مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

اذكروا محاسن لغتكم العربية

اذكروا محاسن لغتكم العربية

تاريخ النشر: 2018-12-18 | 09:17

اعتدتُ منذ سبعة وثلاثين عاما أن أكتبُ عن لغتنا، أعراضها وأمراضها، مُذكرا القارئين باليوم العالمي للغة العربية، يوم الثامن عشر من ديسمبر لمناسبة اعتماد لغتنا كلغة دولية في مؤسسات الأمم المتحدة.

مرّ يومُ اللغة العربية هذا العام في معظم أجواء أمة العرب كغيمة صيف، لم يرها أحد، فلم أرصد أي احتفال كبير ذا شأن بهذا اليوم العالمي الذي أقرتْهُ الأمم المتحدة في عام 1973

نعم نحن مشغولون بالسياسة، فلم تعد اللغةُ العربيةُ ملائمة لأفواهنا، لأن خبزَ أفواهنا مملوءٌ بسوس اللهجات واللغات الأخرى، أما نداواتنا فتنشر الأمراض المزمنة للهجاتِ في قواميسها ومصطلحاتها، وتتولى ألسنتُنا شنق اللغة، ثم تلفظها شفاهُنا جثثا هامدة!

فأطفالنا اليوم يرضعون أثداء بقايا اللغاتٍ الأخرى، وقادتنا، وسياسيونا، ومثقفونا، حوَّلوها إلى مشاجب يعلقون فوقها نظرياتهم السياسية التضليلية، التي تُبرز عجزهم، وبؤسهم، وقلة حيلتهم!

أما معلموها فهم ناسجو أكفانها، وحافرو قبورها، يُجرعونها لطالبيها كدواء انتهى تاريخُ صلاحيته، بملاعق مسطحة، مثقَّبة.

أما وسائل إعلام العرب، فقد أصبح الحديثُ الفصيحُ في معظم برامجها، وحواراتها، ومسلسلاتها تقعُّرا، وفذلكة، وتنطُّعا، وفلسفة، تُنفِّر السامعين.

لن أستعيدَ مرة أخرى قصيدة الشاعر حافظ إبراهيم التي يُعاتب بها أبناء اللغة وأهلها على إهمالهم لها، فماذا سيقول الشاعر لو عاش بيننا اليوم؟

هل سيدفنها بقصيدة جديدة، أم أنه سيقيم لها تأبينا بذكرى مرور قرن على بقائها في غرفة الإنعاش؟

ما أروع العرب!!!

فهم يملكون سبعة مجامع لغوية للغتهم المشتركة الواحدة، تقوم بالنحت والتشريع وفق رؤية أعضائها، وهم اليوم يضعون لغتهم على سرير التشريح الطبي، ويُعملون في جسدها المشارط السياسية.

إن معظم المكاتبات الحكومية مملوءة بالأخطاء اللغوية، وصار الخطأ قانونا، أما الصواب فصار استثناءً!

حتى الشيك البنكي، لا يقبله كثير من موظفي البنوك إذا كتب باللغة الصحيحة، مثلما حدث لي عندما كتبت الرقم بالحروف" ادفعوا لأمري ألفي دولار"

فأصرَّ الموظف على زيادة حرف النون لكلمة (ألفي)!! وأصررتُ على شطبها، وأمضيتُ ساعاتٍ في الحوار والجدل، لأقنع الموظف بصحة كتابتي!!

كما أن معظم معلمي اللغة العربية في المدارس، والجامعات، يشرحون قواعدها وآدابها بالدارجة!!

نجحتْ كلُّ دول العالم في تطويع تكنولوجيا العصر لخدمة لغاتها، فصاغوا لغاتهم في قوالب تعليمية جميلة بأشكال مختلفة، وظلتُ لغتنا العربية تحتاج إلى الغوَّاصين، والمنقبين، عن دُررها ليتمكنوا من الاستغناء عن الطريقة التقليدية الجامدة في تدريس قواعدها ونحوها، فقواعد اللغات في العالم تُدرس من خلال النصوص، وليس من خلال الألفيات الشعرية.

ما تزال وسائل الإعلام العربية لا تلتزم بالحد الأدنى الأدنى من اللغة الفصحى، ولم تقم بإعداد مسلسلات وفنون بهذه اللغة.

إن اللغات هي مرايا أهلها، تعكس ضعف الضعفاء، وقوة الأقوياء.

فالأقوياء يجعلون لغتهم رمزا للعزة والإباء، أما الضعفاء فينسبون لها هوانهم وعجزهم!

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط