالح الاقتصادية هي الحكم فلنا مصالح مع روسيا والصين وإيران. قال حاييم وايزمان أول رئيس ل"إسرائيل" في أحد خطاباته أن: "العربي بكسله وسذاجته يحول البستان المزدهر إلى صحراء مقفرة"! وما أظن الامريكي-الصهيوني المتفاخر بصهيونيته إلا وشهد كذب هذه المقولة ، ما يستدعي منّا البناء بالحائط العربي الاستنادي بقوة ، والتحرك وعدم إبقاء المنطقة في فراغ القطيعة أو الافتراق العربي، بتكبير عوامل الاتفاق وتوسيع مساحات اللقاء، ففلسطين أكبر منا جميعًا.

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط