مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

أربعون عاماً على مجزرة "صبرا وشاتيلا" والجرح ما زال نازفاً

أربعون عاماً على مجزرة "صبرا وشاتيلا" والجرح ما زال نازفاً

تاريخ النشر: 2022-09-16 | 09:16

مجزرة مخيمي «صبرا وشاتيلا» لا تكاد أحداثها ومشاهد القتل والألم والحصار تغيب عن أذهان الناجين والذين عايشوا أهل المخيمين الفلسطينيين في لبنان.

قبل أربعين سنة، في الفترة الوجيزة ما بين 16 و18 أيلول (سبتمبر) 1982 استيقظ لاجئو مخيمي «صبرا وشاتيلا» على واحدة من أكثر جرائم الإبادة دموية بعد ارتكاب جيش الاحتلال الإسرائيلي وعملائه من الميليشيات اللبنانية مجزرة كبيرة داخل المخيم بقيادة الجزار وزير الحرب الإسرائيلي أرئيل شارون آنذاك ورئيس أركانه رافايل إيتان في حكومة بيغن، خلّفت ضحايا بالآلاف.

هذه الشواهد الأليمة التي ما زالت راسخة في عقول الفلسطينيين ولا سيما الناجين ولا يمكن نسيانها، مشاهد لنساء وحوامل بُقرت بطونهم وأطفال قُطّعت أطرافهم وجثث مشوهة وأشلاء تناثرت في أزقة مخيمي «صبرا وشاتيلا»، ومنازل دُمرت على رؤوس ساكنيها، دون رأفة أو رحمة حتى طالت الفرق الطبية في المخيمين.

مشاهد لا يمكن لعقل بشري أن يتصورها حتى في «أفلام الرعب»، والذي كان يهدف الاحتلال وأعوانه منها بث الرعب في نفوس الفلسطينيين لدفعهم إلى ترك المخيمات الفلسطينية في لبنان كما حدث في المجازر والجرائم التي ارتكبت إبان نكبة فلسطين عام 1948 دون أن يفهم مرتكبوها أن المخيمات الفلسطينية في الشتات رغم أوجاعها وآلامها هي خزان الثورة والمقاومة.

أعداد ضحايا مجزرة «صبرا وشاتيلا» التي ارتكبت في غضون 48 ساعة تضاربت، حيث نشرت مصادر إعلامية وبحثية أن عددهم تجاوز (2800) شخص، فيما ذكر الكاتب الإسرائيلي آمنون كابليوك في كتابه الشهير «تحقيق حول مجزرة» أن عدد الضحايا الفلسطينيين تجاوز الـ (3500) شخص، بينما قللت مخابرات الاحتلال من عدد الضحايا إلى ما بين (700-800) فلسطيني. فشهادة الصحافي توماس فريدمان من صحيفة «نيويورك تايمز» كانت شاهدة على الإعدامات لشبان المخيمين، حيث قال: «رأيت في الأغلب مجموعات من الشبان في العشرينيات والثلاثينيات من أعمارهم صُفوا بمحاذاة الجدران وكًبلوا من أيديهم وأرجلهم ثم قُتلوا بأيدي عصابات الإجرام».

إن مجزرة «صبرا وشاتيلا» شكلت صدمة أذهلت العالم لبشاعة ما جرى من قتل بدم بارد، وتدمير المنازل على رؤوس ساكنيها، والتي اعتبرت منظمة «هيومن رايتس ووتش» حينها ما حدث في المخيمين يُصنف ضمن «جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية»، ما دفع حكومة الاحتلال حينها تحت الضغوطات الدولية لتشكيل لجنة تحقيق عُرفت بـ«لجنة كاهان» في شباط (فبراير) 1983، والتي تناولت الدور المباشر لـ«شارون» و«إيتان» في السماح للميليشيات اللبنانية بارتكاب المجزرة، لتسدل الستار على عملها والحيلولة دون تقديم مرتكبي تلك الجريمة البشعة للمحاكمة على مسؤوليتهم على قتل الآلاف من المدنيين الأبرياء.

إن ما جرى في «صبرا وشاتيلا» يتجاوز في وصفه حدود الجريمة والتي وصفتها منظمات حقوقية دولية بـجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية. هذا المشهد الفظيع وإن زادت حدته في «صبرا وشاتيلا» يتكرر يومياً في الأراضي الفلسطينية على يد قوات الاحتلال الإسرائيلية حتى لا يكاد يغيب يوماً دون إعدام أو اعتقال أو ترويع مواطنين، أو اقتحام المسجد الأقصى أو منازل أو المدن والقرى والمخيمات أو هدم منزل أو منشأة والتي وصفته منظمات حقوقية أن دولة الاحتلال تمارس الأبارتهايد بحق الشعب الفلسطيني.

ختاماً، هذا الواقع الأليم والمؤلم الذي حلَّ على القضية الفلسطينية، بسبب غياب الاستراتيجية الوطنية الجامعة واستمرار الانقسام الفلسطيني لخمسة عشر سنة، وضعف المؤسسات الوطنية عن القيام بدورها المنوط بها لفتح الطريق على أفق انجاز الحقوق الوطنية، واستلهام تجارب حركات التحرر الوطني التي نالت استقلالها، فكما كان سيبقى الخيار الوطني هو طريق الانتفاضة والمقاومة والوحدة الداخلية وتعبئة كافة طاقات الشعب الفلسطيني فضلاً عن البناء المؤسسي الذي يعكس ديمقراطياً التعددية السياسية على مستوياته القيادية، في إطار سياسة خارجية منفتحة على العالم بقواه المؤيدة لحقوق شعبنا، وبناء سياسة تحالفية في المحيط العربي والإقليمي والدولي، مع تلك القوى والدول التي تقف بثبات سياسياً وعملياً إلى جانب الشعب الفلسطيني في نضاله العادل.

×
أخبار
شلومو بن عامي: لا حل للدولتين في الأفق وإسرائيل تعيش واقع الأبرتهايد تحقيق استقصائي: ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأميركية يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط