مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

أخي جاوز الظالمون المدى ..!

أخي جاوز الظالمون المدى ..!

تاريخ النشر: 2018-11-17 | 20:55

)تحليل ونقد عروبي ساخر للاغنية والقصيدة التي احب.(..
الله يرحمك ياشاعر العروبة على محمود طه ..قديش كنت طيب وعلى نياتك .. وانت تقول في قصيدة فلسطين
اخي جاوز الظالمون المدى ..فحق الجهاد وحق الفدا ..
ويغنيها المجاهد الكبيرمحمدعبد الوهاب في عام النكبة 1948 قبل ان يترقى في عهد السادات مشيرا نكاية في سعد الدين الشاذلي ، وعبدو يولول ويطلم بها على مقام الرست الشجي بما كان يعزيني ويستهبلني ويبكيني مداعبا الامل في شباب لاجيء فأحببتها حبي لديني وعروبتي الى ان عشت النكسات والازمات فوعيت فراغ الكلمات! ليس عيبا في الشاعر وانما العيب في نخوات قادة الاسلام والعروبة !
لم تكن المسألة مسألة تجاوز ياعم علي وانما كانت كارثة اقتلاع شعب ولم يكن من فعل ذلك (الظالمون ) بقدر ماكان (المجرمون) الآثمون عندها عز الجهاد وعز الفدا على شيوخ ودعاة الملوك و قادة عسكرهم اصحاب النياشين والتاريخ المشين ودفعوا بالعروبيين البسطاء السذج المخدوعين المقهورين باسلحة قديمة فاسدة ليسقطوا شهداء وتحولت دماؤهم الى خزائن تجار القضية ذهبا وفضة ! وعلى ذلك كان من الاولى ان يكون البيت الافتتاحي وبصوت النائح عبد الوهاب
( اخي..جاوز المجرمون المدى.. فعز الجهاد وعز الفدا )
ويتساءل الشاعر وعبد الوهاب باستهجان المغفلين انتركهم يغصبون العروبة ..مجد الابوة والسؤددا...؟!
لا مش معقول ... ومع ذلك هربوا وهربنا .. تركناهم يمرمطون العروبة ..يفترسونها ويرتكبون المذابح.. واختبأنا في جحور التبرير المشرف للهزائم والنكسات.. ولا ادري عن أي مجد وعن أي سؤدد يتحدث الشاعر وانا فتشت بعدسة مكبرة كل كتب التاريخ صفحة صقحة عن أي مجد فلم اجد الا استعمار عصملي و اوروبي وشنق وسخرة ومجاعات واحتلالات ..اللهم الا اذا كانا يقصدان سيره جماعة الاخوان المظفرة..!او كانا يقصدان زمن صلاح الدين وقطز والظاهر بيبرس!
لذا فالعروبة لم تكن الا مهد القبائل والفتن والنزاعات وما عنترة وكليب وجساس والزير سالم ووما ايام عبس وذبيان وبكر بن وائل الا شواهد!
ثم يصدح عبدو من على فرسه : وليسوا بغير صليل السيوف .. يجيبون صوتا لنا أو صدى
صليل سيوف ايش ورماح ايش يا شاعرنا؟ كانك لم تغادر عز القبايل والهبايل اللي عشان ناقة البسوس ذبحوا بعض! انت مش في عراضة سعودية.. الامور ياعليوة تطورت وكبرت القضية وصار فيه صواريخ بالستية وقنابل نونوية
فجرد حسامك من غمده ..فليس له بعد ان يغمدا
ول.. أي حسام تقصد ؟ اذا كان حسام من 48اكيد شبع صداواناع خرده في سوق العدا وان كان اللي بالي بالك. فقد كنت اجرده من غمده طوال اربعين عاما ككل فحول العرب بلا كلل او ملل اما الان فالوضع خربان لاتنفع فيه فياجرا ولاجنسنج!
أخي ،أيها العربي الابي ... ارى اليوم موعدنا لا الغدا
كلام جميل ..كلام معقول مقدرش اقول حاجة عنه... ولكن اين الاباء .. في قادة الجيوش العربية السبعة التي اختلفت فانهزمت وانسحبت .. ام في الجندي الامي الجائع الذي لا يعرف من فلسطين الا اسمها .. وزج به في حرب غير متكافئة ليقال فقط اننا ادينا الواجب ؟! .. كان من الاقرب للحقيقة ان يكون بيت الشعر على النحو التالي :
)أخي ،أيها العربي الغبي ... ارى اليوم ونكبتنا لا الغدا) و الله يسامحك ام العيال زعلت وهي تنادي ..وراح علينا الغدا
اخي ،أقبل الشرق في أمة.... ترد الضلال وتحيي الهدى
متى..؟ وأين ؟ تقصدان ايام الرسول صلى الله عليه وسلم ..؟! صحيح .. وماذا بعد ؟ اغتيالات لعمر وعلى وعثمان ووقعة الحرة وحرب صفين وخوارج و تسميم الحسن ومقتل الحسين وبلاوي الامويين ومصايب العباسيين.. والفتوحات تبخرت لا ردينا ضلال ولا احيينا هدى .. بلاش نضحك على بعض وليكن البيت
(اخي ،أقبل الشرق في ظلمة.... تعيد الضلال وتنعى الهدى)
في القصيدة بيت لم يترنم به عبد الوهاب لسبب لايعلمه الا الله وهو:اخي ان في القدس اختا لنا.. أعد لها الذابحون المدى.. .. القدس وما ادراك مالقدس .. تجار الدين وقليلو الدين وصفوة الملحدين يعزفون على ربابتها ليل نهار، فهي عروس عروبتهم ادخلوا كل زناة الليل الى حجرتها ثم تنادوا ثارا لشرفها وهم في مخادعهم! والجريمة تجاوزت الاعداد الى التنفيذ لذا فان البيت الاكثر تعبيرا (اخي ان في القدس اما لنا... يغز بها الذابحون المدى)
صبرنا على غدرهم قادرين.. وكنا لهم قدرا مرصدا
طلعنا عليهم طلوع المنون .. فكانوا هباء وكانوا سدى ..
قمة الكذب مع كل الاحترام للشاعر والمغني فنحن ارغمنا على قبول ذلة غدرهم لاحول لنا ولاقوة .في 48 و56و67 و 101و82و2007 وكنا لهم فريسة سهلة !بدليل ان فلسطين لم يتبقى منها شيء الا سلطة بر عاجزة على الورق و امارة بحر قل اعوذ برب الفلق
ولا اعرف متى طلعنا عليهم... ولا متى كانوا هباء وكانوا سدي ..واحنا من يومك يازبيبة محتلين مذبوحين مدمرين مفعول بنا وعلى ذلك فالبيتين الاصدقين
(جبرنا على غدرهم صاغرين .. وكنا لهم جملا مرقدا
شدوا علينا اشتداد المنون .. فكنا هباء وكنا سدى )
ويظل علي محمود طه والماريشال عبد الوهاب يهيبان بالشعب العربي والاسلامي ان يحميا الكنيسة والمسجدا
أخي،قم بنا الى قبلة المشرقين....لنحمي الكنيسة والمسجدا
اخي/ان جرى في ثراها دمي....وشب الضرام بها موقدا
ففتش على مهجمة حرة.... ابت ان يمر عليها العدا
الحمد لله.. لم نقم أبدا الى قبلة المشرقين .. وانما زحفنا الى قبلة واشنطن وتركيا وقطر .. فلا نحن حمينا قيامة ولا نحن حمينا أقصى ونقوم بتطبيع خليجي خجول بالسر..! وان جرى دم شهيد..فلن تشب أي نار لانه بات خبرا عاديا يمكن خبر حمل نانسي عجرم أهم منه ولاداعي للتفتيش عن مهجة حرة ابت ان يمر عليها العدا لانها اما في المقبرة او المعتقل !
وقبل شهيدا على أرضها ..دعا باسمها الله واستشهدا
فلسطين يفدي حماك الشباب .. وجل الفدائي والمفتدى
فلسطين تحميك منا الصدور.. فاما الحياة واما الردى
كلام رائع صادق النية لشاعر عاش القضية .. ومغن عروبي الاصل والهوية.. لكن الواقع لم يكن ابدا كذلك فكم من شهيد لم يجد حتى من يدفنه وان دفن يكون مجرد رقم وان كان له اسم فقد بيع دمه بدولارات او بسولارات او بتسهيلات او برواتب قطرية ! ومن المضحك المبكي ان غزة التي ضربت الرقم القياسي في الانتصارات ووجدت موقعا لها في موسوعة جينيس.. رغم سقوط 7 شهداء في اختراق امني لم تعرف ابعاده واهدافه الا الله ثم النتن
غزة هي البلد الوحيد الذي يحول دمه ودموعه ومبانيه المدمرة الى سوبر او ميني انتصار بداعي استقالة المهدد الجعجاع رامبو ليبرمان وزير دفاع الجيران أوبداعي قصف باص عسكري فارغ بالكورنيت .. طيب سؤال بريء للصيادين .. لم لم يقصف الباص قبل ان ننزل منه 50 بطة ؟!
وسؤال أكثر براءة لمن القى مؤخرا خطاب النصر :لمصلحة من تقسم الشعب أكثر مما هو منقسم الى صحابة مؤمنين وبناشر مرجفين؟
ماعلينا ..عودة الى قصيدة فلسطين وعبد الوهاب .. فالابيات الاخيرة من باب الشعارات لرفع المعنويات ليست اكثر وهي على روعتها وصدقها وجمالها لن نجد لها في واقعنا القاهر الساخر بديلا!

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط