مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

إذا تمكنتم أيها الظلمة أن لا تحضروا فلا تحضروا

إذا تمكنتم أيها الظلمة أن لا تحضروا فلا تحضروا

تاريخ النشر: 2016-01-27 | 09:57

حسب تجربتي الشخصية ، أجد في هذا الزمن الأغبر ، لا مفر من تفسير بعض الإشكاليات التى تحجب الحقيقة عن صانع القرار ، وكوني ابن لشخصية اعتبارية ، صادقت في محياها ومن خلال مواقعها المختلفة ، رؤساء لدول ولمنظمات دولية ، وأيضاً ، وزراء ، وقيادات أحزاب وحركات تحرر،عربية ودولية ، بالإضافة طبعاً ، لسنوات كنت قريب إلى صانع القرار ، اراقب وأسجل في ذاكرتي الفولاذية خطوات كبير وأخرى مصيرية ، أجد من الضروري ، بل ، هي ضرورة قصوى ، تزويد هؤلاء بكتاب للدكتور مصطفى حجازي ، قد عنونه الرجل بعنوان ( التخلف الاجتماعي مدخل الي سيكولوجية الإنسان المقهور ) بالطبع الكِتاب يأخذ المرء إلى العمق ، ويفكك مسألة التخلف ، بحيث ، لا يملك من يقرئه النفي سلامته منه ، أبداً ، فليس ثمة أحد كامل ، لكن بالتأكيد ، مجتمعاتنا تحمل خصوصية في هذا المجال ، لأنها غارقة في التخلف ، طبعاً ،الكتاب مليء بالفوائد وهو دعوة إلى التفكير العميق .

يسود الاختزال بين المجتمعات المقهورة ،وهذا من طبيعة التخلف ، وهو تحديداً ، المسئول عن إفراز الكسل والخمول الذهني ، فالمقهورون نتيجة القهر ، يحكمون على الأشياء دون الاحتكام إلى القرائن ، وبالتالي ،يفقدهم أهم شروط الحكم ، التمييز بين المعلومة أو الفكرة والحقائق ، بمعنى أخر ، إن هذه المجتمعات مبنية على النميمة والوشاية وإرخاء الأذن ، لهذا نجد أن التنافس الحقيقي بين العرب ، منحصر بين كتابة التقارير والوشاية الشفوية ،وأيضاً ،ممارسة الاغتيال المعنوي للشخصيات المحترمة أو المنتجة ، ومن خلال مراقبة كل ذلك ،يمكن أن يتلمس المراقب مؤشرات تدلل ، أن الحاضر يشمل جميع الفئات ، حتى لو كانوا أصحاب اختصاصات ، وقد لا استثني ، مجال من مجالات مناحي الحياة ، فالكتاب والصحفيين والفنانين والأطباء والمهندسين وطبقات الموظفين على تنوعها ،أيضاً ،يوجد مجالات أخرى يصعب ذكر جميعها ، تنخرط في هذا التنافس دون كلل أو ملل ، طبعاً ، الغاية من كل ذلك ، تحسين ظروف العيش ، فعندما تكون الدول غير صناعية أو غير منتجة ، تتحول الاختصاصات جميعها إلى أوراق معدومة الفائدة ، بل ، تفقد اعترافها من المؤسسة الحاكمة ، لأن الاعتراف المعتمد لديها الوحيد ، هو الولاء ، وليس سواه ، والولاء هنا ، يقاس بحجم مهارة الشخص على الوشي وتقديم تقارير تخدم الحاكم أو المسئول المتنفذ ، بالطبع ، مع المدة يصبح الحاكم نتيجة الكسل والاتكال ، مرتهن لهؤلاء ، حتى لو كانت معظم هذه الوشايات لا شيء سوى ، افتراء وتدليس وتزيف للحقائق ، بل ، قد تكون نتيجة إرضاء راقصة ترقص بالسر ، في الغرف الخاصة ، أخذت على عاتقها تدمير إنسان ، ظلماً وبهتاناً .

إحدى الولائم الدائمة ، سربت لي شخصياً حكاية ، هي تصلح مقياساً حقيقياً للحياة التي يعشها العربي ، حيث ، أن أحد نوافذ المطبخ ، فضحت تلك الأساليب المتبعة داخله ، يقول المحدث ، ببساطة ، الرجل الذي كان يُعتقد أنه الأهم ، تم ابعاده من الحلقة المصغرة للحاكم ، وبسهولة ، الأمر فقط تتطلب ، همس بعض الأشخاص في أذن المسئول ، طبعاً ، مع تنسيق محكم مع بعض الأجهزة من خارج الحلقة ، كي تتطابق المعلومة ، لدرجة أن السلوك ألارتهاني ، الذي يرفض الاجتهاد والتفكير وصواب الاستقصاء ، يكشف حجم غياب عنصر التمييز عن صانع القرار ، فلو كان المسئول ، على سبيل المثال ، يشرب فنجان قهوة في مكتبه ، وتعمدت تلك الفئة المحيطة به تضليله ، ستُدخل عليه عشرة أشخاص تباعاً ، يسألونه ، كيف كان تذوقه لفنجان الشاي ، وسيقتنع في نهاية الأمر ، أن ما احتساه شاي وليس قهوة ، وهكذا ، وبهذه الطريقة يتم ابعاد الكثير أو إقصاء البعض أو ظلم العديد ، لصالح ، قلة لا تمتلك سوى الوشاية وكتابة التقارير والتملق ، وهذا يفسر على الأقل ، التعيينات التى نشهدها في الوطن العربي ، وهنا اضرب مثل متواضع ، هل طرأ على مسامع العرب ، أن سفير عربي في دولة غربية أو في الدول الناطقة باللغة الاسبانية ، سعى إلى ترجمة كتاب أو العكس ، في المقابل ، تتغير الحكومات ، ووزراء يأتون وآخرين يذهبون دون أن يترك احدهم بصمة تذكر ، فالمسألة تشبه في حقيقة واقعها ، قراءة المسلمون للفاتحة ، حيث ، تُكنى بآم القران ، وفيها المثاني السبع ، ففي كل ركعة ، المسلمون يقرؤونها !!!، لكن ،لا اجابه من الخالق ، لماذا ؟،وبعد تفحص نجد أن الأغلبية العظمى لا تحسن قرأتها كما يجب ،، فبسم الله الرحمن الرحيم وهي اية من السبع المثاني، لوحدها تحمل 14 شدة ، رغم أن المسلم يقرأ فاتحة الكتاب في سبعة عشر ركعة يومياً .

النظام العربي قائم على ثقافة الوشاية وكتابة التقارير والاستنطاق والضغينة والريبة ، بالطبع ،أعتمد النظام على أشخاص ، بالتأكيد ، منزوعون الضمير وعدمي الكفاءة ، يعني باختصار أنه قائم على الظلم ، ومادام الظلم متفشي بين المجتمعات ، يعني ، من المستحيل تحرير فلسطين ، كيف لظالم فاشل يكمن له أن يحررها من ظالم عالم ، أبداً أيها العربي ، بل ، لا يعجب المرء من استباحة دول عربية أخرى ، مازالت حتى اللحظة متماسكة ،طالما ، أنها أمضت عمر مديد في الفشل ، ليصبح حالها مشابه لحال فلسطين وسوريا والعراق وليبيا ، فهناك مسألة ، تبدو أخطر بكثير من كل ما أسلفنا ، فعندما الأغلبية تعجز عن فهم ما تُردد من عبارة شائعة ، الظلم ظلمات ، يبدو أن العجز ، ليس فقط بالإدراك ، بل ، كمان هو في الانضباط ، وأخيراً ، خلاصة القول ، نقول لمن يحمل راية الظلم ، دون أن يستشعر بذلك ، أننا نحن المظلومون سنذهب في نهاية المطاف إلى لقاء الديان العادل ،آجل أم عاجل ، أما أنتم أيها الوشاة الصغار بلغوا الظلمة الطغاة ، عنا ، إذا استطعتم عدم الحضور ، فلا تحضروا ..

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط