مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

إدارة ترامب خسرت 75 حكماً في قضايا تتعلق بالتعديل الأول للدستور الأمريكي

إدارة ترامب خسرت 75 حكماً في قضايا تتعلق بالتعديل الأول للدستور الأمريكي

تاريخ النشر: 2026-08-07 | 19:00

واشنطن:  خسرت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب 75 حكماً قضائياً من أصل 93 دعوى رُفعت ضدها منذ بداية ولايته الثانية في يناير/كانون الثاني 2025، على خلفية اتهامات بانتهاك الحقوق التي يكفلها التعديل الأول للدستور الأمريكي، وفق مراجعة أجرتها وكالة رويترز.

وأظهرت المراجعة أن غالبية الدعاوى تعلقت بحرية التعبير وحرية الصحافة والحرية الدينية، وهي حقوق يحميها التعديل الأول للدستور الأمريكي، فيما صدرت الأحكام عن محاكم فيدرالية ابتدائية في أنحاء الولايات المتحدة.

وبحسب رويترز، فقد نجحت الإدارة في استئناف بعض هذه الأحكام، إذ أُلغي أو عُلّق 15 حكماً خلال مراحل التقاضي اللاحقة، بينما لا تزال بقية القضايا قائمة أو قيد النظر أمام المحاكم الأعلى درجة.

وللمقارنة، أشارت المراجعة إلى أن إدارة الرئيس السابق جو بايدن واجهت 27 دعوى مرتبطة بالتعديل الأول خلال أربع سنوات، وصدر ضدها 13 حكماً أمام المحاكم الفيدرالية الابتدائية.

وكان ترامب قد تعهد خلال حملته الانتخابية بالدفاع عن حرية التعبير والحقوق الدستورية، في حين رأى قضاة في عدد من القضايا أن بعض الإجراءات التي اتخذتها إدارته خالفت الضمانات التي ينص عليها التعديل الأول.

ولم تصدر أحكام نهائية في جميع القضايا، إذ لا يزال عدد منها منظوراً أمام محاكم الاستئناف الفيدرالية.

75 حكمًا تجمعها تهمة واحدة

راجعت رويترز سجلات المحاكم الاتحادية وقاعدة «ويستلو» للأبحاث القانونية، وحددت 93 قضية ناقش فيها قضاة المحاكم الأدنى ادعاءات متعلقة بالتعديل الأول خلال ولاية ترامب الثانية، وانتهت 75 منها إلى أحكام ضد الإدارة.

وتعاملت الوكالة مع الدعاوى المتشابهة التي دمجتها المحاكم باعتبارها قضية واحدة، كما لم تكرر احتساب الأحكام المتعددة الصادرة داخل الدعوى نفسها، واستبعدت القضايا التي أقامها أصحابها من دون محامين.. وبعض الأحكام التي أحصتها أولية أو مؤقتة، صدرت لمنع تنفيذ السياسات إلى حين نظر موضوع الدعوى كاملًا، ولذلك يعبر الرقم عن حجم الاعتراض القضائي على سياسات الإدارة، ولا يعني صدور 75 حكمًا نهائيًا باتًا.

وتكشف المقارنة التي أجرتها رويترز مع إدارة جو بايدن عن اتساع غير معتاد للمواجهة؛ إذ وجدت الوكالة 27 قضية فقط تناولت اعتراضات مرتبطة بالتعديل الأول خلال ولاية بايدن، وخسرت إدارته 13 منها، وكان معظمها متعلقًا باعتراضات دينية على إلزام العاملين بتلقي لقاحات كورونا.. وتظل المقارنة محكومة باختلاف السياسات والظروف والمرحلة الإجرائية لكل قضية، لكنها توضح أن الصدام في ولاية ترامب الثانية تجاوز خلافًا منفردًا حول قرار بعينه.

عندما يصبح التمويل والتأشيرات وسيلة لضبط الكلام

ظهرت الفكرة بوضوح داخل الجامعات، حيث ربطت الإدارة بين التأشيرات والتمويل الفيدرالي وبين مواقف المؤسسات والطلاب من قضايا مثل الاحتجاجات المؤيدة للفلسطينيين وبرامج التنوع والمساواة والشمول.

وفي سبتمبر 2025، خلص القاضي وليام يونج إلى أن الإدارة استهدفت طلابًا وأساتذة أجانب بسبب نشاطهم المؤيد للفلسطينيين، من خلال الاعتقال أو الترحيل أو إلغاء التأشيرات، معتبرًا أن هذه الإجراءات لم تؤثر في الأشخاص المستهدفين وحدهم، بل دفعت آخرين إلى الصمت خشية التعرض للعقاب نفسه. ودافعت الإدارة عن تحركاتها باعتبارها إجراءات مرتبطة بالهجرة والأمن القومي، بينما رأى القاضي أن استخدام هذه السلطات للانتقام من نشاط سياسي محمي يخرق التعديل الأول.

وتكرر المنطق نفسه في النزاعات الخاصة بالمنح الجامعية؛ إذ رأت محاكم أن الإدارة لم تكتف بتحديد أولويات إنفاق المال العام، لكن أوقفت تمويلًا عن جامعات ومؤسسات بحثية لأنها رفضت تعديل برامجها أو خطابها بما يتوافق مع توجهات البيت الأبيض، خصوصًا في ملفات التنوع والهوية الجندرية والاحتجاجات الجامعية.

وبحسب رويترز، أيدت محكمة الاستئناف بالدائرة التاسعة في مايو 2026 حكمًا اعتبر إنهاء منح لباحثين في جامعة كاليفورنيا، ضمن حملة الإدارة ضد برامج التنوع، تمييزًا قائمًا على وجهة النظر. ويقوم الفارق القانوني هنا على أن الحكومة تستطيع اختيار المجالات التي تمولها، لكنها لا تستطيع استخدام المنحة لمعاقبة مؤسسة على رأي تتبناه في قضايا عامة.

من الجامعات إلى المحامين والصحفيين

امتد استخدام أدوات السلطة إلى مكاتب المحاماة التي سبق أن عملت مع خصوم ترامب أو شاركت في قضايا تعارض سياساته، فأصدرت الإدارة أوامر شملت تعليق التصاريح الأمنية لمحامين، وتقييد دخولهم إلى منشآت حكومية، ومراجعة العقود المرتبطة بمكاتبهم وعملائهم.

وفي مايو 2025، أبطلت القاضية بيريل هاول الأمر التنفيذي الخاص بمكتب «بيركنز كوي»، وخلصت إلى أنه استهدف المكتب بسبب عمله السابق لمصلحة خصوم سياسيين للرئيس ومشاركته في دعاوى لا ترضى عنها الإدارة. وكتبت أن تسوية الخصومات الشخصية عبر توجيه إجراءات حكومية عقابية إلى شركة أو فرد مكروه لا تمثل استخدامًا مشروعًا لسلطات الحكومة أو الرئيس.

ورأت المحكمة أن القضية تتجاوز الخلاف بين ترامب ومكتب بعينه؛ لأن قدرة المحامي على اختيار عملائه وتقديم حججهم أمام القضاء جزء من حرية التعبير وتكوين الجمعيات، واستخدام العقود والتصاريح والمباني الحكومية لمعاقبته بسبب هذا النشاط يبعث برسالة إلى بقية المكاتب مفادها أن تمثيل خصوم الإدارة قد تكون له كلفة.

وظهر النمط ذاته في العلاقة مع وسائل الإعلام. فقد لجأت وكالة أسوشيتد برس ونيويورك تايمز إلى القضاء بسبب قيود فرضتها الإدارة على تغطيتهما للبيت الأبيض ووزارة الدفاع، وحققتا انتصارات في المحاكم الابتدائية، قبل تعليق بعض الأحكام أو تعديلها خلال الاستئناف.

وفي النزاع مع أسوشيتد برس، ارتبط تقييد الوصول برفض الوكالة تبني تسمية ترامب لـ«خليج المكسيك» باسم «خليج أمريكا»، بما حول اختيارًا تحريريًا إلى معيار للحصول على امتيازات التغطية.

أما في وزارة الدفاع، فاعترضت نيويورك تايمز على قواعد تسمح بسحب اعتماد الصحفي الذي يسعى إلى معلومات لم تصرح الوزارة بنشرها، حتى عندما تكون غير سرية؛ ورأى قاض اتحادي أن السياسة تمنح البنتاجون مساحة واسعة لمعاقبة العمل الصحفي، قبل أن تحقق الإدارة انتصارًا لاحقًا في الاستئناف بشأن جانب من قيود الدخول والمرافقة داخل مقر الوزارة.

معركة لم تُحسم

استأنفت إدارة ترامب أحكامًا في نحو ثلثي القضايا التي خسرتها، ونجحت في 15 من أصل 75 قضية في إلغاء حكم ابتدائي أو تعليق تنفيذه، بينما تركت أحكامًا أخرى من دون طعن، بينها قرارات منعتها من التدخل في موضوعات النقاش داخل الفصول الدراسية أو إلغاء منح قديمة لمؤسسات قانونية وطبية عارضت أجندتها.

كما ألغت محاكم استئناف قرارات أدت إلى الإفراج عن الناشطين المؤيدين للفلسطينيين محمود خليل ومحسن مهداوي، لكنها استندت إلى عدم اختصاص المحاكم الأدنى بنظر القضايا، من دون حسم الاتهامات المتعلقة بحرية التعبير.

وفي قضية أخرى، سمحت محكمة استئناف للإدارة بحرمان مئات الآلاف من الموظفين الفيدراليين من التفاوض الجماعي، بعدما رأت أن القرار كان سيصدر حتى في غياب رغبة مزعومة في الانتقام من النقابات.

لذلك لا يقدم الرقم حكمًا نهائيًا على كل سياسة، قدر ما يكشف اتجاهًا متكررًا في ممارسة السلطة؛ فقد بدأت الإدارة ولايتها بإعلان أن الحكومة لن تقيد الكلام، ثم واجهت عشرات الأحكام التي رأت أنها استخدمت قدرة الحكومة على التمويل والتعاقد والمنح والدخول والإقامة لمعاقبة أصحاب الكلام الذي لا ترضى عنه.

وهنا تكمن المفارقة التي تجمع القضايا كلها: حرية التعبير التي وعد ترامب باستعادتها خضعت، في التطبيق، لاختبار موقف المتحدث من الرئيس وسياساته، بينما أعاد القضاء التذكير بأن الحماية الدستورية تبدأ تحديدًا عند النقطة التي يصبح فيها الكلام مزعجًا للسلطة.

×
أخبار
الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط