مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

ادعاءات حول "تركة نتنياهو الباقية"

ادعاءات حول "تركة نتنياهو الباقية"

تاريخ النشر: 2021-06-20 | 04:49

انتهت الخمسة عشر عاماً التي قضاها بنيامين نتنياهو في منصب رئيس وزراء إسرائيل، لكن تركته ما زالت قائمة. فما هي بالضبط هذه التركة؟ أعلن نتنياهو انجازاته في كلمة مغادرة المنصب أمام الكنيست الإسرائيلي. وتباهي على طريقة ترامب بأنه هو، وهو وحده، الذي جعل إسرائيل «قوة عالمية» تتصدى للأعداء وتقاوم الضغوط من الحلفاء، وقضى على صفقة إيران، وأقام مستوطنات بقدر ما أراد، وقضى على اقتصاد إسرائيل الاشتراكي محولاً البلاد إلى ملاذ لاقتصاد السوق، وأحل مبدأ «السلام مقابل السلام» محل مبدأ «الأرض مقابل السلام»، دون أن يتخلى عن بوصة من الأرض، وأصبحت إسرائيل في عصره قوة عسكرية بارزة و«حوّل إسرائيل إلى قوة سيبرانية». 

وأكثر ما أثار انتباهي في عرض نتنياهو هو مدى التزامه بالنهج نفسه الذي وضعه وطبقه «المحافظون» الأميركيون الجدد رغم أن نتنياهو لن يعترف بهذا أبداً.

فحين اُنتخب نتنياهو للمرة الأولي في منصب رئيس الوزراء، على أساس برنامج التزم فيه بإنهاء عملية السلام دعاه الزعيم «الجمهوري» نيوت جينجريتش ليلقي كلمة أمام جلسة مشتركة للكونجرس. وفي إعداده لكلمته كتب مستشارو نتنياهو الأميركيون من «المحافظين الجدد» كلمة تحدد موقفاً بشأن «الانفصال التام» عن الضعف الذي اتسمت به الحكومات الإسرائيلية السابقة والتأكيد على إظهار القوة، وتفوق إسرائيل والغرب ومقاومة أي ضغوط للتنازل. وأكدوا على إنهاء «عملية السلام» وإضعاف منظمة التحرير الفلسطينية وإقامة بديل لقيادتها، وعرقلة أي وجود فلسطيني رسمي في القدس، وبناء تحالفات إقليمية على أساس القوة لمواجهة الأعداء، وخص بالذكر سوريا، والتخلص من صدام حسين في العراق، والتخلي عن المساعدات الاقتصادية الأميركية لتقليص أي ضغط لكن مع استمرار الحصول على المساعدات العسكرية الأميركية. 

كان هذا في عام 1996. وفي 15 عاماً من الأعوام الخمسة والعشرين التالية، طبّق نتنياهو هذه المسودة وبكلفة طائلة. ولم يفعل هذا بمفرده. لقد ساعده في تنفيذ مزاعمه حلفاؤه من «المحافظين الجدد» في الحزب «الجمهوري» وبعض «الديمقراطيين» الضعاف. 
لكن إسرائيل لم تصبح قوة اقتصادية وعسكرية من ذاتها. فالولايات المتحدة تضخ 3.8 مليار دولار سنوياً في صورة مساعدات عسكرية بعضها يذهب إلى صناعة إسرائيل في السلاح، مما سمح لها بأن تصبح دولة مصدرة بارزة للسلاح. بالإضافة إلى مليارات الدولارات الأميركية التي ساعدت في دعم قطاع التكنولوجيا المتقدمة. وتضخ الولايات المتحدة مليارات أخرى في صورة ضمانات قروض من البنوك الأميركية التي ساعدت في دعم الاقتصاد. والتبرعات المعفاة من الضرائب من الجماعات الأميركية تقدم كل شيء من الدعم في الإعانات الاجتماعية إلى الشراء غير القانوني للأراضي والتنمية في الأراضي المحتلة. ويزعم نتنياهو أنه يقف في وجه الولايات المتحدة، لكن لولا تجاهل الولايات المتحدة لانتهاكات إسرائيل وتقديم التغطية الحمائية ومنع فرض عقوبات ضدها من منظمات دولية، لعوقبت إسرائيل على تصرفاتها غير القانونية.

ومن ثم، فإن ادعاء نتنياهو أن قيادته هي التي جعلت إسرائيل قوية وقادرة على مقاومة الضغوط ينطوي على قدر كبير من المغالطة. وادعاء أن إسرائيل أكثر أمناً وأن المنطقة مستقرة هو أيضاً خطأ لا لبس فيه. 
الآن، تعم الفوضى الشرق الأوسط الذي صاغه «المحافظون الجدد». مازالت المنطقة تترنح من حرب العراق الكارثية، التي أطاحت بصدام حسين، لكنها زادت إيران جرأة وعضدت حركات المتطرفين، وتركت الولايات المتحدة تواجه منطقة متعددة الأقطاب في حالة من الاضطراب. وتكشف أحداث الآونة الأخيرة الحقيقة. صحيح أن إسرائيل قوية عسكرياً، لكنها تعاني من التمزق داخلياً ولا تستمتع بالسلام، لأن الفلسطينيين مازالوا يثورون ضد إنكار حقوقهم. هذه هي تركة نتنياهو وليس ما يتباهى به. والفجوة عميقة للغاية بين الأمرين لدرجة أنها ستستغرق عقوداً، قبل أن نرى سلاماً حقيقياً واستقراراً قائماً على العدل والحقوق وليس مزاعم القوة الكاذبة. 

×
أخبار
تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط