مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

إدارة "غبية" لكنها نجحت في قلب "الأولويات" بعيدا عن الكيان!

إدارة "غبية" لكنها نجحت في قلب "الأولويات" بعيدا عن الكيان!

تاريخ النشر: 2017-04-12 | 04:05

كتب حسن عصفور/ لا يحتاج الانسان كثيرا من بذل الجهد العقلي لمعرفة أن العالم أمام واحدة من أكثر إدارات أمريكا "غباء" و"جهلا" في عالم السياسة الخارجية، وبالتأكيد الداخلية، فـ"موهبة الغباء" كل متكامل، وعل رئيس هذه الإدارة الأمريكية دونالد ترامب يفوق بجهله العام في الشأن الدولي سلفه الجمهوري أيضا ريغان..

إدارة نفت ما قالت أكثر مما أكدت، تقرأ لوزير خارجيتها كلاما بالليل، تجده قال نقيضه مع شروق ساعات الصبح، في حين وفي ذات اللحظة تقرأ لمسوؤل آخر، وعادة المندوبة الترامبية في الأمم المتحدة نيكي هالي قولا مخالفا كليا لقول الوزير تيلرسون..

ولا يقتصر الأمر على مسوؤلي السياسة الخارجية، بل تجده ضرب المؤسسة الأمنية ذاتها، فمن يقول أن مستشاري ترامب له صلات مع روسيا الى جهاز ينفي صحة ذلك، الى البدء في فتح تحقيقات عن تلك الصلات، وكان المظهر الأمني الأكثر مهزلة في عالم السياسة عندما خرج الرئيس الأمريكي ترامب بعد الضربة العدوانية على قاعدة "الشعيرات"، ويعلن أن ما دون ابلاغ روسيا، وكاد لهذه الرواية أن تكون هي السائدة، لكن وزارة الدفاع "البنتاغون" سارعت وبطريقة غير مسبوقة لتكذيب الرئيس الأمريكي، وأكدت أن البنتاغون أخبر روسيا بالضربة الأمريكية قبل حدوثها..

وأخيرا، نصل الى قمة الهزل والفضيحة، عندما يخرج الناطق باسم البيت الأبيض وينكر استخدام هتلر لأي سلاح كيماوي، فقط من أجل أن يصب جام غضبه على الرئيس الأسد، فسقط في شر حقده، ووقع فريسة لليهود في أمريكا ودولة الكيان، ومع تسارعه للإعتذار، فذلك لا يلغي كمية الجهل أو بالأدق الحماقة السياسية التي تختزنها تلك الإدارة رئيسا وفريقا..

نعم هي إدارة حتى الساعة لا تعرف ما هي أولوياتها في المنطقة، فمرة نسمع الى المندوبة اياها نيكي، تقول أن "إزاحة الأسد" أولوية، فيرد عليها تيلرسون أنه ضرورة للحل في سوريا، ليتدخل وزير الدفاع ماتيس ويقول أن الأولية لا تزال تدمير "داعش" في سوريا..

ومع ذلك، تخيلوا انه هذه الإدارة ووسط كل هذا الجهل والهزل، تمكنت بأسرع من الاعتقاد من تحقيق اهم "أولوياتها" الحقيقية في السياسة الخارجية، والتي أعلنتها المندوبة في الأمم المتحدة نيكي هالي، أن زمن استخدام الأمم المتحدة لإدانة اسرائيل قد ولى، وذهبت أبعد من ذلك عندما قالت أن من يجرؤ على ذلك بعد اليوم ستضربه بـ"كعب حذائها"، ووسط هستريا حضور يهودي في المنظمة الصيهوينة الأشد خطرا في أمريكا (الايباك)، رفعت ذلك الحذاء عاليا كخطوة استباقية، لكل من يفكر مجرد تفكير في التطاول على دولة الكيان في الأمم المتحدة..

وبمراجعة قصيرة وسريعة، ستجد أن تلك الإدارة حققت عمليا ما قررتـ، ولم تعد جرائم دولة الكيان الاسرائيلي جزءا من حركة السياسة لا العربية ولا الدولية، وغابت تقريبا عن المشهد، حتى أن الرئيس محمود رضا عباس وتابيعه فتحوا "معركة الرواتب" وإدخال الشارع الفلسطيني وخاصة الغزي في جبهة سياسية غير الجبهة الأساس، وباتت جريمة حرب الرواتب تفوق جرائم حرب الكيان حضورا وتغطية..

نعم، ابرز نجاحات الإدارة الأمريكية ليس تلك الضربة ضد الشقيقة سوريا، والتي تجاهلتها كليا الرئاسة الفلسطينية، دون أن تقول كلمة، وربما هنا نشكرها على صمتها فلو نطقت لنطقت كفرا، بل كان النحاج في تغيير أوليات المنطقة ونقلها بوافقة رسمية عربية، من ملاحقة جرائم دولة الكيان الى ملاحقة الدولة السورية، ولاحقا كوريا ثم إيران..

أولويات أمريكية تم فرضها على الواقع العربي، ومساهمة رسمية فلسطينية بها، عبر ممارسة لا يمكن اعتبارها جهلا، عندما فتحت حرب الرواتب، وهي تدرك يقينا أنها ليست أزمة مالية، بل مسألة سياسية بامتياز..

الرسالة الى القوى الوطينة الفلسطينية، هل بالإمكان الانتباه للخديعة الكبرى في تغيير سلم الأولويات، والعمل على مواجهة ما هو مؤامرة علنية، والتواصل لاعادة احياء حركة التضامن الشعبي العربي مع فلسطين، بدلا من "النوم في العسل" ..

تغيير الأولويات هو خطر على فلسطين قضية وشعب ويستحق العمل على مواجهته بكل السبل الممكنة!

ملاحظة: تحذير الخارجية الأمريكية لحملة الجنسية الأمريكية بمغادرة قطاع غزة فورا، احدث هلعا خاصا، لما يحمله من تحذير بخطر  قادم..رغم دورية التحذير لكنه لا يلغي ان "الحذر واجب" ايضا!

تنويه خاص: أخيرا نطقها رامي، بأن أزمة رواتب قطاع غزة ليس مالية بل هي سياسية لتركيع حماس..الاعتراف رغم أنه حق، لكن رامي نطق الباطل..أقوال رامي الى مركزية فتح..ليتكم تقرأون، وبالمرة كمان شكر عائلة "إدعيس"!

×
أخبار
صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط