مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

إدخال المساعدات إطلاق النار.. ما الفائدة؟

إدخال المساعدات إطلاق النار.. ما الفائدة؟

تاريخ النشر: 2023-12-29 | 18:52

مشاهد مؤلمة نراها ليلًا ونهارًا في قطاع غزة، عبر شاشات التليفزيون والمواقع الإخبارية، تعكس الوضع الكارثي والمأساوي لما يحدث على أرض النضال، للأبرباء من المدنيين ضحايا الحرب الغاشمة بين جيش الاحتلال الإسرائيلي وحركة «حماس»، والتي حولت البنايات إلى ركام، وأهلكت أرواحًا بلا ذنب، ومازال المدنيين هم من يدفعون ثمن الصراع المشؤوم، ولا أحد يعرف متى سيتنهي، وما هي النهاية التي ستحدد مصير شعب فلسطين الجريح. 

من يتابع المشهد المتأزم في فلسطين بوجه عام، وقطاع غزة على وجه خاص، لن يستطع التنبؤ بالفترة الزمنية لانتهاء أبشع الجرائم التي تُرتكب في حق الفلسطينيين، وسط صمت وعجز تام أمام العدو الصهيوني، الذي ضرب بكل الأعراف والأديان والقوانين عرض الحائط، برعاية وحماية «الحرس الأمريكي»، بأسلوب فرض السيطرة، بزعم ملاحقة قادة «حماس»، ولكن ما يحدث هو حرب إبادة، استغلها جيش الاحتلال لمحاولة إنهاء القضية الفلسطينية، من خلال تنفيذ مخطط التهجير، والقضاء على أكبر عدد ممكن من الشعب الفلسطيني، والدليل على ذلك، عدد الضحايا الأبرياء، الذي تجاوز الـ 20 ألف شهيد، وآلاف الجرحى. 

منذ بداية الحرب على غزة، عقب ما هجوم «حماس» على المستوطنات الإسرائيلية في 7 أكتوبر، تعرضت مصادر الغذاء في غزة، من مخابز وأسواق وغيرها، لقصف عنيف، أدى إلى دمارها، وهو الأمر الذي ضاعف حجم المأساة لشعب غزة، فلم تتمكن الأم من إشباع صغارها، وعجز الأب عن توفير «لقمة» لأطفاله، ولم تفرق قذائف الحرب بين صغير وكبير، بل دمرت كل من تواجد صوبها، ومن لم يمت بنيران الحرب، مُعرض للموت جوعًا من النقص الشديد في الغذاء، ويؤكد ذلك التقرير الصادر عن الأمم المتحدة، الذي أظهر أن 26٪ من السكان أي نحو 577 ألف شخص، قد استنفدوا إمداداتهم الغذائية وقدراتهم على التكيف، ويواجهون جوعًا كارثيًا. 

استمرار الحرب على غزة، ناقوس خطر يندر بحدوث مجاعة خلال الأشهر الستة المقبلة، وتقييد وصول المساعدات الإنسانية، ووفقا للأمم المتحدة تُعرف المجاعة بأنها الجوع الذي تواجه فيه ما لا يقل عن 20% من الأسر نقصًا شديدًا في الغذاء، ويعاني 30% من الأطفال على الأقل من سوء التغذية الحاد، وتحدث في ظله أكثر من حالتي وفاة يوميًا من بين كل 10 آلاف شخص بسبب الجوع الشديد أو نتيجة لسوء التغذية والمرض معا، وهو ما يتطلب ضرورة توفير مزيد من المواد الغذائية الطارئة والمساعدات متعددة القطاعات، لمنع انتشار الوفيات على نطاق واسع.

شاهدنا خلال الهدنة السابقة، التي استمرت 7 أيام، تدفق المساعدات من كافة الدول، على قطاع غزة عبر معبر رفح، وإعادة فتح معبر كرم أبو سالم الحدودي، يمهد الطريق أمام تدفق مزيد من المواد الغذائية وغيرها من إمدادات الإغاثة إلى غزة، وهو ما استطاعت الدول والمنظمات تقديمه بصعوبة شديدة، بسبب تعنت الجانب الإسرائيلي، الذي رفض إدخال المساعدات وهدد من قبل باستهدافها، قبل أن يتم التوصل للهدنة، ورغم ذلك استمر جيش الاحتلال في عمليات القصف الوحشي، التي طالت من تلقوا المساعدات، في مشهد ينتهك المواثيق والأعراف الدولية، دون أي حماية من أحد.

والسؤال الذي يطرح نفسه: ما فائدة إدخال المساعدات، دون وقف لإطلاق النار؟، وهل من المعقول أن يتم إدخال المساعدات، لتمكين أهالي غزة الأبرياء من البقاء على قيد الحياة، ويتم قصفهم وقتلهم بنيران الاحتلال، فإذن ما فائدة المساعدات، وكل من يتواجد على أرض النضال ينتظر الموت في كل لحظة؟.. من يُمعن التفكير في الأسئلة المطروحة، لن يتوصل سوى لإجاية واحدة وهي ضرورة وقف كامل لإطلاق النار بشكل فوري، إذا أراد المجتمع الدولي إنقاذ من كتب لهم القدر، البقاء على قيد الحياة، وهو الأمر الذي عجزت كافة المفاوضات والمباحثات عن تحقيقه، وفشل أيضًا مجلس الأمن الدولي، في إصدار قرار بوقف إطلاق النار، بعد «الفيتو الأمريكي»، الذي مازال يمنح آلات الاحتلال العسكرية، الضوء الأخضر لقتل الأبرياء من الفلسطينيين العُزل.

ويؤكد المشهد أن عام 2023 سيتنهي، ولكن الحرب على غزة، ستستمر لعدة أشهر من 2024، الذي تفصلنا عنه أيام قليلة، دون بارقة أمل في العام الجديد، الذي يبدو أنه يخبئ مفاجأت غير سارة، على كافة المستويات، فالأمر يحتاج إلى تضافر الجهود من جانب المجتمع الدولي وكافة الأطراف، للتوصل إلى «أضعف الإيمان»، وهو مزيد من الهدن، لإدخال المساعدات، يصاحبها مساعي قوية لمحاولة وقف إطلاق النار، وإيجاد حل جذري للقضية الفلسطينية، يمكن أصحاب الأرض، من استعادة وطنهم المُحتل.

×
أخبار
بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط